الرئيسية » أخبار رئيسية » جارديان: استراتيجية جونسون هي البقاء في منصبه وليست البريكست
أم الدنيا ـ ضربة جديدة لجونسون.. "اللوردات" يتبنى قانون تأجيل بريكست
بوريس جونسون

جارديان: استراتيجية جونسون هي البقاء في منصبه وليست البريكست

سلطت صحيفة “جارديان” البريطانية الضوء على تهديدات حكومة بوريس جونسون بالدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة في حال صوت البرلمان ضد خطته للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن هدف رئيس الوزراء هو الاحتفاظ بمنصبه، وليس إقرار خطته للبريكست.

جاء هذا في الافتتاحية التي نشرتها الصحيفة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:” رئيس الوزراء يريد الانتخابات لأنه يريد البقاء في منصبه. ولا يفعل هذا لتقديم الأفضل للمملكة المتحدة”.

وقالت الصحيفة :” في حال حاول أعضاء البرلمان إجبار جونسون على أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل الانسحاب ثلاثة أشهر من الواضح أنه سيلغيهم.”، مشيرة إلى أنه سيدعو لإجراء انتخابات عامة.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن “استراتيجية السيد جونسون هي الحفاظ على وظيفته بدلا من البريكست.”

وأضافت الصحيفة:” لقد فاز جونسون بالسلطة لأن ثلثي أعضاء حزب المحافظين فضلوا أسوأ وزير خارجية في الذاكرة الحية. لقد أثبت جونسون أنه الأفضل تنظيما والأكثر قسوة من خصومه.”

ورأت أنه على حزب العمال أن يدعم متمردي المحافظين، لأسباب ليس أقلها أن البرلمان قد صوت ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن طريق اتفاق.

وقالت الصحيفة إن جونسون “يعتبر نفسه عاقلا وخصومه غير عقلاء، ويطرح نفسه كبطل شعبي للشعب ضد البرلمان الباقي. لذا على بعد خطوات من داونينج ستريت (مقر الحكومة)، دعا نواب حزب المحافظين إلى عدم التصويت مع المعارضة”.

وحذر مسؤول حكومي بارز الاثنين من أن بوريس جونسون سيدعو إلى انتخابات عامة في 14 أكتوبر إذا واجه هزيمة في تصويت برلماني على استراتيجيته للخروج من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء.

وأضاف المسؤول أنه إذا انضم نواب من حزبه المحافظ إلى المعارضة، كما هو متوقع، لإلحاق هزيمة بجونسون فإن الحكومة ستطرح على الفور تصويتا الأربعاء لإجراء انتخابات عامة.

وكان بوريس جونسون أعلن مساء الاثنين أن فرص التوصل إلى اتفاق حول بريكسيت مع بروكسل “آخذة في الازدياد” لكنه استبعد أي تأخير لموعد خروج بلاده في 31 أكتوبر من الاتحاد الأوروبي إذا لم يتم التوصل لاتفاق.

كما ناشد النواب المحافظين المتمردين عدم تقويض مفاوضاته مع بروكسل عبر التصويت مع المعارضة على مشروع قانون قد يجبره على تأجيل موعد بريكسيت.

وإذا أراد جونسون إجراء انتخابات مبكرة هذا الخريف، فينبغي عليه الحصول على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 650 عضوا.

وإذا تمكن من ذلك، فإنه يستطيع تحديد تاريخ للاقتراع، وهي مسألة قد تستغرق وقتا، وعرضه على الملكة.

وإذا حل البرلمان يوم الجمعة، فإن أقرب موعد محتمل للانتخابات سيكون الجمعة 11 أكتوبر. ونظرا لأن الاقتراع يكون عادة يوم الخميس، فربما تجرى الانتخابات، على الأغلب، الخميس 17 أكتوبر.

ولكن أعضاء البرلمان، الذين يساندون الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق، ومن يريدون البقاء في الاتحاد، قلقون من احتمال إرجاء رئيس الوزراء للاقتراع حتى بداية نوفمبر، بعد موعد خروج بريطانيا بالفعل من الاتحاد، ويؤدي هذا إلى استحالة وقف بريكست بدون اتفاق.

وقال زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، إن بريطانيا “تحتاج” إلى إجراء انتخابات عامة، لأن هذا “سيعطي الناس الفرصة للاختيار بين اتجاهين مختلفين للبلاد”.

ورفض كوربن تحذيرات زعيم حزب العمال السابق، توني بلير، الذي قال إن إجراء انتخابات مبكرة “فخ”، وإن جونسون قد يفوز فيها، لأن “بعض الناس قد يخشى من فكرة تولي كوربن رئاسة الوزراء أكثر”.

وإذا أجريت انتخابات قبل نهاية 2019، فإنها ستكون الثالثة خلال السنوات الخمس الماضية، بعد انتخابات 2015، و2017.