الرئيسية » أخبار رئيسية » عودة الهدوء إلى وسط بيروت بعد أعنف اشتباكات منذ بدء الاحتجاجات
أم الدنيا ـ عودة الهدوء إلى وسط بيروت بعد أعنف اشتباكات منذ بدء الاحتجاجات

عودة الهدوء إلى وسط بيروت بعد أعنف اشتباكات منذ بدء الاحتجاجات

عاد الهدوء إلى وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مساء السبت، بعد اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين، هي الأعنف منذ بدء الاحتجاجات الشعبية، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

واندلعت الاشتباكات بعد أن تجمع محتجون أمام مقر مجلس النواب (البرلمان)؛ احتجاجًا على استمرار تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

ونشبت حرائق في مرأب للسيارات ومحال تجارية وخيم للمعتصمين وسط بيروت.

ونفت قيادة شرطة البرلمان، في بيان، صحة ما ذكرته وسائل إعلام محلية عن أن عناصرها أحرقوا خيمًا للمعتصمين في ساحتي “الشهداء” و”رياض الصلح”، وسط بيروت، معتبرة أن ذلك “يندرج في إطار التضليل والتحريض”.

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني، في بيان، بنقل أكثر من 80 مصابًا إلى مستشفيات، وإسعاف ما يزيد عن 140 آخرين في موقع المواجهات.

وطالب الرئيس اللبناني، ميشال عون، عبر “تويتر”: وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية بالمحافظة على أمن المتظاهرين السلميين، ومنع أعمال الشغب، وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة، وفرض الأمن.

فيما قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، عبر “تويتر”، إن “مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي، وينذر بأوخم العواقب”.

وأضاف: “لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية”.

وأجبرت الاحتجاجات حكومة الحريري على الاستقالة في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت جمعية “لحقي” المدنية، في بيان، إن “قوى المنظومة السياسية استكملت ردها المعادي اليوم بأقسى أشكال العنف من القوى الأمنية بقمع المتظاهرين ظنًا منها أن البلطجة ستنهي انتفاضة الناس”.

وحملت كلا من “وزيري الداخلية والدفاع ورئيس حكومة تصريف الأعمال ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية ومدير عام الأمن الداخلي مسؤولية أمن المواطنين وسلامة المتظاهرين”.

واعتبرت أنهم “حرضوا على المتظاهرين في بيانات ومؤتمرات صحفية حاولت تشويه صورة الثوار بين سلميين وغير سلميين”.

ودعت الجمعية اللبنانيين إلى “الانضمام إلى التحركات في بيروت، للمطالبة باعتذار رئيس الحكومة المكلف، حسان دياب، وتكليف شخصية مستقلة لتشكيل حكومة تحاكي مطالب الثورة”.

ويواصل دياب، منذ أكثر من أربعة أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضًا بين المحتجين، الذين يدعون إلى عصيان مدني.

وطالبت الجمعية بإقالة ومساءلة المدير العام للأمن الداخلي، عماد عثمان، وحل شرطة مجلس النواب، على خلفية قمع المحتجين، وفق البيان.

ويطالب المحتجون باستقلالية القضاء، ومحاسبة الفاسدين، وتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب السياسية، مع استبعاد الوجوه الوزارية القديمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.