الرئيسية » أخبار رئيسية » سفينة أمريكية “تهيم” في البحار بعد تفشي كورونا على متنها
أم الدنيا ـ سفينة أمريكية "تهيم" في البحار بعد تفشي كورونا على متنها

سفينة أمريكية “تهيم” في البحار بعد تفشي كورونا على متنها

عبرت سفينة سياحية أمريكية، تفشى على متنها وباء فيروس كورونا، قناة بنما ووصلت إلى البحر الكاريبي، في إطار بحثها عن ميناء يسمح برسوّها، في ظل مخاوف الدول من استقبالها.

ولا تزال وجهة السفينة غير مؤكدة، وقالت الشركة المشغلة لها “هولاند أمريكا لاين”، إن سفينة “روتردام” مثيلتها، تبعتها لإخلاء المسافرين غير المصابين، وعددهم 1800 راكب.

وقالت نائبة مدير قناة بنما إيليا دي ماروتا على تويتر: “لقد كان يوما استثنائيا”، وذلك عقب تراجع السلطات عن قرار منع مرور السفينة.

وعلقت سفينة “مسز زاندام” في المحيط الهادئ منذ 14 آذار/مارس بعد تسجيل أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا لدى 14 راكبا، توفي أربعة منهم لاحقا، ورفضت عدة موانئ في أمريكا اللاتينية استقبالها.

وأقر رئيس شركة “هولاند أميركا لاين” المشغلة للسفينة أورلاندو آشفورد بأن البحث ما زال جارياً عن ميناء، بعدما أعلن رئيس بلدية فورت لودرديل، الوجهة الأساسية للسفينة، أنه لن يكون بإمكان المدينة الواقعة في فلوريدا المخاطرة باستقبال الركاب، الذين توفي أربعة منهم بسبب الفيروس.

وذكر آشفورد في رسالة عبر الفيديو أن الشركة لا تزال تحاول “التوصل إلى نتيجة” بشأن المكان الذي سيكون من الممكن إنزال الركاب من سفينة “زاندام” فيه.

وقال إن الوضع “صعب وغير مسبوق”.

وتراجعت بنما السبت عن قرارها منع السفينة من عبور القناة وأشارت إلى أنه سيسمح لها بالانتقال من المحيط الهادئ إلى منطقة البحر الكاريبي لأسباب إنسانية.

لكن يبدو أن ميناء مدينة لودرديل في فلوريدا لا يرحب باستقبال السفينة.

وقال رئيس بلدية المدينة دين ترانتاليس في وقت سابق إن السماح للسفينة بالرسو في مدينته هو أمر “غير مقبول على الإطلاق” إذ لم تقدّم أي تأكيدات خاصة بشأن ترتيبات سفر الركاب اللاحقة.
وأضاف “لا يمكننا زيادة المخاطر على مجتمعنا”.

وتابع بأن “هناك عدة أماكن في الساحل الشرقي يمكن أن ترسو فيها السفينة ويتم التعامل معها في محيط يتضمن رقابة أفضل… المشكلة في ميناء بورت إيفيرغلاديس أنه يقع وسط منطقة سكانية واسعة”.

من جهته قال حاكم ولاية فلوريدا رون ديسنتيس: “لا يمكننا السماح بنزول أشخاص، ليسوا حتى مواطنين في فلوريدا، في جنوب الولاية”.

واعتبر أن المسافرين “سيستنفدون موارد ثمينة” خصصت لمواجهة فيروس كورونا المستجد في الولاية”.

وأضاف أن “كثيرين منهم أجانب… أنا في اتصال مع البيت الأبيض حول الموضوع. نعتبر هذا مشكلة كبيرة جدا”.

وغادرت “زاندام” بوينوس آيرس في السابع من آذار/مارس وكان من المفترض أن تصل بعد أسبوعين من ذلك إلى سان أنطونيو قرب العاصمة التشيلية سانتياغو.

ومنذ توقفها لمدة وجيزة في بونتا أريناس في القسم التشيلي من باتاغونيا في 14 آذار/مارس، منعت من الرسو في عدة موانئ بعدما أعلنت أن 42 شخصا على متنها يعانون من عوارض أشبه بالإنفلونزا.

وأطلقت الراكبة الأمريكية لورا غاباروني مناشدة لتقديم المساعدة للسفينة الأحد، قائلة إن الموانئ التي منعت “زاندام” من الرسو ستتحمل مسؤولية أخلاقية لوفاة الركاب.

وقالت بعدما تم نقلها من “زاندام”: “توفي أربعة أشخاص الآن وهذا أمر يتحمل مسؤوليته جميع من رفضوا السماح لنا بالنزول”، وفقا لوكالة الأنباء “الفرنسية”.