الرئيسية » كل الأخبار » عالمية » أهالي سبها يحتجون ضد حفتر.. طالبوا بسحب ميليشياته من المدينة وحذروا من “مواجهة مسلحة”

أهالي سبها يحتجون ضد حفتر.. طالبوا بسحب ميليشياته من المدينة وحذروا من “مواجهة مسلحة”

طالب أهالي مدينة سبها، جنوبي ليبيا، مساء الجمعة 3 سبتمبر/أيلول 2021، السلطات الليبية والبعثة الأممية بإخراج القوات التابعة لميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر من المدينة، بعد أن أقدمت الميليشيات على إقفال المجال الجوي بمطار سبها.

أهالي سبها، وفي بيان مصور وصل وكالة الأناضول، طالبوا المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة والبعثة الأممية “بسحب كافة القوات غير الشرعية التابعة للمنطقة الشرقية”.

جاء ذلك بعد أن قامت ميليشيا حفتر بإغلاق المجال الجوي في سبها، لمنع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي من زيارة المدينة.

حيث اتهم الأهالي ميليشيا حفتر بمحاولة السيطرة “على مدن الجنوب لفرض أجندة سياسية تخدم بعض الأشخاص ولا تخدم الوطن”، مطالبين “بتسليم كافة المنافذ البرية والجوية إلى مديرية أمن مدينة سبها”.

كما حذر الأهالي من الدخول في مواجهات مسلحة مع ميليشيا حفتر، في حال لم تتم تلبية مطالبهم، وفق البيان.

ومنذ أبريل/نيسان 2019، تخضع مدينة سبها وبعض مناطق الجنوب الليبي لسيطرة ميليشيا حفتر.  

قلق أممي

بدورها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء تلك الاشتباكات المسلحة.

إذ أفادت البعثة الأممية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، بأنها “تعرب عن قلقها البالغ إزاء استمرار الاشتباكات المسلحة، بما في ذلك ما ورد عن استخدام لإطلاق نار عشوائي في منطقة صلاح الدين (جنوبي طرابلس)، أحد الأحياء المكتظة بالسكان في العاصمة”.

اندلعت اشتباكات مسلحة، صباح الجمعة 3 سبتمبر/أيلول 2021، بين فرقتين تابعتين للسلطات الليبية في طرابلس، وذلك في أعنف اشتباكات تشهدها العاصمة الليبية منذ توقف القتال بين فصائل من الشرق والغرب قبل عام.

كما طالبت البعثة الأممية “السلطات الليبية بتحمل مسؤولياتها في ضمان حماية المدنيين، وممارسة السيطرة على الوحدات التابعة لها”، بحسب البيان ذاته.

في هذا الإطار، أكد فولفرام ليشر، من مركز أبحاث إس.دبليو.بي الألماني، أنه على الرغم من احتمال حدوث مزيد من التصعيد فإن من المرجح الوصول لحل من خلال الوساطة لإنهاء القتال في الأجل القصير. لكنه أضاف: “ستحدث اشتباكات مشابهة في طرابلس وأماكن أخرى”.

من شأن تفجر اقتتال في طرابلس بين جماعات مسلحة تتنافس للسيطرة على الأراضي في الجانبين وعلى مؤسسات الدولة أن يضع مزيداً من العراقيل في طريق الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول، في إطار خطة لإنهاء الفوضى والعنف والانقسام القائم منذ عشر سنوات.

ولسنوات، عانى البلد الغني بالنفط صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.

وقبل شهور شهدت ليبيا انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة وطنية ومجلساً رئاسياً مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في ديسمبر/كانون الأول المقبل.