الرئيسية » أخبار رئيسية » “الكوافير” في زمن كورونا.. تعقيم أدوات وتراجع إيرادات وإغلاق جزئي
أم الدنيا ـ "الكوافير" في زمن كورونا.. تعقيم أدوات وتراجع إيرادات وإغلاق جزئي

“الكوافير” في زمن كورونا.. تعقيم أدوات وتراجع إيرادات وإغلاق جزئي

يواجه أصحاب صالونات التجميل “الكوافير” ضغوطًا كبيرة بسبب تفشي فيروس كورونا وتداعياته، سواء من حيث “خطورة” عملهم لأنه يتعلق بالوجه وهو منطقة نقل المرض أو من حيث تراجع الإيرادات.

وقال عدد من أصحاب محلات التجميل، وعاملين فيها، إن خيارات التعامل مع تفشي المرض تختلف من شخص لآخر، وطبيعة المنطقة التي يعمل بها، وتتنوع بين إغلاق تام، أو التزام بقرار حظر التجول، أو إمداد خدمة خاصة “منزلية” للعميل حسب طلبه.

ويبدأ اليوم الأربعاء، تنفيذ قرار حظر التجول، الذي أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، لمدة 15 يومًا والذي يتضمن إغلاق المحلات من الساعة الخامسة مساء، ضمن إجراءات حكومية للحد من تفشي المرض.

وتقول شيماء محمد، مساعدة لـ”ميكب ارتيست” في منطقة مدينة نصر، إن صاحبة الكوافير قررت الأسبوع الماضي إغلاق المكان على الرغم من اتباع الإجراءات الوقائية مثل التعقيم بسبب “التجمعات”.

“رغم التعقيم واستخدام القفازات، كانت تحدث تجمعات داخل المحل، ولأننا لم نتمكن من منعها ولم تستجب العميلات، قررنا الإغلاق” بحسب شيماء.

وقسمت شيماء العميلات، إلى نوعين، أحدهما قلق بشدة ومنع التعامل مع الكوافيرات تماما، وهو ما ظهر في تراجع حجم الإقبال على الكوافير، بينما النوع الثاني لا يهتم بالأمر “جاءت لنا طلبات مكياج زفاف وحفلات خطوبة بعدما تم إلغائها من أماكن أخرى، لكننا نرفضها أيضًا”.

ورغم قرار الحكومة بإغلاق أماكن التجمعات، ومنها دار المناسبات وقاعات الأفراح، تقول شيماء، إنها مازالت تتلقى طلبات زفاف “في المنزل”.

ويعمل في السوق المصري، نحو مليون كوافير وصالون (رجالى وحريمي) بالإضافة إلى نحو 10 آلاف مركز تجميل، بحجم عمالة يتخطي مليوني عامل، بحسب تصريحات سابقة لمحمود الدجوي، رئيس شعبة الكوافير بالغرف التجارية.

ويقول محمد عادل، وهو يدير محلين للتجميل، بمنطقة مصر الجديدة ومحافظة السويس، إن الإقبال على الكوافير انخفض منذ بداية انتشار كورونا، “لأن الناس نوعين، مهتم بزيادة وقلق، وآخر مازال يطلب لخدمة في المحل، أو منه”.

“لدينا عملاء لا يرغبون في الاحتكاك بشكل مباشر مع الناس أو في الشارع، يطلبون خدمة في المنازل، فنرسل أحد موظفي المكان، معه أدوات التعقيم، فيما يفضل بعض العملاء استخدام أدواته الشخصية لأمان أكثر” بحسب محمد.

أما في المحل، فنحن طبقنا الإجراءات الوقائية، وملتزمون بقرارات الحكومة في مكافحة المرض، “نعقم المكان بشكل دائم، يرتدي العاملون قفازات جديدة مع كل عميل، وكمامة أيضا كما يرتدي العميل نفسه كمامة”.

التزام بالمصروفات

وقرر كريم بربر، صاحب صالون تجميل بمنطقة الهرم، إغلاقه بشكل كامل نتيجة عدم وجود زبائن، لكنه مازال ملتزما بدفع كافة مصروفات العمل، سواء أجور العاملين أو إيجار المحل.

“أدفع إيجار بقيمة 10 آلاف جنيه شهريًا بالإضافة لمرتبات العاملين، يمكن أن نتواصل مع صاحب المحل لتقسيم الإيجار حتى يتحسن الوضع، لكنه بكل الأحوال ليس مجبرا على ذلك، لأنه لا أحد يعلم ظروف الناس وجميعنا سنتضرر من الأزمة” بحسب كريم.

ويقول محمد عادل، إن تقليص عدد ساعات العمل، وربما نصل للإغلاق التام، تسبب في تراجع كبير للإيرادات، في وقت نتحمل فيه مصروفات كبيرة بين رواتب العمالة أو إيجارات المحلات.

يدفع عادل، إيجار للمحلين بنحو 40 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة للرواتب، وتكلفة الغاز والكهرباء والمياه، وهذه تعد التزامات إجبارية “لا يمكن أن نحملها فقط للعاملين، لذلك سيستمر صرف الرواتب لهم”.

وتطالب شعبة الكوافير – متضامنة مع عدد من الشعب بالغرف التجارية – الحكومة بتأجيل تحصيل فواتير الخدمات (الكهرباء والماء والغاز) من المحلات مع تراجع الإيرادات، خلال الفترة الحالية.

ويأمل عادل ومحمد، أن تنتهي فترة الحظر والمرض، مع إقبال موسم أفراح عيد الفطر، لتتمكن محلات الكوافير من تعويض خسائر الفترة الحالية.