الرئيسية » أخبار رئيسية » حزب الله يقول إنه لن يقبل بإدارة صندوق النقد للأزمة اللبنانية
أم الدنيا ـ حزب الله يقول إنه لن يقبل بإدارة صندوق النقد للأزمة اللبنانية

حزب الله يقول إنه لن يقبل بإدارة صندوق النقد للأزمة اللبنانية

قال حزب الله اللبناني الثلاثاء إنه يعارض السماح لصندوق النقد الدولي بإدارة الأزمة المالية، في مؤشر على رفض أي قرض إنقاذ من الصندوق الذي سيفرض حينئذ شروطا قاسية على البلد المثقل بالدين.

حزب الله، المدعوم من إيران والذي تصنفه الولايات المتحدة جماعة إرهابية، أحد الأحزاب الرئيسية المساندة للحكومة الجديدة في بيروت والتي تجابه أزمة غير مسبوقة.

وفي مواجهة دين عام ضخم وأزمة سيولة، عينت الحكومة الثلاثاء شركة الاستثمار العالمية “لازارد” ومكتب المحاماة “كليري جوتليب ستين اند هاملتون” كمستشارين مالي وقانوني لها في إعادة هيكلة للدين السيادي متوقعة على نطاق واسع.

وطلبت بيروت مساعدة فنية لا مالية من صندوق النقد.

وقال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله: “لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج. يعني لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليدير الأزمة.

“نعم، لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية.”

زار فريق من خبراء صندوق النقد بيروت بين العشرين والرابع والعشرين من شباط/ فبراير. وقال جيري رايس المتحدث باسم الصندوق “المناقشات المتعلقة بالتحديات وخطط السلطات لمعالجتها كانت ثرية جدا وبناءة.

“الخبراء متاحون لإسداء المزيد من المشورة الفنية للحكومة بينما تعكف على صياغة خططها للإصلاح الاقتصادي.”

بلغت الأزمة ذروتها العام الماضي مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال واندلاع الاحتجاجات ضد النخب الحاكمة بسبب الفساد وسوء الإدارة – وهي جذور الأزمة.

وتفرض البنوك قيودا صارمة على السحب من الودائع والتحويلات. وهوت الليرة اللبنانية: إذ بلغ سعر الدولار 2470 ليرة اليوم، حسبما ذكر متعامل. ويبلغ السعر الرسمي 1507.5.

وقال ستيفن ريتشولد، مدير المحفظة في ستون هاربور إنفستمنت بارتنرز، التي تحوز بعض السندات الدولية اللبنانية، “حزب الله معارض بشدة لصندوق النقد مما يجعل الوضع صعبا للغاية ويعني أنه سيكون على لبنان أن يبلغ نقطة يصبح الوضع عندها سيئا لفترة أطول”.

مضيفا: “قد يعني هذا أن يصل سعر الصرف إلى ثلاثة آلاف (ليرة للدولار) وتضخما أعلى بكثير.”

كان وزير المالية الفرنسي برونو لومير قال أمس الاثنين إنه حكومته تنظر في خيارات لمساعدة لبنان على التعافي، من بينها برنامج لصندوق النقد إذا طلبته بيروت.

وتريد الدول التي ساعدت لبنان من قبل تطبيق إصلاحات تأخرت طويلا قبل مد يد العون هذه المرة.

في غضون ذلك، احتدمت عمليات البيع في بعض السندات الدولية للبنان.

ويتعين على الحكومة الإسراع بالبت في طريقة التعامل مع سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في التاسع من آذار/ مارس.

وقال نيك إيزينجر، من قسم أسواق الدخل الثابت الناشئة في فانجارد، “من المرجح بشدة أن يسلكوا طريق إعادة هيكلة الدين وعندها يصبح السؤال هل يشمل ذلك سندات آذار/ مارس 2020.”

وتابع “أعتقد أن السوق لن تسعد على نحو خاص بعدم مشاركة صندوق النقد ببرنامج مالي، إذ دون ذلك لا تصبح فرص التعافي وسلامة البلد في الأجل الطويل جيدة.”