الرئيسية » أخبار رئيسية » خبير إسرائيلي: الضم لا يخدم مصالحنا.. قادتنا حمقى متطرفون
أم الدنيا ـ خبير إسرائيلي: الضم لا يخدم مصالحنا.. قادتنا حمقى متطرفون

خبير إسرائيلي: الضم لا يخدم مصالحنا.. قادتنا حمقى متطرفون

قال خبير إسرائيلي إن “خطة الضم تؤكد أن التاريخ اليهودي لا يخلو من قادة حمقى متعصبين متطرفين مصابين بجنون العظمة، وسببوا الدمار والخراب”، مشددا على أن خطة الضم لا تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف روني شاكيد الخبير الإسرائيلي بالشؤون الفلسطينية والعربية، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن الذريعة الأمنية التي يسعى أنصار الخطة لاستخدامها مبررا لتنفيذها ليست سوى “ورقة تين”، ولا تتلاءم مع التفوق العسكري لإسرائيل، “والواقع العربي المتهالك، فضلا عن عدم ملاءمتها للجيل الجديد من السلاح الصاروخي”.

وشدد على أن “غور الأردن فقد أهميته الأمنية منذ ظهور تهديد الصواريخ على إسرائيل من عدة جبهات، ولم تعد عشرات ومئات الكيلومترات عمقا استراتيجيا، فتهديد الصواريخ المعادية سيبقى موجودا حتى لو توسعت حدود إسرائيل نحو غور الأردن، فالسلام مع الأردن أقوى من أي عوائق حدودية”.

وأكد شاكيد، الباحث الأكاديمي في معهد تراومان بالجامعة العبرية، والضابط السابق في جهاز الأمن العام-الشاباك، أن “مستوطنات الضفة الغربية ليست ذات قيمة أمنية، بل باتت تشكل عبئا علينا، وهدف خطة الضم المحافظة على أمن المستوطنين، أما فلسطينيو الغور فعددهم قليل، وهم مهملون، يعيشون في الهوامش، ولا يشكلون إزعاجاً أمنياً لأحد”.

وأوضح أن “خطة الضم في الضفة الغربية وغور الأردن ستجبر إسرائيل على منح فلسطينيي هذه المناطق وضعاً قانونياً كمقيمين دائمين شبيهاً بوضع المقدسيين، ومنحهم الحقوق التعليمية والصحية والضمان الاجتماعي وباقي الأعباء الاقتصادية”.

وأشار إلى أنه “لم يعد سرا أن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة متحمس لتطبيق الضم كمشروع شخصي له، دون أن يأخذ نقاشا معمقا بمجلس الأمن القومي والكنيست والحكومة، أو الاستماع لخبراء قانونيين ومفكرين، ما دفع النقاشات لتناول هوامش الأزمة، وليس مركزها، بمواصلة الحديث عن الرد الفلسطيني المتوقع، والإضرار بالسلام مع الأردن ومصر، وتشويش العلاقات السرية مع دول عربية، وتدهور العلاقات مع أوروبا”.

وأوضح الكاتب أنه “لا أحد في إسرائيل يريد عودة مشاهد الباصات المتفجرة، أو طرد السفير الإسرائيلي من الأردن، ورؤية الجنرالات متهمين في المحكمة الدولية، رغم أن الخطر الوجودي ليس ما تقدم، بل ما سيلي لاحقا، فالضم من مختلف الزوايا التاريخية والاستراتيجية والديمغرافية واليهودية يعني التدهور إلى منزلق باتجاه دولة ثنائية القومية، حينها لن تكون إسرائيل يهودية ولا صهيونية، بل ستوصَم بأنها دولة أبارتهايد”.

وختم بالقول إنه “بهذه النتائج الكارثية ستتحول خطة الضم التي انطلقت من دوافع أيديولوجية قومية مسيحانية إلى دمار مزدوج على إسرائيل، ويمكن إضافتها على أنها خطوة جديدة في مسيرة الحماقة اليهودية التي ستؤدي من جديد إلى تدمير ذاتي لليهود أنفسهم”.

وأكد أنه “طوال 53 عاماً امتنع زعماء إسرائيليون تاريخيون كبار مثل مناحيم بيغن وإسحاق شامير وأرئيل شارون، عن اتخاذ قرارات الضم في الضفة الغربية، لأنهم أدركوا مسبقا أنه ليس من المجدي أن يتم تدمير الرؤية الصهيونية من أجل رغبات مسيحانية لهذا الزعيم أو ذاك”.