الرئيسية » أخبار رئيسية » تونس تستفيق على “فضيحة” كمامات طبية
أم الدنيا_تونس تستفيق على "فضيحة" كمامات طبية

تونس تستفيق على “فضيحة” كمامات طبية

اتخذت الحكومة التونسية، يوم أمس الجمعة، قرارا مدروسًا بشأن الإزالة التدريجية لنظام العزل الذاتي، اعتبارا من 4 مايو/أيار المقبل.وجاء هذا القرار الحكومي مع خطة شاملة تهدف لتوفير كل التدابير والإجراءات الوقائية للمواطنين وأبرزها توفير كمامات طبية لجميع سكان البلاد.

وكلفت السلطات التونسية إحدى شركات النسيج الوطنية بإنتاج نحو 30 مليون كمامة طبية، لكن تسريبات سرية كشفت عن عيوب كبيرة متعلقة بإنتاج الكمامات الطبية خصوصا ما يتعلق بمعايير الإنتاج والمواد المستخدمة التي تم شراؤها من الأسواق.

أما المشكلة الأخرى التي تم تسريبها وهي إنتاج نحو 2 مليون كمامة طبية لمؤسسة يملكها نائب في البرلمان التونسي، بالرغم من القانون الذي يمنع البرلمانيين من إقامة علاقات تجارية مع الدولة.

هذه التسريبات أثارت الرأي العام التونسي الذي اعتبر الموضوع “فضيحة” بامتياز، الأمر الذي دفع الحكومة التونسية لإرسال لجنة إلى وزارة الصناعة للتحقيق بهذه التسريبات.

وبدأت القضية خلال تلقي المؤسسة الوطنية لمكافحة الفساد معلومات عن نقص كبير في مواد النسيج والمواد الخام اللازمة لإنتاج الأقنعة.

وقال عضو اللجنة الدولية لمكافحة الفساد، فوزي تشمنغوي، في مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك” بهذا الخصوص: “تلقينا هذه المعلومات وبدأنا في إجراء تحقيقات، واستمعنا إلى أطراف مختلفة تتعلق بهذه القضية. وخلال التحقيق أدركنا أن هناك شيء ما مخفي وتبين أن هناك اتفاقا بين وزارة الصناعة ومؤسسة مملوكة من نائب تونسي بشأن الكمامات الطبية ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون”.

وبحسب التحقيقات، دعا وزير الصناعة التونسي، صلاح بن يوسف، النائب جليل الزياتي الذي يعد صاحب أكبر مصانع الإنتاج الطبي إلى اجتماع في 7 أبريل/نيسان واتفقوا على صفقة بإنتاج 2 مليون كمامة بكلفة 4 ملايين دينار اي حوالي 1.5 مليون يورو.
وأبلغ الوزير بن يوسف النائب الزياتي عن الخصائص والمعايير الضرورية لانتاج الكمامات الطبية والأسعار، هذا الأمر سمح للنائب بإجراء المشتريات اللازمة وشراء الحجم الكامل من الأقمشة التي كانت متوفرة في السوق.

وأضاف فوزي شمنجي قائلا “حتى لو تم تنفيذ هذه العملية باتفاق مباشر، خارج المناقصة ، بسبب ظروف استثنائية في البلاد بسبب الأزمة، فإن التشريعات الحالية في مجال مناقصات الدولة لم يتم الالتزام بها”.

وتابع قائلا: “لا أفهم لماذا تم تكليف هذا الطلب من مصنع واحد فقط على الرغم من وجود ما لا يقل عن خمسة مصانع أخرى في البلاد ولديها نفس مرافق الإنتاج”.

الأمر الأكثر إثارة هو أن النائب جلال الزياتي هو عضو في اللجنة البرلمانية للصناعة ونائب مقرر لجنة الإدارة العامة ومكافحة الفساد وبحسب مادة 25 من النظام الداخلي للبرلمان التونسي والمادة 20 من القانون 2018-46 بشأن إعلان الملكية والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح في القطاع العام لا يحق له إقامة علاقات تجارية مباشرة مع الدولة

وجاء رد الزياتي على راديو “Mosaique” حيث قال إنه لا يوجد تضارب في المصالح والبلاد بحالة تعبئة عامة لذلك لم يكن هناك متسع من الوقت لتنظيم مناقصة”.

من جانبه علق  وزير الصناعة صلاح بن يوسف قائلا: “هذا المصنع لديه خبرة في تصدير المنتجات إلى الأسواق الأوروبية. وبناءً على ذلك، يمكنك أن تثق بها من حيث جودة المنتج ومعاييرها”.

وأوضح الوزير أنه لم يكن يعلم أن الزياتي نائبا في البرلمان التونسي”.