الرئيسية » أخبار رئيسية » خطة السعودية لإسقاط الحكم في الأردن
أم الدنيا
الملك عبد الله الثاني

خطة السعودية لإسقاط الحكم في الأردن

يوماً بعد يوم تزداد هوة الخلاف بين الأردن والسعودية، بسبب مواقف عمان تجاه القدس، والذي لا تنسجم مع مزاج ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، بالإضافة الى ذلك أن العدوان على اليمن وأزمة قطر شكلتا أهم قضايا الخلاف بين الطرفين.

وقال مسؤول أردني كبير “إن الأردن يدفع حاليا ثمن موقفه من قضية القدس، حيث يعمل محمد بن سلمان في مسار صفقة القرن التي اتفق عليها مع الأمريكي إلى إعطاء القدس لليهود وإنهاء القضية الفلسطينية، بما يتوافق مع المخطط الإسرائيلي الذي يعتبر الأردن وطنا بديلا للفلسطينين، وهذا ما يرفضه الفلسطينيون ويرفضه الأردن بشكل نهائي.

وزاد في غضب الحكم الأردني على السعودية رغبة ابن سلمان بتولي الوصاية على القدس والمسجد الأقصى مكان العائلة الهاشمية في الأردن، وقد توترت الأوضاع بين الطرفين خلال الفترة الماضية حيث فرضت السعودية حصارا اقتصاديا خانقا على الأردن وأوقفت الدعم المالي والنفطي الذي كانت تقدمه لعمان.

وقالت المصادر الأردنية إن روسيا التي يتمتع رئيسها فلاديمير بوتين بعلاقات قوية مع ملك الأردن قدمت معلومات مهمة للملك عبدالله الثاني عن خطط سعودية لإسقاطه، كما أن المخابرات الأردنية كانت على علم مسبق بالتحضيرات السعودية لإسقاط الحكم في الأردن، وقدمت تقارير بهذا الشأن للملك الذي تحرك بناء على تقارير أجهزة المخابرات الأردنية والروسية، وقام خلال الفترة الماضية بعملية تغيير واسعة وكبيرة في الجيش طالت كبار الضباط، الذين أحالهم على التقاعد واستبدلهم بضباط موالين له ومقربين منه.

وأردفت المصادر، أن الملك حاليا يحكم القبضة على الجيش والمخابرات، ويعتمد على الجهازين المذكورين في تثبيت حكمه في وجه التحرك السعودي الإماراتي الحالي.

وتشير المصادر إلى خلاف كبير بين الملك وشقيقته من والده الأميرة هيا الحسين، زوجة حاكم دبي محمد بن راشد آل ثاني، حيث تؤيد هيا تولي أخوها علي بن الحسين مكان عبدالله في ظل تغير في العائلة يعمل باتجاه علي بن الحسين، بينما يريد عبدالله تثبيت ولده حسين بن عبدالله بعده في حال تعذر عليه البقاء في السلطة.

وتقول المصادر ، إن قوة الملك عبدالله الثاني في الجيش الأردني كبيرة، وهو ابن المؤسسة العسكرية ويعرف كل تفاصيلها وخباياها ويمكن القول، أنه يعرف الجيش الأردني فردا فردا بالتالي، فهو يضمن الجيش والمخابرات حاليا.

و أضافت المصادر، أن العاصمة الأردنية عمان، التي تعتبر صمام أمان الحكم سوف تقسم شطرين في حال تصاعدت الأحداث في المملكة بشكل غير مضبوط، مضيفة أن هناك توترا قديما بين شرق العاصمة الفقير وغربها الغني، وهذا التوتر قد يتحول إلى مواجهة عسكرية، في حال استمرت المظاهرات على هذه الوتيرة.

وتشير المصادر إلى أن الدعم الذي يمكن للملك، ان يعتمد عليه يأتي فقط من المنطقة الشمالية على الحدود مع سوريا، حيث يحظى بتأييد لا بأس به من العشائر والعائلات هناك، غير أن وجود مخيم الزعتري للاجئين السوريين ووجود فصائل سورية مسلحة تابعة لبعض العشائر والعائلات في الجانب السوري من الحدود، يجعله في مرمى الأهداف السعودية والإماراتية في تلك المنطقة.

وتقول المصادر نفسها، أن الملك الأردني قد يلعب ورقة الإنقسام الفلسطيني الأردني المعروف في المملكة، كما أن لعبة المصالح بين الشمال الأردني وباقي المناطق، سوف يكون لها الدور الكبير في تحديد حالة الصراع في الأردن، في حال لم تتوقف المظاهرات خلال الأسابيع القليلة القادمة.

و تعتبر المصادر، أنه من مفارقات الزمن أن الحكم الأردني الذي يصارع حاليا على استمرار وجوه وضمان عدم سقوطه، سوف يحتاج لمساعدة دولتين، طالما تآمر عليهما، وشكّل مقرا لإشعال الفتن والأحداث داخلهما خلال السنوات الماضية، وهاتان الدولتان هما سوريا والعراق، اللتان يحتاج الحكم الأردني لمساعدتهما في ضبط الحدود مع الأردن، خصوصا العراق الذي تتقاطع حدوده مع الأردن والسعودية في مساحات صحراوية شاسعة.

وتضيف المصادر أن أحد أسباب تمسك أمريكا بمعبر التنف قد ظهر حاليا، وإن كان الهدف الأمريكي الأول من البقاء في التنف هو قطع الطريق البري الواصل بين سوريا وايران وروسيا عبر العراق، لكن بدء الأحداث الأردنية الأخيرة، وإمكانية تطورها يوضح أيضا أهمية التنف بالنسبة لما يجري في الأردن، حيث يمكن أن تشكّل القاعدة العسكرية الأمريكية بالتنف معبرا لتمرير السلاح والمقاتلين للأردن، ومنطلقا لتدحل عسكري للسيطرة على الأردن بحجة تفلت الوضع الأمني، ومنع القاعدة وداعش من السيطرة على البلاد.

وفي (15 شباط 2018) كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الامريكية، عن وجود خلافات كبيرة بين السعودية والاردن، مؤكدة أن العدوان على اليمن وأزمة قطر والقرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة للكيان الغاصب ، أهم قضايا الخلاف بين الطرفين.

وقالت الصحيفة في تقرير ان “هناك ثلاثة أسباب تقف وراء الخلاف السعودي الأردني الذي لوحظ في الآونة الأخيرة السبب الأول: هو رفض الأردن إرسال قوات برية للمشاركة بالغزو السعودي لليمن قبل ثلاث سنوات، والسبب الثاني: اعتراض الأردن على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات على قطر، خاصة أن هناك أكثر من 50 ألف أردني يعملون في الدوحة، اما الثالث: فهو أن الأردن ادان القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة للكيان الغاصب”.

وكانت وسائل اعلام غربية وعربية قد أعلنت في وقت سابق أن السعودية مارست ضغوطا كبيرة على الملك الأردني لمنعه من المشاركة في القمة الاسلامية التي انعقدت قبل أسابيع في اسطنبول بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها وهو ما أثار موجة غضب عارمة في العالمين العربي والإسلامي.انتهى/62ج