الرئيسية » أخبار رئيسية » مصطفى السعيد يكتب: التخريب الوهابي لمصر
أم الدنيا
الكاتب الصحفي مصطفى السعيد

مصطفى السعيد يكتب: التخريب الوهابي لمصر

جرائم السعودية في حق مصر تفوق الجرائم الصهيونية، فالإحتلال الإسرائيلي كان مكشوفا ونواجهه على الجبهات، لكن السوس الوهابي نخر في عظام مصر، لم ينشر سرطان الوهابية فقط، بل نشر التدين المظهري، والفساد بكل أنواعه، والإتجار في النساء، وبلغت فيه الرشاوى حد أنها أصبحت تسمى مكرمة، ويتم التعامل معها علنا، وأحيانا بفخر، وكأنها رشوة مقدسة، حتى عم الفساد كل مؤسساتنا، وتحولت الرشوة إلى سلوك مقبول بل ومرحب به، يفتك بكل القيم، وتحول الحج والعمرة إلى تجارة تعمها الفساد، واحتكارات لأفراد وشركات، وتأشيرات رشوة للأحزاب والشخصيات المهمة.

أما السيطرة على الإعلام والصحافة فحدث ولا حرج، وباسم شراء نسخ من الصحف بأسعار عالية لطرحها في السعودية تحولت الصحف إلى السعودة التلقائية، ناهيك عن رشاوى ساعات الروليكس وغيرها، حتى أصبح انتقاد القيادات السعودية أصعب من انتقاد أي مسئول مصري، لهذا كان المتحمسون للتنازل عن تيران وصنافير إلى السعودية أكثر انتماء للسعودية من مصر، لهذا كانوا يجمعون كل ما يمكن أن يثبت ولو بالباطل سعودية الجزيرتين، ورأينا كيف التغلغل في الجمعيات الأدبية والأندية الرياضية.

لن ينصلح حال مصر إلا بالتخلص من هذا الإرث الثقيل على عقول وقلوب المصريين، واستعادة هويتهم التي اغتصبهتها الوهابية.