الرئيسية » أخبار رئيسية » جذور الخلافات الإماراتية-السعودية في اليمن
أم الدنيا ـ جذور الخلافات الإماراتية-السعودية في اليمن

جذور الخلافات الإماراتية-السعودية في اليمن

صحيحٌ أن الامارات تشارك إلى جانب السعودية في حربها على اليمن، إلا أن هناك شواهد كثيرة تظهر عدم التنسيق بين الطرفين، حتى وصل ببعض المحللين القول أن الامارات لا تريد للسعودية أن تربح في الحرب، وذلك لأسباب عديدة منها أن الرياض قد قامت بإجبار بعض الوزراء الموالين للإمارات بتقديم استقالتهم من الحكومة اليمنية في عدن.

وعن الخلاف الاماراتي السعودي المتزايد في الجنوب أكد الكاتب البريطاني المعروف، ديفيد هيرست، في مقال له نشر في صحيفة ” ميدل ايست اي” ان هذا الخلاف قائم، قائلاً إن التنافس بين الإمارات والسعودية ليس لإعادة الشرعية لحكومة المخلوع عبد ربه منصور إنما هو منافسة لقيادة العالم العربي السني في الخليج، وأضاف الكاتب البريطاني إن الامارات تعمل على ضرب حكومة عبد ربه منصور المدعوم من السعودية، وعلل هرست فعل الامارات أنها تريد أن يصل احمد علي صالح ابن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ورئيس الحرس الجمهوري السابق، وسفير اليمن في الامارات إلى كرسي رئاسة الحكومة في اليمن وبوصوله تكون الامارات قد قطعت يد السعودية من اليمن.

وعلى الرغم من أن هذا التحليل قد نشر قبل حصول فتنة صنعاء ومقتل علي عبد الله صالح، إلا أنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالواقع السياسي اليمني، حيث عملت الإمارات بجد لإحضار علي عبد الله صالح إلى ابو ظبي كي تخلط أوراق السعودية في اليمن ولكن مقتله تسبب في انهيار جميع المعادلات والحسابات في هذا الصدد.

وتعود جذور الخلاف الاماراتي السعودي إلى يونيو 2016 حينما قام عبد ربه منصور هادي بإقالة خالد بحاح المدعوم اماراتياً من رئاسة الحكومة معيناً مكانه شخصية عسكرية تحمل اسم ” الاحمر” المدعوم سعودياً. إقدام منصور هادي على إقالة البحاح اغضب الإماراتيين ودفعهم إلى استهداف النفوذ السعودي في الجنوب اليمني وخصوصاً في عدن عبر استهداف قياديي حزب الإصلاح اليمني، وذلك من أجل إضعاف التنظيم الإسلامي وإقصائه عن المشهد السياسي والعسكري اليمني وبالتالي إقصاء السعودية من المشهد اليمني.

وفي هذا السياق توقع صمويل راماني، وهو استاذ وباحث بجامعة اوكسفورد، أن تنشأ خلافات وتوترات كبيرة في العلاقات السعودية –الإماراتية في المستقبل القريب بسبب الاختلافات الكبيرة في السياسة الخارجية لكلا الطرفين، مؤكداً أن ” التوافق الحاصل بين البلدين الآن أضعف مما ينظر إليه”.

في خلاصة التحليل؛ يبدو ان الصراع الاماراتي السعودي في اليمن يتوالى فصولاً، بحيث أن الإمارات مصممة على المضي باستراتيجيتها الواضحة في السيطرة على جنوب اليمن، بينما يعمل أمير السعودية محمد بن سلمان جاهداً بلا أي استراتيجية واضحة لتقويض جهود بن زايد ومواجهة التوغّل الإماراتي في الجنوب اليمني والبحر الأحمر.