الرئيسية » أخبار رئيسية » الأوقاف: لا صحة على الإطلاق لشائعة فتح المساجد في رمضان
أم الدنيا ـ الأوقاف: لا صحة على الإطلاق لشائعة فتح المساجد في رمضان
الدكتور محمد مختار جمعة

الأوقاف: لا صحة على الإطلاق لشائعة فتح المساجد في رمضان

أكدت وزارة الأوقاف بأنه لا صحة على الإطلاق لشائعة فتح المساجد في رمضان، وأن تعليق الجمع والجماعات واستمرار غلق المساجد قائم ما دامت علة الغلق قائمة إلى أن يأذن الله (عز وجل) برفع الكرب عن البلاد والعباد.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن سبل الخير وأبوابه واسعة فلنعمر بيوتنا بالإيمان ، وفي حديث الساعة اليوم الجمعة، قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف : إن سبل الخير واسعة وأن أبواب الرحمة لم ولن تغلق، مؤكدًا أن شهر رمضان شهر خير ويمن وبركة ، ولن ينقطع فضل الله (عز وجل) فيه عن عباده إلى يوم القيامة ، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه” (صحيح البخاري).

وتابع مؤكدا أن فريضة الصيام قائمة على غير المصابين بكورونا وأصحاب الأعذار ، بناءً على الرأي الطبي بأنه لا تأثير ل فيروس كورونا على الصيام لغير المصابين وأصحاب الأعذار المرضية ، وأن الصيام لا أثر له على الإطلاق في انتشار فيروس كورونا ، وأنه لا مشكلة في صيام الأصحاء، إنما يكون الإفطار للمصابين بالفيروس وأصحاب الأعذار المرضية الذين يوصيهم الأطباء بالإفطار.

وأضاف، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ” ، وقيام الليل قائم والأصل فيه أن يؤديه الإنسان في بيته ، وفي الصحيحين أَنَّ نبينا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ ، فَكَثُرَ النَّاسُ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : ( قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ) ” (متفق عليه) ، وفرصة أن ننير بيوتنا بقيام الليل ، حيث يقول الحق سبحانه : ” كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ” (الذاريات : 17، 18) ، ويقول سبحانه : ” تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ” (السجدة : 16) ، ومعلوم أن ذلك كله غير مخصوص ولا محصور بالمسجد بل إن سياق الآيات أعم وأشمل.

ويقول (صلى الله عليه وسلم) : “مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ” (صحيح البخاري) ، وما يقال في شأن قيام الليل بصفة عامة يقال في شأن ليلة القدر بصفة خاصة.

وتابع وزير الأوقاف قائلا إن رمضان شهر القرآن والذكر ، يقول (صلى الله عليه وسلم) : “الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ” ، وهو شهر البر والصلة ، وشهر الجود والكرم ، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أجود الناس وَكَانَ أجود مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْانَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أجود بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ‏ ” (متفق عليه) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : ” مَنْ فَطَّرَ صَائمًا، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أجْر الصَّائمِ شيءٍ” (رواه الترمذي) .

وبحسب قوله، فمن المعلوم أن ذلك كله قائم لم ينقص منه شيء ، وإذا كانت الظروف الآنية تحول بيننا وبين الجمع والجماعات ، وكان باب من أبواب الخير متعذرًا للظرف الراهن فهناك عشرات الأبواب ما زالت مفتوحة واسعة ، ثم إن الإنسان إذا حبس عن عمل ما اعتاده من الخير لعذر فإن ثواب ما كان يعمله قائم له أجره ، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إذَا مَرِضَ العَبدُ أو سَافَرَ كَتَبَ اللهُ تَعالى لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثلَ مَا كانَ يَعمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا” (صحيح البخاري).