الرئيسية » أخبار رئيسية » معلومات لا تعرفها عن شركة “بلاك ووتر” الأمنية التي نفذت اعتقال الأمراء بالسعودية !
أم الدنيا ـ معلومات لا تعرفها عن شركة "بلاك ووتر" الأمنية التي نفذت اعتقال الأمراء بالسعودية !

معلومات لا تعرفها عن شركة “بلاك ووتر” الأمنية التي نفذت اعتقال الأمراء بالسعودية !

كشف الصحفي الإسرائيلي ومراسل هيئة البث الإسرائيلية سيمون أران، أن من نفذ عمليات الاعتقال بحق الأمراء والوزراء ورجال الاعمال هم مرتزقة “بلاك ووتر”.

وقال “أران” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” ان تقارير استخباراتية تُفيد بأن – شركة “Blackwater” الأمريكية هي التي قامت بحملة اعتقالات الأمراء السعوديين.”

يشار إلى ان حملة الاعتقالات هذه بدأت مساء السبت وشملت عشرات الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى إضافة لرجال أعمال مصنفين على قوائم أثرياء العالم.

وبحسب أنباء شبه مؤكدة، فإن الأمراء المعتقلين جميعهم موقوفون في فندق الريتز كارلتون بالسعودية.

وذكرت وسائل إعلام غربية، أن السلطات السعودية أخلت الفندق من جميع نزلائه، وبات أشبه بالثكنة العسكرية الآن.

شركة بلاك واتر الأمريكية للحراسة والامن هي التى تتولى مسؤولية توفير جميع احتياجات الأمراء السعوديين المعتقلين- الطعام والشرب وغيرها

ولم تعلن السعودية رسمياً قائمة بأسماء من تم إيقافهم لحد الآن، لكن وسائل إعلام شبه رسمية أوردت قوائم أسماء كان بينها وزير الحرس الوطني السابق، الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، ورجال أعمال بينهم الأمير الوليد بن طلال وصالح كامل.

شركة أمن أم مرتزقة؟

تأسست شركة «بلاك ووتر» في عام 1997 على يد رجل الأعمال وضابط البحرية الأمريكية السابق «إيريك برنس»؛ لتقدم خدمات الحراسات الخاصة والتدريب، لكن مجال عملها ونطاقه اختلف تمامًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ثم غزو العراق في 2003.

مع تعثر عمل وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) في أفغانستان، ووصول بعثة دبلوماسية أمريكية ضخمة إلى العراق، وبداية جهود «إعادة الإعمار» التي كانت تتطلب تدريب قوات الشرطة والجيش العراقي تمهيدًا لانسحاب القوات الأمريكية، أصبحت شركة «بلاك ووتر» عمليًا – بعبارات مديرها نفسه – «امتدادًا للاستخبارات الأمريكية» والحامي الرئيسي للدبلوماسيين الأمريكيين في العراق.

ويسمح القانون الأمريكي بإنشاء شركات أمنية تعمل على تدريب وتسليح أفرادها ليقوموا بأعمال الحراسة الخاصة، لكن مطلع الألفية الثالثة شهد توسعًا كبيرًا في إسناد بعض مهام الجيش الأمريكي والاستخبارات إلى هذا النوع من الشركات؛ مما حوّل «بلاك ووتر» – حسب منتقديها من السياسيين الأمريكيين – إلى «فرق من المرتزقة».

ووصلت نسبة المهام العسكرية التي أسندت للشركات العسكرية الخاصة في أفغانستان إلى 62% من إجمالي المهام؛ حصلت «بلاك ووتر» منها على نصيب الأسد، حتى أمنت وجودها في أفغانستان، بالرغم من انسحاب القوات الأمريكية منها، بإنشاء معسكر خاص يستقبل القوة الأمريكية العاملة هناك مقابل عقد يصل إلى 22 مليون دولار.

تغيرت ملكية الشركة مرتين بعد مؤسسها «برنس» وغيّرت اسمها إلى Xe ثم Academi في 2011، لكنها تستمر منذ أكثر من 10 أعوام في جذب الضباط المتقاعدين، ومنتسبي الجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية السابقين، وبعض مستشاري الرئيس الأمريكي السابق «جورج بوش الابن» الذين صكّوا مصطلح «الحرب على الإرهاب»، ثم كانوا أكبر المستفيدين منه ماديًا بعد تقاعدهم والتحاقهم بشركة «بلاك ووتر» وعقودها الباهظة مع الحكومة الأمريكية.

وينتسب إلى الشركة مقاتلون من جنسيات عدة أبرزها أمريكا والبوسنة وتشيلي والفلبين، وتعمل بشكل رسمي أو من خلال شركات وسيطة في عدة دول حول العالم منها إسرائيل.

أنهى الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما تعاقد وزارة الخارجية الأمريكية مع «بلاك ووتر» لحماية دبلوماسييها بمجرد وصوله إلى السلطة في عام 2009، لكن الحكومة الأمريكية لا تزال تتعامل مع الشركة في أعمال أخرى – سرية ومعلنة- كان آخرها ما كشفته صحيفة «دير شبيجل» الألمانية عن إرسال حوالي 400 جندي تابع لـ «بلاك ووتر» إلى شرق أوكرانيا، إبان الأزمة هناك في مايو الماضي، لحساب الجيش الأمريكي، ولا تزال حدود عمل الشركة تتقاطع بشكل «غامض» – حسب تعبير رئيس لجنة التحقيق الأمريكية – مع عمل الجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية.

ويقول محللون إن رغبة وزارة الخارجية الأمريكية في حماية أنشطة «بلاك ووتر» في العراق من التحقيق والمتابعة قد أسمهمت بشكل كبير في التعجيل بالانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من هناك، حتى من أنشطة التدريب والتطوير الأمني؛ مما أثر على بناء الجيش العراقي وقدرته على مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي تهدد تماسك العراق في الوقت الحالي.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .