تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعل حصول الأجانب الذين يعيشون في الولايات المتحدة على إقامة دائمة أمرًا أكثر صعوبة خاصة إذا كانوا يحصلون على منافع عامة معينة مثل المساعدات الغذائية، وذلك في مسعى قد يقيد بشدة الهجرة غير الشرعية.

وصاغت وزارة الأمن الداخلي القواعد التي أطلعت عليها رويترز ومن شأنها أن تسمح لمسؤولي الهجرة التدقيق في استفادة المهاجر المحتمل من منافع معينة يمولها دافعو الضرائب لتحديد احتمال تمثيله عبئًا عامًا.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمسؤولين الأمريكيين بحث ما إذا كان المتقدم يدرج طفلًا في برامج ما قبل المدرسة الحكومية أو حصل على دعم لفواتير المرافق أو أقساط تأمين صحي.

وثمة فارق كبير بين القواعد المزمعة والتوجيهات الحالية المطبقة منذ عقدين تقريبًا وتمنع السلطات على الأخص من النظر إلى مثل هذه المنافع غير النقدية عند تحديد أهلية الشخص للهجرة إلى الولايات المتحدة أو البقاء في البلاد.

وجاء في الوثيقة “من لا يحملون الجنسية الأمريكية ويحصلون على منافع عامة ليس لديهم اكتفاء ذاتي ويعتمدون على الحكومة الأمريكية والولايات والكيانات المحلية في الحصول على الموارد بدلًا من أسرهم”.

وقالت الوثيقة “حصول أجنبي على منافع عامة يأتي على حساب دافع الضرائب وربما يمثل توفر هذه المزايا حافزًا للأجانب كي يهاجروا إلى الولايات المتحدة”.

وأضافت الوثيقة أن الحصول على مثل هذه المنافع والمزايا قد يؤثر سلبًا على أهلية المتقدم بطلب للهجرة حتى إذا كانت لأطفال المهاجر الأمريكيين.

وقال تايلر هولتون، وهو متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي “الإدارة ملتزمة بإنفاذ قانون الهجرة الحالي والذي يستهدف بوضوح حماية دافع الضرائب الأمريكي… أي تغييرات محتملة للقاعدة ستكون متماشية مع نص القانون وروحه، وكذلك مع التوقعات المنطقية للشعب الأمريكي بأن تكون الحكومة قيمًا جيدًا على أموال دافع الضرائب”.

وفي 2016، حصل نحو 383 ألف شخص ممن يفترض أن يخضعوا للمعايير الجديدة على إقامة دائمة خلال وجودهم بالفعل في الولايات المتحدة.

ولا تنطبق القواعد على من يحملون الإقامة الدائمة ويتقدمون بطلبات للحصول على الجنسية، لكنها ستنطبق على مجموعة واسعة من الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في الولايات المتحدة، ومن بينهم أفراد الأسرة قريبو الصلة من مواطنين أمريكيين أو عاملين في شركات أمريكية.

وبالإضافة إلى ذلك، حصل زهاء 620 ألف مهاجر آخرين يعيشون في الخارج على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة من خلال وزارة الخارجية في 2016.

وعادة ما تطبق الوزارة سياسات الهجرة التي تعكس تلك الخاصة بوزارة الأمن الداخلي، لكن رويترز لم تستطع التأكد مما إذا كانت تدرس سياسات مماثلة.

ولم ترد الوزارة على طلب للتعليق.