الرئيسية » أخبار رئيسية » بعد اتهام زوجته.. هل يقع نتنياهو في فخ المدعي العام الإسرائيلي؟
أم الدنيا ـ بعد اتهام زوجته.. هل يقع نتنياهو في فخ المدعي العام الإسرائيلي؟
نتنياهو وزوجته

بعد اتهام زوجته.. هل يقع نتنياهو في فخ المدعي العام الإسرائيلي؟

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، أمس الخميس، أن سلطات البلاد وجهت تهمًا تتعلق بالفساد إلى سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وشملت الاتهامات إساءة استخدام مبلغ يقدر بـ100 ألف دولار من المال العام، على خدمات في الإقامة الرسمية لرئيس الوزراء، كما تتهمها السلطات أيضا بخيانة الأمانة في تحقيق للشرطة.

صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، أشارت إلى أنه قبل فترة طويلة من ظهور “القضية 4000″، والتي تتركز في حصول عائلة نتنياهو على منافع وتغطية إيجابية تتصل بالعلاقة بين موقع “واللا” العبري وشركة “بيزك”، كانت هناك بعض النظريات القوية التي تقول إن المدعي العام أفيخاي مندلبليت سيوجه اتهامات لسارة نتنياهو، لكنه سيترك رئيس الوزراء ينجو بقضايا الفساد التي يواجهها.

وأضافت أن هذا المسار المتوسط، سيجعل من الصعب مهاجمته، بدعوى أنه يحابي عائلة نتنياهو أو لأنه يعادي رئيس الوزراء.
إلا أنه لا يزال هناك مسار وسطي آخر قد يتبعه مندلبليت، لكنها قد تكون أسوأ بكثير لنتنياهو، وهو توجيه اتهام لسارة وتوجيه اتهام إلى رئيس الوزراء في “القضية 4000″، و”القضية 1000” المعروفة باسم قضية الهدايا، وإسقاط التهم في “القضية 2000” المتعلقة بصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وفي هذه المعادلة الجديدة، قد يتسبب توجيه اتهام لسارة في تسهيل الأمور على المدعي العام، في توجيه اتهام لزوجها، بدلًا من حمايته من الاضطرار إلى توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يجب التعامل مع جميع المشتبه بهم بالتساوي، ولكن توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء، والذي يمكن أن يتسبب في سقوط الحكومة، يختلف عن توجيه الاتهام إلى أي شخص آخر.

وأوضح ماندلبليت صراحة أنه لن يوجه تهمًا إلى رئيس الوزراء إلا بعد إحكام الثغرات في كل القضايا، ويدين ماندلبليت بالفضل لرئيس الوزراء في صعوده السريع إلى منصب المدعي العام.

ولم يكن من المحتمل أن يصل ماندلبليت إلى هذا المنصب، بعد وقت قصير من انتهاء فترة عمله ككبير محامي الجيش الإسرائيلي، إذا لم يكن قد شغل منصب وزير في حكومة نتنياهو وحصل على دعمه.

لقد كان المدعي العام واضحًا في أنه سيوجه اتهامًا إلى رئيس الوزراء إذا ما كانت الأدلة واضحة بشكل كبير، لكن ماندلبليت كان لديه رغبة واضحة بعدم القضاء على علاقته مع نتنياهو.

إلا أنه في الوقت الذي ما زالت تمثل فيه الأدلة مصدر قلق كبير لماندلبليت، انهارت علاقته مع أسرة نتنياهو منذ فترة طويلة.
وللتأكيد على أنه لم يكن مدينًا لنتنياهو لمجرد أنه عمل معه، فإن ماندلبليت دائمًا ما يؤكد على أنه لم يزر مسكن رئيس الوزراء الشخصي في “قيصرية” من قبل.

ومع انهيار علاقته مع عائلة نتنياهو بشكل رسمي، لا يوجد ما يمنع ماندلبليت الآن من توجيه الاتهامات لرئيس الوزراء.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” في الأسبوع الماضي، أن مانديلبليت يرى أن الأدلة ضد رئيس الوزراء في “القضية 4000” واضحة للغاية.

يذكر أن نتنياهو يواجه ثلاثة تحقيقات، أولها “القضية 1000″، أو ما تسمى بقضية الهدايا، وتشمله وعائلته بسبب ما قيل عن تلقيهم هدايا من المنتج الهوليوودي أرنون ميلشان تتجاوز قيمتها 208 آلاف دولار، ورجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، بأكثر من 112 ألف دولار مقابل الحصول على إعفاءات ضريبية في إسرائيل، وتأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

وفي “القضية 2000” التي تتعلق بطلب نتنياهو، من أرنون نوني موزيس، صاحب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تخفيف لهجة الصحيفة في مهاجمة رئيس الوزراء مقابل تضييق الخناق على صحيفة “هايوم” المنافسة التي يملكها الملياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أديلسون من خلال تشريعات وطرق أخرى.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، في “القضية 4000″، تهمًا تتعلق باستغلال النفوذ، حيث قام مالك شركة “بيزك”، شاؤول ألوفيتش، بإصدار تعليمات بالتغطية الإيجابية في موقع “واللا” لصالح عائلة نتنياهو، مقابل الدفع بمصالح شركة “بيزك”.

وتتضمن لائحة الاتهامات الموجهة لسارة نتنياهو، وعزرا سيدوف، المدير السابق لديوان رئيس الوزراء، طلب تعويض عن مصاريف توصيل وجبات غذائية في الفترة بين سبتمبر 2010 ومارس 2013 إلى مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء، وتوظيف طاهين خصوصيين.

وقد دفعت المصاريف للتغطية على توظيف الطاهي، الذي يفترض ألا يدفع راتبه من المال العام، وجاء في بيان صدر عن المدعي العام في سبتمبر الماضي، أن “مئات الوجبات من مطاعم وطهاة قيمتها 359 ألف شيكل وصلت إلى مقر إقامة رئيس الوزراء بطريقة غير قانونية”.