الرئيسية » أخبار رئيسية » القوات المسلحة تفصل المنطقة العازلة عن منطقة رفح بـ”سياج شائك”

القوات المسلحة تفصل المنطقة العازلة عن منطقة رفح بـ”سياج شائك”

بدأت القوات المسلحة بوضع سياج شائك داخل الأراضي المصرية في مدينة رفح على بعد خمسة كيلومترات من الحدود الشرقية مع فلسطين، حيث آخر نقطة في المنطقة العازلة المقامة على الحدود الشرقية مع قطاع غزة.

وقال شهود عيان من مدينة رفح، إن القوات المسلحة بدأت منذ أسبوعين فصل المنطقة العازلة عن باقي مدينة رفح بوضع سياج شائك كبير مماثل للموجود على الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

وأوضح الشهود، أن السياج إنجز منه نحو الكيلو بداية من منطقة ساحل البحر وحتى منطقة النباتات الطبية داخل المدينة بشكل عرضي.

وعَقب الهجوم على ارتكاز «كرم القواديس» العسكري في مدينة الشيخ زويد في 24 أكتوبر 2014، أصدر المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء آنذاك قرارًا بتدشين منطقة عازلة مع قطاع غزة بطول 13 كيلو متر مع قطاع غزة وبعمق خمسة كيلومترات في عمق الأراضي المصرية.

وحدد القرار حدود المنطقة العازلة بداية من أقصى الشمال عند منطقة «أبو شنار» عند ساحل البحر شمالًا وحتى منطقة «جوز أبورعد» جنوبًا وصولًا لقرية «الطايرة» الملاصقة للشريط الحدودي شرقًا.

وخلال الشهور اللاحقة للقرار أخليت مسافة 1000متر على مرحلتين، ثم توقف العمل في المنطقة العازلة لفترة طويلة.

ومع نهاية 2017، بدأت السلطات الأمنية باخلاء المرحلة الثالثة وزادت وتيرة العمل بالمنطقة المحددة كلها حتى وصلت إلى خمسة كيلومتر بعمق الأراضي المصرية في مدينة رفح.

المصادر المحلية أبدت ارتياحها رغم الدمار الذي خلفته المنطقة العازلة على مدينتهم، لأن وضع السياج الشائك على حدود الخمسة كيلومترات المحددة وفصلها عن ماتبقى من المدينة، ربما يشير حسب توقع المصادر إلى توقفها عند هذا الحد وعدم ابتلاعها باقي قرى المدينة القليلة التي لا تزال قائمة، ويعيش فيها بعض الأسر التي رفضت الرحيل رغم صعوبات الحياة، المتمثلة في انقطاع دائم للمياه والكهرباء وإغلاق الطرق وأجواء الحرب من اشتباكات وقصف بالطائرات والمدفعية.

وأوضحت المصادر أن من أهم الأماكن التي دخلت في المنطقة العازلة ومنها ما أخلي وأزيلت مبانيه بالكامل أو ما جاري إزالته حاليًا مناطق: الأحراش، وياميت، وأبوشنار، وبلعا، والغولة، وحي الرسم، والنباتات الطبية، ودوار التنك، وحي البراهمة، وحي النور، وحي الزعاربة، ودوار سليم، والمقرونتين، وميدان صلاح الدين، وميدان الجندي المجهول، والصرصورية، والبرازيل، وحي الأمام علي، وحي الصفا، وسيدوت، والماسورة، ودوار الصلع، والطايرة، وأبوحلو، وجوز أبورعد.

أما المناطق التي خرجت من حدود المنطقة العازلة فهي: المطلة، والحسينات، والمهدية، والوفاق، والخرافيين.

ولفتت المصادر، إلى أن عمليات الهدم والإزالة لا تتم بشكل منتظم، حيث تنتقل من حي إلى الذي يليه، ولكن الحملات تتنقل بين الأحياء والقرى وتهدم من أجزاء منها بناء على مخططات لديهم، ثم تنتقل إلى أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن عملية هدم المنازل في المرحلتين الأولي والثانية وهما الأقرب إلى الحدود اختلفت عن باقي المراحل التي بدأت منذ أواخر 2017، ففي الأولي والثانية فجرت المنازل وسوَت بالأرض بواسطة جرافات لذلك اخذت وقت طويل للانتهاء منها، أما المرحلة الثالثة وما تبعها فتفجر المنازل أو تهدم بشكل جزئي فقط دون مساواتها بالأرض، ما عجل من الأنتهاء منها في وقت قريب.

وأكدت المصادر، أن جميع أحياء المنطقة العازلة رحل عنها الأهالي بعد أن جمعوا أغراضهم الأساسية وأثاث منازلهم وحيواناتهم، خاصة تلك الأحياء التي أجريت للمنازل والأرضي بها مقايسات لتقدير التعويضات وتم ترقيم المنازل فيها، أما باقي الأحياءالتي لم تنه إجراء المقايسات فتُبقي كل أسرة على فرد في المنزل لحين الانتهاء لضمان صرف التعويضات.

وخلال الشهور الماضية شوهدت على الطريق الساحلي الدولي لمدينة العريش العشرات من السيارات الربع نقل محملة بأثاث المنازل، قادمة من مدينة رفح تتجه إلى غرب العريش.

ويبلغ عدد سكان مدينة رفح قرابة الـ 81 ألف نسمة حسب تقدير السكان عام 2016، كما جاء في الموقع الرسمي لمحافظة شمال سيناء.

وتضم المدينة 11 قرية بتوابعها و14 حيًا سكنيًا، يشملا معا 45 تجمعًا سكنيًا، وتحتوي على 4530 منزلًا.

ولم تنشر السلطات المصرية أي تفاصيل عن المنطقة العازلة وأعداد النازحين، وآخر احصائية نشرت كانت في عام 2016 عن محافظة شمال سيناء بخصوص المرحلتين الأولي والثانية تضمنت تجريف 213 ألفًا و169 شجرة من مساحة 2436 فدانًا، وإزالة 2090 منزلاً.

 

 

نقلا عن مدى مصر