الرئيسية » أخبار رئيسية » محققة أممية: هذه خياراتنا إذا لم تتعاون السعودية في التحقيقات
أم الدنيا ـ محققة أممية: هذه خياراتنا إذا لم تتعاون السعودية في التحقيقات

محققة أممية: هذه خياراتنا إذا لم تتعاون السعودية في التحقيقات

قالت المحققة الأممية أجنيس كالامارد، إنّ المسؤولين السعوديين غير سعداء بما جاء في تقريرها حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ولا بما أحدثته الجريمة من ردود أفعال، وأنها لم تتلق أي اتصال من المملكة للمساعدة أو التعاون في التحقيق.

وأضافت المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء التابعة للأمم المتحدة، في تصريح خاص لصحيفة الشرق القطرية، نُشر اليوم الجمعة، أنها “لم تتلق اتصالاً من السعودية تطلب فيه المساعدة أو التعاون مع الأمم المتحدة من أجل فك طلاسم الجريمة”.

وأكدت استعدادها للجلوس مع الجهات المختصة في السعودية على طاولة الحوار من أجل الوصول إلى العدالة وتقديم المساعدات الفنية والقانونية اللازمة.

ولفتت كالامارد إلى أنه في حال عدم وجود تحقيق دولي سوف تكون هنالك خيارات ثلاثة: “أولها أن تقوم تركيا التي بحوزتها الكثير من المعلومات الهامة بالكشف عنها، أو أن تلجأ أسرته أو زملاؤه في أمريكا إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ضد مرتكبي الجريمة، أو عبر الخيار الدولي الذي يعتبر أكثر تعقيداً”.

وكشفت عن دول أبدت استعدادها للتقدم بطلب رسمي الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية على غرار ما حدث في سوريا واستخدام الأسلحة الكيمائية، مؤكدةً أن الآليات والإجراءات القانونية المطلوبة تحتاج إلى بعض الوقت ولن تتحقق بين ليلة وضحاها.

وحول موعد اجتماع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لمناقشة تقرير اللجنة حول مقتل خاشقجي وإصدار توصياتها، أوضحت “كالامارد” أنه “من المحتمل أن يتم ذلك على المستوى الإقليمي أو في إطار ثنائي، أو ربما تتخد الأمم المتحدة الخطوات اللازمة خلال الأسابيع القادمة وهذا هو المأمول.

وطالبت المحققة من الأمين العام للأمم المتحدة بأن يعطي نفسه الفرصة ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية الأمر الذي لا يحتاج الى قرار من مجلس الأمن، وأن يتراجع عما ذكره الناطق الرسمي في تصريحاته، والتي جاءت غير متوقعة ومخيبة للآمال حول عدم اختصاصه بشأن القضية، مبينة أن الجريمة ليست قضية داخلية مثلها مثل الجرائم الأخرى ينظر فيها القضاء الوطني، بل جريمة دولية تستدعي لجنة تحقيق دولية.

كما دعت دول قمة العشرين التي تنعقد في اليابان، والتي تشارك فيها السعودية أن تضغط على المملكة، وأن تضطلع الأخيرة بمسؤولياتها الدولية والالتزام بالقانون الدولي، مشيرة الى أن “العقوبات الفردية وحدها ليست كافية على مستوى جسامة وبشاعة جريمة الاغتيال”.

وقُتل الصحفي خاشقجي بالقنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر 2018، على يد فريق اغتيال سعودي مقرب من ولي العهد محمد بن سلمان.

وأصدرت كالامارد، الأسبوع الماضي، تقريراً حول انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بمقتل خاشقجي، حمّلت فيه بعض القادة السعوديين، ومنهم ولي العهد محمد بن سلمان، المسؤولية.

وقالت كالامار أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إن “التحقيق السعودي الرسمي في مقتل خاشقجي لم يتطرق إلى مسألة مَن أصدر الأمر بالقتل، وتجاهل مشتبهاً فيهم مهمين، وهمَّش تسلسل القيادة”.

وأضافت: “التحقيق الذي كان حقوقياً وليس جنائياً وجد أدلة يُعتد بها تستلزم مزيداً من التحقيق عن المسؤولية الفردية لمسؤولين سعوديين رفيعي المستوى، ومن ضمنهم ولي العهد السعودي، وكبير مستشاريه (سعود) القحطاني”.

وأشارت كالامارد، في مؤتمر صحفي عقب كلمتها بمجلس حقوق الإنسان، إلى أن الإدانات مهمة لكنها غير كافية، مضيفة: إن “الصمت والتقاعس يؤديان إلى مزيد من الظلم، والوقت حان للتحرك”.