الرئيسية » أخبار رئيسية » تقرير أمريكي يحذر من تكرار التدخل الروسي بالانتخابات المقبلة
أم الدنيا ـ تقرير أمريكي يحذر من تكرار التدخل الروسي بالانتخابات المقبلة

تقرير أمريكي يحذر من تكرار التدخل الروسي بالانتخابات المقبلة

حذر تقرير صادر عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، من أنّ بقاء البلاد ضعيفة في الانتخابات المقبلة، “بات أمرا واضحا”.

ولفتت صحيفة “واشنطن بوست”، إلى أنّ هذا التقرير، وهو الأول ضمن عدّة تقارير ستصدرها لجنة التحقيق في التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة 2016، أتى بعد 24 ساعة من تحذير المستشار الخاص السابق “روبرت مولر”، من أنّ روسيا تتحرّك مجدداً للتدخل “بينما نجلس هنا”.

يأتي ذلك، في وقت يبحث الديمقراطيون في مجلس النواب، من أجل تحديد خطوتهم التالية ضدّ الرئيس “دونالد ترامب”، بعدما خيبت جلسة الاستماع للمحقق السابق “روبرت مولر” آمالهم، والتي كانوا يترقبونها بحماسة.

فيما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، عن أنّ لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ خلصت، الخميس، إلى أنّ أنظمة الانتخابات في الولايات الخمسين، كانت مستهدفة من قِبل روسيا عام 2016، وهو أمر لم يتمّ، إلى حدّ بعيد، اكتشافه من قبل الولايات والمسؤولين الفيدراليين في ذلك الوقت.

وفي حين أنّ تفاصيل العديد من عمليات القرصنة التي قادتها الاستخبارات الروسية، خصوصاً في إلينوي وأريزونا، معروفة جيداً، إلا أنّ لجنة الاستخبارات أشارت إلى “مستوى غير مسبوق من النشاط ضد البنية التحتية للانتخابات”، كان يهدف إلى حدّ كبير إلى البحث عن نقاط ضعف في أمن أنظمة الانتخابات.

وخلصت هذه التفاصيل إلى أنّه على الرغم من عدم وجود دليل على تغيير أي أصوات في أجهزة التصويت، إلا أنّ الجهات الفاعلة الروسية كانت في وضع يسمح لها بأن تحذف أو تغير بيانات الناخبين في قاعدة بياناتهم في إلينوي.

ولم تجد اللجنة أي دليل على قيامها بهذا الأمر.

ولفتت الصحيفة، إلى أنّه في حين كانت النتائج التي خلصت إليها اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ من الحزبين، إلا أنّ زعيم الأغلبية السيناتور “ميتش ماكونيل”، تحرّك مرّة أخرى لمنع النظر في التشريعات الأمنية الخاصة بالانتخابات، والتي طرحها الديمقراطيون.

وفي حين لم ينتقد التقرير، بشكل مباشر، وكالات الاستخبارات الأمريكية، ولا الولايات، إلا أنّه وصف ما بلغ إليه الفشل الاستخباراتي المتتالي، الذي قلّل من شأن حجم الجهد الروسي، كما كانت التحذيرات للولايات خافتة، في وقت تحرّك المسؤولون إمّا بطريقة غير كافية، أو أنّهم عارضوا الجهود الفيدرالية لتقديم المساعدة.

وبعد تحقيق دام عامين ونصف، أقرّت اللجنة بأنّ “النوايا الروسية بشأن البنية التحتية للانتخابات في الولايات المتحدة، لا تزال غير واضحة”.

وأشارت “نيويورك تايمز”، إلى أنّ وكالات الاستخبارات الروسية، وعلى رأسها وحدة الاستخبارات العسكرية، ربما كانت تهدف إلى استغلال نقاط الضعف في البنية التحتية للانتخابات خلال انتخابات عام 2016.

ولكن، ولأسباب غير معروفة، قررت عدم تنفيذ هذه الخيارات، وفقا للصحيفة.

ولكن، في المقابل، أشار التقرير إلى أنّه ربما تمّت فهرسة خيارات “لاستخدامها في وقت لاحق”، وهو ما قالت وكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الأمن الداخلي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، إنّه “كان همّها الأكبر”.

وألمّح التقرير إلى بعض النتائج الجديدة المثيرة للاهتمام، لكن تمّ كتم تأثيرها من خلال عمليات الحذف التي طالبت بها وكالات الاستخبارات.

في سياق متّصل، رأت “واشنطن بوست” أنّ العديد من الديمقراطيين الوسطيين استغلّوا غياب كشف أي أمر بارز في شهادة المحقق السابق، لاعتماده حجة للقول إنّ الوقت حان لإنهاء تحقيقات مجلس النواب بشأن ما إذا حاول “ترامب” عرقلة مهمة “مولر”.

وقال النائب الديمقراطي “أنتوني برينديزي”، في هذا الإطار: “حان الوقت للمضي قدماً والتركيز على تمرير بعض الفواتير هنا، التي يمكن توقيعها لتصبح قانوناً”.

إلا أنّ هذا النداء لم يكن له أي تأثير على الديمقراطيين المؤيدين لمساءلة “ترامب”، الذين أصروا على أنّ رقابة مجلس النواب على “ترامب” وإدارته كانت غير فعالة.

ولفتت الصحيفة، إلى أنّه في اجتماع مغلق، ليل الأربعاء، بعد شهادة “مولر”، حاول مؤيدو رئيسة مجلس النواب “نانسي بيلوسي”، إقناعها بالمضي قدماً في قضية المساءلة، وهي خطوة تقاومها.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الانقسامات في صفوف الديمقراطيين تأتي في وقت يواجه فيه مجلس النواب انتقادات حول سبعة أشهر من التحقيقات المتعددة، التي لم تنتج عنها سوى بعض المعلومات الجديدة، التي من شأنها تعزيز الدعم الشعبي للإطاحة بـ”ترامب”.

والأربعاء، قال “مولر” إن تقريره بشأن التدخل الروسي، لا يبرئ “ترامب” تماما، مضيفا أنه يمكن محاكمته بعد مغادرته منصبه.

وفي 22 مارس/آذار الماضي، سلم “مولر” تقريره إلى وزارة العدل الأمريكية، بعد 22 شهرا من التحقيق حول ما إذا كان “ترامب”، تعاون سرا مع الروس خلال حملته الانتخابية عام 2016.

وأرسل وزير العدل “وليام بار”، أهم ما ورد في التقرير إلى الكونغرس، قائلا إن التحقيق لم يتوصل إلى ما يفيد بوجود تعاون سري بين “ترامب” والروس.

وفي 29 مايو/أيار الماضي، أعلن “مولر” أمام الصحفيين، إغلاق التحقيق رسميا.