الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: العبثي وأهل حارتنا
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب: العبثي وأهل حارتنا

ديفيد الروماني يكتب: العبثي وأهل حارتنا

منذ ما يقرب من 50 سنة لم يأت أحد ليحدثنا عن هدم الأصنام التي صنعها البشر على مدار ملايين سنين سواء البعض القليل من المثقفين.

ثم جاء أحد العبثين وهو الدكتور الباحث يوسف زيدان قالبا الطاولة على بعض المتمسكين بقداسة لرموز منهم في الحقيقة خانوا الوطن أو خانوا الحقيقة في زي عسكري. وبعض الآخر وضع في خانة التدين والعمة والجلبان ووضع في تابوت لحفظة لعدم طعن فيه وفي انجازاته العسكرية الدموية. رغم أنه قاتلهم ورغم أن تاريخ ملي بقتلاهم ومستعبديهم إلا أن هذا المجتمع الذي خلق فيه تدين وخلق معاه نرجسية العبادة وفسادهم. فأنا اتفق مع الكاتب والباحث ـ يوسف زيدان في بعض النقاط.

1. مناهج دموية وطفولة برئية

فقد أدعوا لنا في بطولات وهمية أن كثير من الأشخاص مثل عقبة ابن نافع والعديد من الأبطال هم حقيقة أبطال فالطفل الصغير في أي مجتمع إنساني سليم سيترجم كلام لا إراديا إلى أفعال . فأتذكر أنه في الخارج الشباب الأوربي لا يتفاعل ويتعصب لشخصيات ويقدسها ويصنع لهم فرعون. اما نحن فلدينا أبطال من سيوف معمره بدم نتباري في القداسة عنهم .

2. نحن لا نقرأ تاريخ

فلي أيام قليلة مع كاتب تاريخ جيمس هنري بريستد عن كتاب فجر ضمير الذي شرحه دكتور يوسف زيدان مع الإعلامي عمرو أديب .حول حياة مصريين في ذاك العصر حتى نحن لم نكلف أنفسنا أن نعرف عن هؤلاء ونتعلم. لم نكلف أنفسنا هل الحقيقة توجد في كتب المدارس التعلمية أم في هذا الكتاب؟. للأسف علمونا تاريخ مشوة بناء علي ما نريد نحن ان نراه، فالاسف نحن شعوب لا تقرأ تاريخ الا على قاع علبة لبن حتى تتأكد من صلاحيته أم لا فنحن أيضا شعوب منتهية صلاحية اذا لم نقرأ التاريخ.

3. غشاء القداسة

مثل الأعمى عندما يصيبه غشاء الظلام، كالعادة طيور الظلام. مثلما فعلوا في العديد من مثقفين إبراهيم عيسى، وإسلام البحيري، ونوال السعداوي، وفرج فودة يستمتون في تغيب الشعب عن معرفة الحقيقة التاريخية لرموزنا المبجليين الذين ظلوا معانا في وهم معرفي أنهم قادة الشعوب. حتى لو كان هذا الغشاء ديني تم وضعه كسنين طويلة لتقيد كل ما هو حر وضد ما هو عبثي. ومثلما فعلوا في المصري القديم كما في كتاب فجر الضمير عندما جعلوا الشعب يعتقد في كتاب الموتى ويظنون أنهم لهم قدرة في تحكم في ماعت القديمة عن طريق هذه القصص. فخافيش ظلام لا تسكن الا في كهوف منذ بداية تاريخ.

4. سقوط جلب سكاكين الاعداء عليه

دعاهم أكثر من مرة لحوار موضوعي يتكلمون فيه عن تاريخ وينظرون بموضوعية ويردون اما بدفاع صامت أو حقيقية للتعصب والتهديد والوعيد. مثلما فعل إبراهيم عيسى مع الأزهر وطلب منهم الرد على كل شيء بنقاش هادف لكن اكتفوا اما بمنع البرنامج والتكفير أو عدم الرد.

الهجوم على كاتب والمكتوب وليس نقد كتاب

أزمة عصرنا الجاهلي أننا نختلف مع صحفي نغلق له جريدة، نختلف مع باحث نكفره أو نطعن في نيته، أو نتقاضاه في المحاكم فكل من يريد الشهرة الآن رفع قضية بازدراء الأديان أو رموز وطنية.
أما النقاط التي اختلفت معه بحيادية:

⦁ الصراع الديني في القدس

انه قال في حوار له عن أن الصراع الديني في القدس وأن الارض ليست في المعادلة. الحقيقة الكاملة أن القدس ليس من ملك الفلسطينيين في تاريخ القديم وتم هزيمة لهم وأخذ اليهود منها. ولكن اسرائيل ليس لها الحق أبدا في أخذ الأرض وتحايل على أخذها.

⦁ الصهاينة هم أسباب المصائب

الحقيقة أن الصهيونية ليست سببا ولا تبريرا لكل مصائب في الوطن العربي فالأمم التي تخترع طوال الوقت. لا تتفرغ للكلام لامة تتكلم طول الوقت.
مهما كانت نية طيبة ليوسف زيدان ضد التطرف وتراثيات الدينية التي غزت أرضنا ووطنا العربي، فليست الحلول الدائمة لأي مشكلة قلب المائدة في وجوه أصحابها. لكن حتما العبثيون سينتصرون في النهاية.

⦁ رواية عزازيل والعقيدة المسيحية

تدور رواية عن عزازيل وهي شخصية إبليس، وقصد بها العقل الباطن لبطل رواية هيبا.
فقد حاول الكاتب أن يوحى للقارئ أنها حقيقية وليست خيالية كما يعتقدون. فقد كانت هناك مجموعة من لفائف (الرقوق) تم اكتشافها في خرائب الأثرية شمال غرب حلب. فقد ما يدعي أن من كتبها راهب عربي من اتباع كنيسة الرها التي اتخذت نسطورية مذهبا لها.
وقد اعتقد عمدا بأن هناك راهب قبرصي قد راجعها وأكد صحتها. فقد أوحي إلى شيء مهم وهم جماعة كزراس. فقد أمانوا بالوهية المسيح فقط وليس تجسيده واتخذه جسدا من سيدة العزراء مريم. واعتبرهم أنهم يشيرون إلى أنها كتب محرمة التي كانت مع ناسطور وراهبة المزعوم. فهذه الكتب ليست لها علاقة بناسطور وغيره من قريب أو من بعيد.
فقد وضع لروايته أهداف خالصة:

الانتصار لمن اسامهم الهراطقة مثل اريوس فمدح كتابتهم لانحرافهم عن مفاهيم الكتاب المقدس وتسليم الرسولي التي سلمتها الكنيسة من تلاميذ المسيح ورسلة.
هجوم شديد ولاذع للكنيسة القبطية ورمزها القديس مرقس وصورة الاسد التي بجوارة. لا أعرف أن كان قاصدا عن عمد أو استخفافا منه بمدي قدسية هذه الصورة.
هجومة على بعض الرموز الدينية القديمة وموقع الكنيسة ضد هراطقة وذلك لاختلافه الديني عن ما يعتقنه وما يعتنقه الآخرون.
محاولته الايحاء الكامل بأن الله لم يخلق الإنسان بل الإنسان من خلق الله.
فقد كانت له آراء لازعة جدا تخص ديانة المسيحية كعقيدة ثالوث فقد وصفها الكاتب بانه مأخوذة من الافلاطونية (كالاستشهاد )(علامة صليب ) واضيفت للعقيدة المسيحية وهذا خاطئ جدا.
فمها كانت جمال الرواية والسرد الأدبي. فالرواية في الأساس خيالية وليست حقيقية فراهب في رواية لا يتسق مع الكلام الذي سيقولة أو يقع فيه انما لو جعلنا رواية تتسق مع أي شخص عادي يبحث عن شهواته. ربما كان على الكاتب أن يبحث أكثر في الفكر المسيحي وخصوصا الرهبنة ومن عرفوا دينهم الحقيقة ذهبوا واعتزلوا العالم. فالراهب هو من يختار يصلي اين في صومعة او بداخل دير معتزلا كل شهوات العالم الردئية.
مهما كانت نيتك د- يوسف زيدان في ما قيل قبلا أو بعدا، في قلب كل موائد صيارفة وتجار الهياكل التاريخية والدينية. توخي الحذر وليس كل مصدر من المصادر التاريخية يجب القول منه والحكمة في تصرف أحسن بكثير من تداعي من قلب المائدة بالتطرف.

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

” height=”20″ width=”20″>

Comments

comments

تعليق واحد

  1. انتباه:

    هل تحتاج إلى قرض سريع؟
    يمكنك الحصول على النقدية التي تحتاج إليها بسرعة!
    تطبيق من 9000 إلى 8000،000 إلس.
    التقدم بطلب للحصول على قرض ويمكنك الحصول على قرض على حسابك المصرفي في غضون ثلاثة أو أربعة أيام عمل أربعة.
    azees7843@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .