الرئيسية » أخبار رئيسية » المشاجرات والسرقات.. سلبيات في “الأسمرات”
أم الدنيا ـ المشاجرات والسرقات.. سلبيات في "الأسمرات"
أرشيفية

المشاجرات والسرقات.. سلبيات في “الأسمرات”

تجربة نقل سكان بعض المناطق العشوائية غير الآمنة إلى منطقة جديدة وآمنة تمثل مرحلة مهمة من مراحل توفير حياة كريمة للمواطن، ومنها مشروع «الأسمرات»، وسعيًا نحو تعظيم إيجابيات هذا المشروع والحد من سلبياته، من خلال التعرف على احتياجات قاطنى الحي، والوقوف على أهم المشكلات التى تصادفهم فى حياتهم اليومية، قام المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بتنفيذ بحث حول «احتياجات الأسر المنقولة إلى حى الأسمرات»، وكشفت نتائجه عن ضرورة رفع مستوى الوعى وتغيير الثقافة، من خلال التركيز على تغيير نظرة سكان العشوائيات لأنفسهم ونظرة الدولة لهم، وتحديد الواجبات المنوط بهم تجاه ما قدمته الدولة لهم من خدمات.

الدكتورة سعاد عبد الرحيم، مديرة مركز البحوث الاجتماعية والجنائية، اكدت أهمية تجربة حى الأسمرات فى كونها نموذجا لتوجه الدولة فى الآونة الأخيرة، والتى أصبحت تنظر إلى مشكلة العشوائيات باعتبارها قضية وطنية لابد لها من حلول جذرية ومتكاملة، وليس مجرد حلول فردية غير منظمة.

وكشفت نتائج البحث الذى أجراه المركز على 1500 أسرة من 8500 أسرة بالأسمرات، ، عن أن نسبة من يحصلون منهم على معاشات من سكان الأسمرات 11 % ،وأكبر نسبة منهم تحصل على معاش تكافل وكرامة 31.5%، ومعاش الضمان 24.7%، فيما من يحصلون على معاش من العمل لا تتجاوز نسبتهم 17.3%

ونوهت الدراسة إلى أن أهم المشكلات تتمثل فى كثرة المشاجرات بين السكان وانتشار السرقات وعدم الإحساس بالأمان فى الشارع ليلا، فى ظل عدم كفاية الدوريات الأمنية، وضعف شبكة المحمول التى يصعب معها التواصل مع الأهل والأقارب خارج المنطقة، كما أنها تعانى من عدم توافر المدارس الثانوية بأنواعها المختلفة، فيما تمت إضافة أربعة فصول فى المدارس الموجودة للتعليم الصناعي.

وقد أظهرت النتائج أن نسبة 52.4% من سكان الأسمرات لا يستفيدون من الخدمات التموينية، نظرا لعدم تسجيل أسمائهم ببطاقة التموين .كما أن من يتمتعون بخدمات التأمين الصحى 33.6% ومعظمهم من الطلبة والأطفال المؤمن عليهم، أما النسبة الباقية وتمثل66.4% لا يتمتعون بخدمات التأمين الصحي، نظرا لطبيعة عملهم بالقطاع غير الرسمي.

كما أوضحت الدراسة أن غالبية مساكن حى الأسمرات بنظام حق الانتفاع مقابل مبلغ 300 جنيه شهريا، فيما أشار البعض إلى ارتفاع القيمة النقدية لحق الانتفاع نظرا لضعف إمكاناتهم المادية، وأن نصف العينة راضون عن المسكن الجديد لما يتمتع به من مميزات أهمها السكن والبيئة.

من جانبه أشار المهندس حسن الغندور رئيس حى الأسمرات، إلى المجهود المبذول من أجل تغيير السلوك برفع الوعى وتغيير الثقافة، كما أكد أهمية تعاون وتكاتف كل من وزارات التعليم، والشباب والتضامن، وتعاون الجمعيات الأهلية ورجال الدين، وهو ما يساعد على تغيير نظرة السكان للمشروع، وزيادة مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة. كما استعرض حجم الخدمات المقدمة للأهالى من مدارس وحضانات ومستشفيات ومراكز حرفية للتدريب ونواد رياضية وغيرها.

أما المهندس خالد صديق المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات، فقد أكد أهمية بناء جدار ثقة بين الأهالي، وهذه المشروعات، وذلك بالتركيز على احتياجاتهم حتى لا تتحول إلى عشوائيات مرة أخري، وذلك بتلافى السلبيات والتركيز على الإيجابيات، فالصندوق يهدف إلى تطوير الإنسان والمجتمع .