الرئيسية » أخبار رئيسية » د. يحيى نور الدين طراف يكتب: الخصومة مع قطر
أم الدنيا ـ د. يحيى نور الدين طراف يكتب: الخصومة مع قطر
د. يحيى نور الدين طراف

د. يحيى نور الدين طراف يكتب: الخصومة مع قطر

بمناسبة مقال د. سعد الدين إبراهيم المنشور فى «المصري اليوم» بتاريخ ١٨ أغسطس الجارى: «هل سنظل على خصومة مع قطر إلى الأبد؟»، سأعرج بالمثل على خصومتنا السرمدية وقطيعتنا لإيران. كانت دعوى القطيعة فى عهد مبارك تمثال قاتل السادات فى العاصمة طهران. لكن هذه الحجة سقطت بعد ثورة ٢٥ يناير؛ لما وُسّد الأمر إلى الإخوان، وصار رفاق قاتل السادات نجوم المسرح السياسى.

يومئذ سمعنا عن مفردات جديدة تؤصل للقطيعة مع إيران، لم نكن قد سمعنا بها من قبل، ولا تعرفها قواميس السياسة الدولية؛ مثل المد الشيعى والروافض والحسينيات وسب الصحابة! ولو كانت الاختلافات العقائدية بين الدول هى التى تقرر علاقاتها فيما بينها، فكيف إذن تقيم مصر علاقات وثيقة مع الهند الهندوسية والصين الكونفوشيوسية؟ وكيف تقيم تركيا السنية علاقات متينة مع إيران؟ وكيف يزور تركيا سنوياً زهاء مليونى سائح إيرانى؟!

لو أن هناك شعباً مؤهلاً للتقريب بين السنة والشيعة، فهذا الشعب هو الشعب المصرى.

فالمصريون السنة لا يعدلون بحب آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحداً، ومساجدهم فى مصر تشهد على ذلك. ومعروف أن الشيخ محمود شلتوت، شيخ الجامع الأزهر الأسبق، وأول من لُقب بالإمام الأكبر، أجاز المذهب الشيعى.

والله (تعالى) يقول: «إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون»، فمن أجدر من مصر برأب صدع الأمة وتوحيدها كما كانت. كما أن مصر تعرف جيداً ما روح التسامح وقبول الآخر، ولطالما تعايش من قديمٍ على أرضها المسلمون والمسيحيون فى ود وسلام، فمنحها هذا وضعاً فريداً ونسيجاً سكانياً مميزاً، يجعلها الأقدر على لمّ الشمل، والأحرص عليه.

ليس بين مصر وإيران أى عداء سياسى أو أيديولوجى يبرر القطيعة، ومصلحة مصر أولاً وأخيراً فى عدم تجاهل قوة إقليمية كإيران، وفى إقامة علاقات متكافئة معها.

نقلا عن المصري اليوم