الرئيسية » أخبار رئيسية » تقارير إسرائيلية تكشف أجزاء جديدة من “صفقة القرن” حول القدس
أم الدنيا ـ تقارير إسرائيلية تكشف أجزاء جديدة من "صفقة القرن" حول القدس
مدينة القدس

تقارير إسرائيلية تكشف أجزاء جديدة من “صفقة القرن” حول القدس

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أمس الجمعة، عن أجزاء جديدة من الخطة الأمريكية للسلام والمعروفة إعلاميا باسم «صفقة القرن» والتى سيتم عرضها على الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى خلال الفترة المقبلة، فى تسريبات جاءت قبل نحو أسبوعين من افتتاح السفارة الأمريكية رسميا فى القدس المحتلة.

وبحسب ما نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الأمس، فقد تم عرض أجزاء من الخطة على وزير الدفاع الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان خلال زيارته الأخيرة لواشنطن. وتشمل الخطة فى المرحلة الأولى انسحابا إسرائيليا من 4 بلدات فلسطينية شرقى القدس وهى: شعفاط وجبر المكبر والعيساوية وأبو ديس، ومن ثم نقل السيادة عليها للسلطة الفلسطينية، فى إطار ما جرى تسميته «تنازلات إسرائيلية مؤلمة».

وأشارت الصحيفة إلى أنه مقابل التنازلات المتوقعة من إسرائيل، تعهدت الإدارة الأمريكية بدعم وتزويد الجيش الإسرائيلى بأسلحة متطورة فى حال نشوب صراعات واسعة النطاق مع إيران أو سوريا.

فى المقابل، رفض ليبرمان التعقيب على هذه التقارير، موضحًا أنه لا يمكنه التعقيب على فحوى اجتماعات مغلقة أجراها مع نظيره الأمريكى جيمس ماتيس وقائد الأركان الأمريكى جوزيف دانفورد، ومستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكى لعملية السلام جيسون جرينبلات.

من جانبها، ذكرت صحيفة «جورازليم بوست» الإسرائيلية، الأمس، أنه من المتوقع أن تقبل إسرائيل، الخطة بمجرد تقديمها على الرغم من التنازلات المؤلمة المحتملة، ومن المتوقع الكشف عن الخطة الكاملة بعد وقت قصير من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والمقرر فى 14 مايو الحالى.

فى غضون ذلك، أعاد المجلس الوطنى الفلسطينى، الأمس، انتخاب الرئيس محمود عباس، رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وذلك فى ختام اجتماع عقده بمدينة رام الله بالضفة الغربية استمر 4 أيام، من أجل وضع استراتيجية للرد على قرارات ترامب الخاصة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وأعلن عباس قائمة تضم 15 عضوًا للجنة التنفيذية، حيث ضمت القائمة عباس نفسه إلى جانب احتفاظ كل من صائب عريقات، وحنان عشراوى، بمناصبهما أعضاء فى اللجنة، فيما ضمت القائمة الجديدة 8 أعضاء أبرزهم عزام الأحمد، وفقا لوكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».

وذكر عباس أنه سيتم إبقاء 3 مقاعد خالية فى عضوية اللجنة التنفيذية أمام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التى قاطعت اجتماعات المجلس الوطنى وحركتى «حماس» و«الجهاد» الإسلاميتين وكلاهما غير عضو فى المنظمة.

فى المقابل، عبرت حركة «حماس» عن رفضها لمخرجات جلسة المجلس الوطنى، وقال فوزى برهوم، المتحدث باسم الحركة: إن «مخرجات مجلس الانفصال الذى عقده عباس لا نعترف بها ولا تمثل شعبنا وافتقرت للبعد القانونى وغابت عنها أدنى معانى الديمقراطية».

وقد أعلن المجلس الوطنى، فى بيان ختامى له، انتهاء الفترة الانتقالية التى نصت عليها الاتفاقيات الموقعة فى أوسلو والقاهرة وواشنطن مع إسرائيل، مؤكدًا «إدانته ورفضه لقرار ترامب غير القانونى باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل».

وكلف المجلس اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمنى معها لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

من ناحية أخرى، أكد عباس، الأمس، احترامه للديانة اليهودية وإدانته للمحرقة النازية، وذلك بعد اتهام إسرائيل له بمعاداة السامية، وأضاف، فى بيان: «إذا شعر الناس بالإهانة من خلال بيانى أمام المجلس الوطنى الفلسطينى، وخاصة من أتباع الديانة اليهودية، فأنا أعتذر لهم»، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وللجمعة السادسة على التوالى، توافد آلاف الفلسطينيين، الأمس، نحو مخيمات العودة، المقامة على بعد 650 مترا من السياج الفاصل الذى أقامه الاحتلال الإسرائيلى بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، للمشاركة فى جمعة «عمال فلسطين»، ضمن فاعليات «مسيرة العودة»، وذلك تقديرا لعمال فلسطين بمناسبة يومهم العالمى الذى صادف الأول من مايو الحالى.

واندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال، حيث حاولت الأخيرة قمع المظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص الحى، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق.

إلى ذلك، قال ناثان ثرال، مدير المشروع العربى الإسرائيلى لدى مجموعة إدارة الأزمات الدولية (مقرها بروكسل)، إن قلق إسرائيل الرئيسى يتمثل فى قدرة «الفلسطينيين على اجتياز السياج الحدودى بأعداد كبيرة»، موضحًا أن تل أبيب ستواصل استخدام القوة المميتة لمنع المتظاهرين من اختراق السياج.

وأضاف ثرال، فى تصريحات لـ«الشروق»، اليوم: «لا أحد لديه الآن القدرة على إيقاف الاحتجاجات لأنها مدعومة من القاعدة الشعبية»، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية بإمكانها تغيير الوضع فى غزة من خلال استئناف دفع الرواتب ودمج موظفى الحكومة المعينين بعد يونيو 2007.