الرئيسية » أخبار رئيسية » حملة ترامب تشترط على مناصريه عدم مقاضاتها بسبب «كورونا»
أم الدنيا ـ حملة ترامب تشترط على مناصريه عدم مقاضاتها بسبب «كورونا»
دونالد ترامب

حملة ترامب تشترط على مناصريه عدم مقاضاتها بسبب «كورونا»

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئناف تجمعاته الانتخابية الحاشدة، وضعت حملته الانتخابية شرطاً واحداً لحضور هذه التجمعات: على مناصريه التعهد بعدم مقاضاة الحملة في حال أصيبوا بكورونا.

ووزّعت الحملة استمارات حضور لداعمي ترامب لتسجيل مشاركتهم بالتجمع الأول الذي سيعقده الرئيس في ولاية أوكلاهوما في التاسع عشر من الشهر الحالي. وبحسب الاستمارة، على المشاركين التوقيع على بند يقول: «من خلال التسجيل، أنت على اطلاع بأن خطر التعرض لـ(كوفيد-19) في التجمعات العامة لا يزال موجوداً». وتطلب الاستمارة من الحضور تحمّل النتائج المرتبطة بالتعرض للفيروس، والتعهد بعدم مقاضاة الحملة أو موقع التجمع أو أي فريق آخر، في حال الإصابة بأي مرض أو التعرض لحادث. ولم تذكر الحملة أي إجراءات للحرص على تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي أو وضع أقنعة، في وقت تحدث فيه مدير الحملة مايكل غلاسنر عن الحشود الهائلة التي ستحضر التجمع الأول في مدينة تلسا، فقال: «الرئيس ترامب متحمس جداً، ومستعد لإعادة بناء الحلم الأمريكي وإصلاحه وتجديده. نحن نتطلّع قدماً للقاء الحشود الهائلة، ورؤية الحماس الكبير الذي يحيط بالرئيس ترامب».

لكن الاحتجاجات الأخيرة ستلقي بظلالها على حماسة ترامب، وقد بدا هذا واضحاً في ردود الفعل الشاجبة التي أعرب عنها الديمقراطيون الغاضبون من مكان التجمع الأول وزمانه. فهذا الحدث الذي سيعقده الرئيس الأمريكي بعد 3 أشهر من تجميد أنشطته، سيجري في مدينة تلسا في ولاية أوكلاهوما، في 19 يونيو (حزيران)، وهما مكان وزمان مثيران للجدل في ظل الاحتجاجات الحالية، فهذه المدينة شهدت أفظع المجازر العنصرية في التاريخ الحديث في عام 1921، أما تاريخ 19 يونيو (حزيران) فهو معروف بـ«جونتينث»؛ تاريخ انتهاء العبودية في الولايات المتحدة.

ورد ترامب على هذه الانتقادات، فنفى أن يكون التاريخ قد حدد عن قصد، وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «سيكون الحدث احتفالياً. في تاريخ السياسة، أستطيع أن أقول إنه لا أحد يستطيع عقد تجمعات انتخابية كتلك التي أعقدها»، وتابع ترامب متباهياً: «جل ما أقوم به هو أن أطلب أكبر مدرج، وفي كل مرة نملأ كل مقاعده!».

ومن الواضح أن حملة ترامب لم تكن مستعدة لمواجهة الانتقادات المحيطة بمكان التجمع وزمانه، بل كانت تتوقع هجوماً عليها بسبب عقد التجمع في وقت عادت فيه الإصابات بكورونا للتزايد في ظل رفع بعض الإجراءات. لكن هذا الأمر لم يحصل، إذ إن الديمقراطيين يعلمون أن انتقاد عقد تجمعات بسبب كورونا سيقابله انتقاد من الإدارة لحجم الاحتجاجات التي تشهدها الولايات رغم الفيروس.

ومما لا شك فيه أن الجمهوريين مستعدون للمباشرة بحملاتهم الانتخابية من دون قيود تذكر على عدد الحضور، فقد قرروا نقل أبرز فعاليات مؤتمرهم الوطني من ولاية نورث كارولاينا إلى مدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، وذلك إثر جدل محتدم بين ترامب وحاكم نورث كارولاينا الذي رفض طلب الحملة تأمين حضور كامل للمؤتمر رغم الفيروس. وأعلنت حملة ترامب أن الرئيس الأمريكي سيلقي بخطاب موافقته الرسمية على تسمية الحزب له في السابع والعشرين من شهر أغسطس (آب) المقبل، في ملعب فايستار الذي يتّسع لـ15 ألف شخص. وقالت رئيسة الحزب رونا مكدانييل: «نحن سعداء للغاية بالاحتفال بهذه المناسبة الرائعة في مدينة جاكسونفيل الجميلة؛ فلوريدا تحتل مكاناً مميزاً في قلب ترامب لأنها ولاية سكنه، وهي أيضاً أساسية لفوزه في الانتخابات المقبلة».

وهو تصريح يعكس مخاوف الجمهوريين من تقدم منافس ترامب جو بايدن عليه في هذه الولاية، فقد أظهر آخر استطلاع للرأي أن نائب الرئيس السابق متقدم على ترامب بـ3 نقاط في الولاية. ويأتي الاستطلاع الذي أجرته شركة سينغال الجمهورية ليزيد من قلق حملة ترامب الانتخابية في ظل تدهور كبير في شعبية الرئيس الأمريكي، بحسب استطلاعات الرأي، وآخرها كان استطلاع لشبكة «سي إن إن» أظهر أن بايدن متقدم على ترامب بـ14 نقطة. وقد أثار استطلاع «سي إن إن» غضب الرئيس الأمريكي الذي طلب من الشبكة سحبه فوراً والاعتذار، مهدداً بمقاضاتها. وهو الأمر الذي رفضته المحطة رفضاً قاطعاً، قائلة: «هذه المرة الأولى منذ 40 عاماً التي يتم فيها تهديد المحطة بدعوى قانونية لأن سياسياً أمريكياً لم تعجبه أرقام استطلاعات الرأي».

وتعكس هذه المواجهة حماوة المشهد الانتخابي. وقد شارك بايدن في صب الزيت على النار، في تصريح مفاجئ حذّر فيه من أن ترامب سيحاول سرقة الانتخابات الرئاسية. وقال بايدن، في مقابلة مع برنامج «دايلي شو»: «هذا الرئيس سيحاول سرقة الانتخابات؛ إن عملية التصويت والتأكد من نزاهة الانتخابات هي أكبر همّ لديّ حالياً». وتابع بايدن أنه فكّر في سيناريو رفض ترامب التنحي عن منصب الرئيس حتى في حال فوز المرشح الديمقراطي بالانتخابات، قائلاً: «أنا متأكد أن الجيش سيتدخل، ويرغم ترامب على مغادرة البيت الأبيض، في حال خسر ورفض المغادرة».