الرئيسية » أخبار رئيسية » محكمة عسكرية تفصل 26 عاملا وتسجنهم مع وقف التنفيذ
أم الدنيا ـ تأجيل محاكمة المتهمين في انفجار خط بترول إيتاي البارود إلى 29 يناير الجاري
صورة أرشيفية

محكمة عسكرية تفصل 26 عاملا وتسجنهم مع وقف التنفيذ

قضت محكمة الجنح العسكرية بسجن 26 عاملا بشركة الترسانة البحرية التابعة للجيش سنة مع إيقاف التنفيذ وغرامة 2000 جنيه (124 دولارا تقريبا)، وفصلهم من العمل بسبب تنظيمهم اعتصاما عام 2016 للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.

وجاء ذلك الحكم بعد قرابة 3 سنوات ونصف من حجز تلك القضية للحكم، بحسب ما نشره المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وترجع وقائع القضية إلى تنظيم المئات من عمال الشركة، المملوكة لوزارة الدفاع، اعتصامًا بمقرها داخل ميناء الإسكندرية في 22 مايو/أيار 2016 مطالبين بصرف أرباحهم المتأخرة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وإقالة رئيس الشركة.

كما طالبوا بزيادة إجراءات الأمن، وتشغيل الورش التي توقفت بسبب عدم توافر خامات إنتاج لها.

لكنهم فوجئوا أنه، بعد 3 أيام من بداية الاعتصام، وعلى خلفية بلاغ من إدارة الشركة، استدعت النيابة العسكرية العمال الـ26 ووجهت لهم اتهامات بـ”تحريض باقي العمال على الإضراب والاعتصام، والامتناع عن العمل، وهي الاتهامات التي نفوها عن أنفسهم”.

وبعد جلسات قليلة، حجزت المحكمة العسكرية القضية للحكم في يونيو/حزيران 2016، لكن المحكمة قررت مد مد أجل النطق بالحكم عدة مرات، دون إعلان أي سبب.

وأكدت المحامية “سوزان ندا”، التي دافعت عن العمال في مرحلة سابقة من القضية، صدور ذلك الحكم، الثلاثاء الماضي، بحسب “مدى مصر”.

ولفت المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن هناك 900 عامل آخرين من الشركة موقوفين عن العمل منذ مايو/أيار 2016.

وأشار تقرير سابق للمركز، في أكتوبر/تشرين الأول 2016، أن إحالة العمال للمحاكمة العسكرية يخالف القانون العسكري والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر، باعتبار أن شركة الترسانة البحرية، رغم تخصيصها لوزارة الدفاع، لكنها ظلت مؤسسة مدنية توظف عمالا مدنيين.

واستشهد التقرير بالمادة 5 من قانون القضاء العسكري التي تنص على أن المحالين للمحاكمة العسكرية هم العسكريون أو العمال الذين ارتكبوا جرائم في المنشآت العسكرية أو المصانع الحربية، بحسب التقرير، والمصنع هنا مؤسسة مدنية وليس عسكرية بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 2390 الصادر عام 2006.

كما ذكر التقرير أن المادة 8 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة ووقعت عليه مصر، تُجيز الإضراب كحق للعمال، وهو ما نصّ عليه دستور 2014 أيضًا، في المادة 15 منه، التي تنص على أن “الإضراب السلمي حق وينظمه القانون”.

ويبدي مراقبون حقوقيون قلقهم من تصاعد اعتماد الحكومة على المحاكمات العسكرية في مواجهة المدنيين ومطالبهم، وذلك بعد استخدامها على نحو متزايد في القضايا السياسية.