الرئيسية » أخبار رئيسية » محمد إبراهيم يكتب: العلمانية كنظام حكم
أم الدنيا ـ محمد إبراهيم يكتب: العلمانية كنظام حكم
الكاتب الصحفي محمد إبراهيم

محمد إبراهيم يكتب: العلمانية كنظام حكم

على خلاف السائد من معتقدات خاطئة حول علاقة العلمانية بالدين ،نجد أن نظام الحكم العلمانى يحترم الإديان ويدعوا إلى ممارسه الشعائر الدينية المختلفة ولكن دون ان تسيطر طائفة او جماعه دينية على مقاليد الحكم والسلطة داخل البلاد ،فالنظام العلمانى يعمل على فصل الدين (الجانب الروحى )عن الحكم ونظام ادارة الدوله(الجانب المادى) ،مع احترام كل جانب ومنع التداخل بينهما.

ولعل المثال الإكبر لفكرة فصل الدين عن العمل السياسى ،دوله تركيا ، وهى من أوائل الدول التى اتخذت من العلمانية منهج لحكم البلاد وإدارتها داخليآ وتحديد علاقتها الخارجية، نجدها تتمتع بحريه دينيه مطلقه دون تميز او فرض محاذير لتأديه الشعائر و الطقوس الدينيه، ، فنظام تركيا الحديثة الذى عمل أتاتورك على تحديدة معالمه اقتضى بالفصل التام بين العقائد الدينيه مع اختلافها ومؤسسات الحكم فى الدولة ،وخاصه بعد سيطرته الدوله العثمانية والتى اتخذت من الدين ارتكاز لنظام حكمها فيما يطلق عليه مجازا الخلافة العثمانية.

وهنالك عشرات الإمثلة التى تؤكد على مفهوم الفصل بين الدين وسياسه الحكم ،ومنها، الولايات المتحدة الإمريكية ،فرنسا ، و المملكة العربيه السعوديه (التى تحكم بمقتضى دينى وشرعى على المستوى الداخلى ولكن على المستوى الخارجى تتعامل بمفاهيم علمانية تتسع لإستوعاب كافه الإفكار والمعتقدات المخالفة لها).

ونلاحظ فى تلك الدول السابق ذكرها أن فصل الدين عن نظام الدولة قد تم بالفعل وأصبحت النظم العلمانيه هى الفيصل الحاكم فى تحديد مساراتها فى التعامل مع السياسات الخارجيه وفى إدارة السياسه الداخليه من خلال وضع معايير فى مجالات التنمية والتعليم والحكم.

ولكن على الرغم من تمام الفصل بين الدين والدولة ،الإ ان الفصل بين الدين والحياه يعتبر محض هراء لا يمكننا السعى لتنفيذة خاصه فى الدول العربيه الإسلاميه التى مازال أهلها يتمتعون بحس دينى وارتباط وثيق بقيم روح به لا نجدها فى الدول الغربية ،فالحياة فى المجتمعات الشرقية ترتبط بصورة وثيقة بالدين بدايه بممارسة الإنشطة اليوميه من المأكل والملبس وطريقة الحياه إلى الزواج وتسمية الإبناء والمواريث.

وعلى مر التاريخ لعبت الإنظمة الحاكمة على مدى ارتباط أفكارها بالقيم والمبأدى الدينية ،فكلما أخذت السلطة صبغة دينية زادت قوتها وامتدت فترة حكمها ، مثلآ امتدت الدولة العثمانية *لعده قرون كونها مثلت سلطة حاكمة بإمر السماء تحت مسمى الخلافة الإسلاميه ،وهو مصطلح يحتاج إلى المزيد من الشرح والحديث، وكذلك الحكام نجد الكثير منهم ينصبون أنفسهم تحت سلطة الله او يربطوا سلطانهم بإمر من السماء ليتمكنوا من الحكم والسيطرة دون خوف او قلق من انقلاب الشعب ضدهم ومن أمثلة ذلك “الحاكم بإمر الله”،”المعز لدين الله الفاطمى”.

وذلك الارتباط الوثيق بين الحياه والدين لانجدة فقط فى المجتمعات الشرقية ولكن يظهر فى بعض الدول الغربية وأن كانت الدول الشرقية والعربية بالإخص هى الاكثر تأثرآ بالدين ،فمثلا دوله مثل الولايات المتحدة نجد الرئيس الإمريكي يصلى فى الكنائس ويرسل التهنئة للطوائف الدينية فى المناسبات المرتبطة بالمعتقدات الدينية مثل عيد الميلاد وعيد الفطر.

وإذا نظرنا الإمر من منطلق محايد ،نجد أن فصل الدين عن الحياه العامه أمر مستحيل ،وذلك لاعتماد ولجوأ معظم الناس إلى الدين واعتباره منقذ لهم من حياتهم ، اى يوثقون علاقتهم بالسماء عندما تنقطع بهم السبل على الإرض ، ومن ناحية اخرى البحث عن جزاء عن العمل ،ايمانآ بفكرة الثواب والعقاب العقائدية منذ قديم الإذل.

إنما المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي موقع أم الدنيا

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .