الرئيسية » أخبار رئيسية » الاحتلال يعترف باستهداف متظاهري غزة ويغير تعليماته للقناصة
أم الدنيا ـ الاحتلال يعترف باستهداف متظاهري غزة ويغير تعليماته للقناصة
أرشيفية

الاحتلال يعترف باستهداف متظاهري غزة ويغير تعليماته للقناصة

اعتبر مركز “بتسيلم” الإسرائيلي، أن تغيير جيش الاحتلال تعليماته للقناصة على حدود قطاع غزة بالتصويب لما تحت الركبة بمثابة اعتراف رسمي باستهداف متظاهري مسيرات العودة دون مبرر.

وقال “بتسيلم”، في بيان الأربعاء، إن جيش الاحتلال -واستنادًا إلى هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “مكان”- أصدر قراراته لجنوده بالتصويب إلى ما تحت رُكب المتظاهرين، بعد أن تبين أن التصويب للجزء الأسفل من الجسم وفوق الركبة، سبب الموت في أغلب الأحيان.

وخلص المركز الحقوقي الإسرائيلي إلى أن تغيير تعليمات إطلاق النار، لا يعني أن جيش الاحتلال يولي قيمة لحياة الفلسطينيين، بل إنه دليل على أن الجيش الإسرائيلي اختار بكامل وعيه الا يعتبر متظاهري غزة “بشرًا”.

  • مئات الفلسطينيين قُتلوا وآلاف جُرحوا جراء سياسة إطلاق النار المخالفة للقانون التي يطبقها الاحتلال الإسرائيلي في مظاهرات “مسيرات العودة” في قطاع غزة.
  • الآن تعترف جهات رسمية في إسرائيل أنها كانت تعلم جيدًا أن هناك من قُتلوا في هذه المظاهرات (دون أي مبرر) حتى من وجهة نظر قيادات الاحتلال.
  • رغم ذلك لا أحد كلف نفسه تغيير التعليمات بل واصل جيش الاحتلال العمل بطريقة التجربة والخطأ وكأن الفلسطينيين ليسوا بشرًا حقيقيين.
  • الإثنين الماضي، تبيّن أن الجهات الرسمية كانت طوال الوقت تدرك جيدًا وجود فجوة بين تصريحات المسؤولين والواقع.
  • كرميلا منشه مراسلة “حدشوت كان”، نشرت أن الجيش قرر الآن تغيير تعليمات إطلاق النار الصادرة للقناصة “بعد أن تبين أن التصويب على الجزء الأسفل من الجسم وفوق الركبة، سبب الموت في معظم الأحيان رغم أنه لم يكن هذا هو القصد.
  • التعليمات للجنود من الآن فصاعدًا هي أن يصوبوا إلى ما تحت الركبة كملاذ أخير ولاحقًا قيل لهم إلى الكاحل.
  • قرار تغيير تعليمات إطلاق النار في هذا الوقت المتأخر وبعد تطبيقها طيلة أكثر من سنة وتسببها في مقتل المئات وجرح الآلاف، ليس معناه أن جيش الاحتلال يولي قيمة كبيرة لحياة البشر بل معناه عكس ذلك تمامًا.
 إسرائيل ومسيرات العودة
  • في مارس/آذار 2018 ابتدأ الآلاف من سكان قطاع غزة في التظاهر قرب الشريط الفاصل بين قطاع غزة و”إسرائيل”، فيما عرف بمسيرات العودة، مطالبين برفع الحصار عن القطاع وإحقاق حق العودة للاجئين.
  • منذ البداية وحتى منذ الإعلان عن المظاهرة الأولى، عرف الاحتلال المظاهرات كخطر وجودي يتهدد إسرائيل، واعتبرت المشاركين “مخرّبين خطيرين”.
  • من هذا المنطلق –وفق بتسيلم- طبق الجيش منذ المظاهرة الأولى سياسة إطلاق نار فتاكة ومخالفة للقانون وغير أخلاقية ويلوح فوقها علم أسود حيث أجازت إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين عزّل موجودين في الجانب الآخر من الشريط العازل ولا يشكّلون خطرًا على أحد.
  • تم رفع التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد هذه التعليمات، لكن إسرائيل دافعت عن سياستها مدعية أن التعليمات تجيز إطلاق النار “فقط لأجل مواجهة أعمال شغب عنيفة يحتمل أن تشكل خطرًا داهمًا ومحققًا يهدد قواتها ومواطنيها”، وهو ما قبلته المحكمة جملة وتفصيلًا.
  • في الأشهر التي تتالت منذ بدء المظاهرات أخذت الفجوة تتسع بين ما ادعته السلطات الإسرائيلية أمام المحكمة وقرار القضاة وبين النتائج المروعة الناجمة عن تطبيق تعليمات إطلاق النار على أرض الواقع.
إحصائيات وأرقام
  • حتى اليوم قتل الجيش في هذه المظاهرات بالرّصاص الحي 206 فلسطينيين على الأقل من بينهم 37 قاصرًا.
  • معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوتشا) تفيد أن أكثر من 7800 فلسطيني أصيبوا بالرصاص الحي.
  • أما منظمة الصحة العالمية فتفيد معطياتها أن هناك 139 مصابًا من ضمنهم 30 قاصرًا اضطر الأطباء إلى بتر أعضاء من جسدهم، من بينهم 121 حالة بتر أطراف سفلى؛ وهناك 24 جريحًا أقعدهم الشلل نتيجة لإصابتهم في العمود الفقري.