الرئيسية » أخبار رئيسية » «علم المثلية» يفجر أزمة دبلوماسية بالعراق.. والصدر يطلب اعتذارا أوروبيا
أم الدنيا ـ «علم المثلية» يفجر أزمة دبلوماسية بالعراق.. والصدر يطلب اعتذارا أوروبيا

«علم المثلية» يفجر أزمة دبلوماسية بالعراق.. والصدر يطلب اعتذارا أوروبيا

يبدو أن احتفال بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق، وسفارتي كندا وبريطانيا، باليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي، ورفعها علم المثلية للمرة الأولى في البلاد، تحول إلى أزمة دبلوماسية بين بغداد وأوروبا، بعد أن شجبت الخارجية العراقية في وقت سابق ذلك التصرف واعتبرته استفزاز للمشاعر الدينية المقدسة في العراق.

والأحد الماضي، نشرت بعثة الاتحاد الأوروبي صورة، قالت إنها للحظة رفع علم قوس قزح بمقر البعثة في العراق، قائلة إن ذلك يأتي لتسليط الضوء على حقوق المثليين/ات ومتحولي/ات الجنس ومزدوجي/ات الجنس».

الاتحاد الأوروبي في العراق

وفي 17 مايو 1990، حذفت منظمة الصحة العالمية المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، بعد مرور أكثر من 100 عام على تصنيفها كحالة مرضية. وأصبح هذا التاريخ يوميًا عالميًا لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي. وفي وقت لاحق حذف حساب البعثة في تويتر الصورة دون توضيح لسبب الحذف. ومثلها فعل حساب السفارة البريطانية في بغداد، بعد فورة من ردود الفعل السياسية والرسمية ضد رفع علم المثلية.

وقالت الخارجية العراقية فى بيان لها: «تشجب وزارة الخارجيّة قيام بعثة الاتحاد الأوروبيّ، وبعثات أجنبية أخرى عاملة في العراق برفع علم المثليّة في مقراتها لما يمثله من مساس بالمبادئ والقِيَم الأخلاقية السامية التي تحترمها الديانات السماوية كافة فضلاً عن تنافيه مع القيم والأخلاق والأعراف الاجتماعيّة لبلدنا العزيز واستفزازه للمشاعر والمعاني الدينية المقدسة».

وزارة الخارجية العراقية

وفي هذه المناسبة نذكر كافة البعثات العاملة في العراق بلزوم التقيد بالقوانين المرعيّة في البلاد، ورعاية الأعراف الدبلوماسية والقِيَم السائدة في المُجتمَع العراقيّ.

كما أصدرت لجنة العلاقات الخارجية بيانا حول رفع علم المثلية الجنسية في سفارة الاتحاد الاوروبي، جاء فيه «تدين لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب رفع علم المثلية الجنسية في سفارة بعثة الاتحاد الاوروبي وتعتبره تجاوزاً على القيم والاعراف الاجتماعية والعقائد الدينية للشعب العراقي». ودعت وزارة الخارجية العراقية للقيام بدورها في منع اي تجاوزات أخرى تحدث في المستقبل من قبل البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق.

في غضون ذلك، ذكرت شبكة CNN  الأمريكية، أن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري وكتلة «سائرون البرلمانية»، وصف ما حدث بأنه «تصدير المعصية والإلحاد والفاحشة والعادات السيئة من المجتمعات الغربية الماجنة إلى مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة»، على حد تعبيره. وطالب الصدر، في بيان عبر حسابه في تويتر، الحكومة العراقية باتخاذ «رد حازم»، فيما دعا البرلمان إلى «معاقبة الفاعلين»، والسعي للحصول على اعتذار بعثة الاتحاد الأوروبي.

بيان الصدر

ودعا إلى رفع رايات إسلامية ومسيحية ويهودية فوق السفارات العراقية في دول الاتحاد الأوروبي، كرد على رفع علم المثلية. وقال الصدر، إن مجتمع الميم أو المثليين عبارة عن «مرضى نفسيين»، وأن الأديان السماوية نهت عن «الشذوذ الجنسي».

فيما قال عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة في العراق، إن قيام بعض السفارات في العراق برفع علم المثليين فضلا عن انه يمثل تجاوزا سافرا على أعراف وتقاليد الشعب العراقي وعدم احترام هويته فانه ازدراء وانتهاك لحرمة شهر رمضان المبارك الذي تكن له كل الأديان الاحترام، وإننا إذ نستنكر هذا العمل المشين فأننا نطالب هذه السفارات باحترام السياقات الدبلوماسية المتبعة بين الدول وعدم الخروج عن اللياقات والبروتوكولات المتفق عليها، وخاصة تلك التي تمثل مساسا بمعتقدات وأعراف البلدان المضيفة للبعثات».