الرئيسية » أخبار رئيسية » لماذا ينخفض معدل وفيات كورونا في ألمانيا مقارنة بغيرها؟ خبراء يجيبون
أم الدنيا ـ أكثر من 3.4 مليون مصاب بفيروس كورونا حول العالم

لماذا ينخفض معدل وفيات كورونا في ألمانيا مقارنة بغيرها؟ خبراء يجيبون

دخلت ألمانيا قائمة الدول الأكثر تأثرًا بوباء كورونا، حيث أصيب فيها أكثر من 63 ألف حالة، ولكن على الرغم من ذلك لم يتعد معدل الوفيات فيها حاجز الـ560 شخصًا؛ مما يجعل نسبة الوفيات 0.9% فقط من إجمالي المصابين، وهذا يعني أنها واحدة من أدنى المعدلات في العالم مقارنة بالمتوسط العالمي حتى الآن وهو 4.9% بدول أخرى مثل إيطاليا التي توفى فيها 11% من المصابين، والولايات المتحدة التي حصد الوباء فيها أرواح 1.8%.

يقول الدكتور ديتريش روتنباخر، مدير معهد علم الأوبئة في جامعة “أولم” بألمانيا، إن هناك دول لا تجري اختبار الإصابة إلا لمن يظهر عليهم الأعراض مثل إيطاليا، ولكن هناك بلاد أخرى طبقت الاختبار على نطاق أوسع مثل ألمانيا، وهذا قلل من حالات الوفاة بسبب اكتشاف الإصابات مبكرًا.

أما الدكتور ليام سميث، أستاذ علم الأوبئة السريري في مدرسة لندن للنظافة، أوضح أن ألمانيا أجرت اختبارا واسع النطاق لجزء كبير من السكان، وهذه استراتيجية مطلوبة في الوقت الحالي من جميع الدول لتقليل الإصابات والوفيات حتى اكتشاف لقاح مناسب للوباء.

وأكد لوثار فيلير، رئيس معهد روبرت كوج في ألمانيا، أن الدولة عانت في البداية لتوفير كمية كبيرة من الاختبارات، ولكن بحلول 20 مارس أصبحت المختبرات الألمانية قادرة على إجراء 160 ألف اختبار أسبوعيًا، وهو ما يعادل عدد الاختبارات التي أجرتها في الشهرين الماضيين وهذا إنجاز كبير، وفقًا لموقع “time”.

وأوضح أن الشركات الخاصة تحركت سريعًا في ألمانيا لمد المختبرات بأدوات اكتشاف الفيروس وطرح الاختبار على جزء كبير من السكان، وتم إنتاج حوالي 1.4 مليون اختبار على الأقل من التي وزعتها منظمة الصحة العالمية على مختلف الدول من قبل شركة ألمانية واحدة مقرها برلين، وهذا يعني أن الدولة أصبحت قادرة على مساعدة غيرها أيضًا، وما تسبب في تأخير هذه الخطوة هو توقف إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة عن إنتاج الاختبار، وهذا ما اضطر ألمانيا إلى أن تتخذ قرار عمل المهمة بنفسها.

وأوضح أن الدولة في البداية اضطرت لإعطاء الاختبار لمن تظهر عليه الأعراض الخفيفة، ولكن مع زيادة الاختبارات أصبحت تغطي ملايين المواطنين، وهذا قلل من أعداد الوفيات.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن متوسط أعمار سكان ألمانيا وإيطاليا متشابه، وهما أكبر دولتين مسنتين في الاتحاد الأوروبي، فإن متوسط عمر سكان ألمانيا المعروف أنهم مصابون بفيروس كورونا التاجي أقل بنسبة 46% مقابل 63% في إيطاليا، وهذا نتيجة التصرف السريع.

وأكد أنه يوجد في ألمانيا عدد كبير من أسرّة العناية المركزة، وهذا يعني أن مستشفياتها لم تمتلئ حتى الآن بمرضى الفيروس بنفس الطريقة التي كانت بها بعض المستشفيات في شمال إيطاليا، التي عانت من نقص الأسرة والمعدات الطبية ولم تتمكن من إنقاذ الكثير، موضحًا أن ورقة بحثية نشرت عام 2012، كشفت عن أن ألمانيا تمتلك أسرة عناية مركزة تكفي لـ100 ألف شخص، وهو أكثر من ضعف ما تمتلكه إيطاليا.