الرئيسية » أخبار رئيسية » هل ينجح محمد صلاح ورفاقه المحترفون في زعزعة إنجازات المحليين؟
أم الدنيا ـ هل ينجح محمد صلاح ورفاقه المحترفون في زعزعة إنجازات المحليين؟
محمد صلاح

هل ينجح محمد صلاح ورفاقه المحترفون في زعزعة إنجازات المحليين؟

مع منتصف عام 2004 يصل مانويل جوزيه إلى القاهرة للمرة الأولى منذ أن غادرها قبل عامين ليتولى تدريب النادي الأهلي بعد تجارب فاشلة خاضها مجلس إدارة الفريق الأحمر مع مدربين أقل فنيا من العملاق البرتغالي كانت نهايتها خسارة دوري 2003 المشهور بدوري سيد عبد النعيم، وكانت تلك هي القشة التي عجلت باستعادة قلعة الجزيرة لمديرها الفني السابق المتوج بدوري أبطال أفريقيا والسوبر الأفريقي وصاحب خطة السداسية الشهيرة في مرمى الزمالك.

حضر مانويل جوزيه إلى مصر لتتلاقى أحلامه وطموحاته مع خطط حسن حمدي الرئيس الأسبق للنادي الأهلي وربما الأنجح في تاريخه، اتفق الطرفان على الإنفاق واستقدام المواهب وصناعة فريق للأحلام يسيطر على كرة القدم المحلية والأفريقية لخمس سنوات مقبلة.

القدر كان متوافقا جدا مع أحلام وأمنيات الإدارة الحمراء وثعلبها العجوز، فجاءت في مرحلة ظهور جيل جديد من الموهوبين في الملاعب المصرية استحقوا فيما بعد لقب الجيل الذهبي، ومنهم محمد أبو تريكة ومحمد بركات ومحمد عبد الوهاب وعماد النحاس وحسن مصطفى ومحمد شوقي، وعماد متعب، ووائل جمعة ومعهم بالطبع عصام الحضري في نسخته الجديدة التي ظهرت وتألقت بعد مواسم شهدت تذبذبا كبيرا في أداء السد العالي.

إذا نظرنا للأمور بطريقة حسابية فإن الأسماء السابقة باستثناء عماد النحاس، شكلت 90% من القوام الأساسي للمنتخب المصري في الملعب ببطولة الأمم الأفريقية 2006، إلى جانب لاعبين آخرين من الدوري المحلي وهم إبراهيم سعيد وعمرو زكي إذا ما استبعدنا أحمد حسام ميدو من تشكيل المباراة النهائية التي غاب عنها بعد أزمته الشهيرة مع حسن شحاتة.

استمر الاعتماد على القائمة المحلية في غالبيتها خلال بطولتي 2008 و2010 مع إضافة محمد زيدان نجم هامبورج وبروسيا دورتموند، إلى جانب حسام غالي لاعب النصر السعودي، مع استمرار أحمد حسن لاعب أندرلخت البلجيكي، وفي كل الأحوال حققنا البطولة في المرات الثلاث بقائمة المحليين الذهبية.

التحدى الواقع الآن على أكتاف محمد صلاح ومن معه في منتخب مصر هو المقارنة الحتمية التي ستعقد بينهم وبين جيل 2006 الذي حقق البطولة في إستاد القاهرة رغم المنافسة الشرسة مع المنتخب الإيفواري المدج

ج بالنجوم وقتها ثم العودة في 2008 لمضاعفة آلام الإيفواريين برباعية في الدوري قبل النهائي.

لذلك فإن مسئولية محمد صلاح بصفته النجم الأكثر لمعانا في عالم كرة القدم الأفريقية وأحد أفضل 5 لاعبين في العالم على الأقل تتضاعف أمام آمال الجماهير فيه وفي المحترفين الآخرين في قائمة المنتخب التي بدأت تعرف أسماء المحترفين منذ سنوات قليلة ذاق فيها الشعب المصري التوتر وعدم الثقة من قائمة المنتخب التي تضم محترفين لا يوازنون في ثقلهم الفني نصف المحليين الذين احتلوا قائمة المنتخب قبل أكثر من عقد كامل واستحقوا لقب الجيل الذهبي، وهو لقب يجب أن يبحث عنه صلاح ورفاقه وإثبات أن قائمة المحترفين ستثبت نفسها هذه المرة وتخلق أسطورتها الجديدة.