الرئيسية » أخبار رئيسية » الاحتلال يستهدف الأطفال الفلسطينيين في القدس
أم الدنيا ـ الاحتلال يستهدف الأطفال الفلسطينيين في القدس

الاحتلال يستهدف الأطفال الفلسطينيين في القدس

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لسلب الأطفال المقدسيين القاصرين هويّتهم المقدسية الفلسطينية، عبر جملة من الانتهاكات الخطيرة التي تستهدفهم دون غيرهم من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين بالسجون الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال لقاء نظّمته الهيئة، لعدد من الأسرى المحررين القاصرين من القدس والأسير المحرر ضرغام الأعرج وهو ممثّل الأسرى المقدسيين القاصرين بسجن الدامون حتّى تاريخ الإفراج عنه قبل شهر، ورئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب وأصحاب الاختصاص من محامي الهيئة، في مقرّها في البيرة، لتوثيق شهادات القاصرين وأبرز ما تعرّضوا له من انتهاكات خلال اعتقالهم.

وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، في بيان صحافي صادر عن الهيئة، أن سياسات الاحتلال بحقّ القاصرين هي جزء من سياسة الاحتلال الإسرائيلي لعزل القدس عن بقية المحافظات الفلسطينية، والنهج الذي يسير عليه لسلب القدس والمقدسيين هويتهم الفلسطينية، والسعي لتحطيم مستقبل الشّعب الفلسطيني بتحطيم أشباله.

واستعرض الأسير المحرّر ضرغام الأعرج، أهم السّياسات التي تمارسها سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السّجون الإسرائيلية بحقّ الأسرى القاصرين من القدس، وذلك في سعيها لسلخهم من هويّتهم المقدسية الوطنية، ولمحاولة السّيطرة على عقولهم في هذه المرحلة العمرية الحسّاسة بطريقة تنتهك كل المواثيق الأخلاقية التي كفلتها اتفاقية حقوق الطفل.

وبيّن الأعرج أن الاحتلال يطرح للمقدسيين الأطفال بدائل خطيرة للغاية للاعتقال الفعلي في السّجون الإسرائيلية التي يقبع فيها الفلسطينيون؛ وذلك لتجنّب اندماج المعتقلين القاصرين المقدسيين بالمعتقلين القاصرين من الضّفة الغربية، فهي تقوم بفصل القاصرين من الضّفة الغربية عن القاصرين من القدس وتعتقلهم في أقسام مختلفة، وتسعى لدمجهم مع السجناء الإسرائيليين الجنائيين المحتجزين على خلفيات جنائية، وهذا ما حصل حين تم نقل العديد منهم إلى سجن “أوفيك” الجنائي، ففي كثير من الحالات يتم الاعتداء عليهم بالضرب والشتم وسرقة مقتنياتهم من قبل سجناء روس وأفارقة.

وأشار الأعرج إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بتحويل بعضهم إلى “مراكز الإيواء الاجتماعية الإسرائيلية”، والتي يندمج أيضاً خلالها القاصرون مع سجناء إسرائيليين جنائيين، وتقوم إدارات المراكز بمحاولة السّيطرة على عقولهم بتقديم مناهج هدفها الأساسي “كيف تكون إسرائيلياً”، كما تسيطر عليهم بمحاولات إدخال “الحشيش” إلى المركز عبر المرشد النفسي، وبإعطائهم أدوية مهدّئة خطيرة خلال ساعات النهار، وأدوية منوّمة خلال ساعات الليل عرف منها حبوب “الريتالين” وغيرها، فيخرج الأسير مدمناً على تلك الأدوية.

وتطرّق الأعرج أيضاً إلى قضية الحبس المنزلي، وخطورتها، إذ تتحوّل العائلة إلى السجّان، بعد تقديمها تعهّدات بمراقبته وتقييد حركته، ومنعه من الانخراط في المجتمع سواء في النشاطات الاجتماعية أو الدراسة أو العمل، ما يخلف آثارا نفسية سيئة لدى الطفل ويصيبه بحالة من العدوانية والعصبية الزائدة، قبل أن يحول إلى الاعتقال الفعلي بعد أن ينهي مدة الحبس المنزلي المفروضة عليه.

وأكّدت هيئة الأسرى أن الدائرة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين استمعت للعديد من شهادات القاصرين المقدسيين المحررين، وتعكف حاليا على توثيق استمارات وشهادات قانونية مشفوعة بالقسم لعدد من الأسرى القاصرين من القدس، وذلك للتقدّم بشكاوى حولها، وللعمل من أجل الحدّ من تلك السّياسات الإسرائيلية الخطيرة بحقّ من بقوا قيد الاعتقال.