الرئيسية » أخبار رئيسية » انخفاض معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق كارثة لا يهتم بها المسؤولون
أم الدنيا ـ أغرب قوانين الطلاق في العالم .. الحبس 3 سنوات في الهند للطلاق بالتلاتة

انخفاض معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق كارثة لا يهتم بها المسؤولون

مرة أخرى تدق الإحصائيات الرسمية ناقوس الخطر حول قضية الطلاق، التي باتت تتزايد بشكل يدعو الجميع للتوقف أمامها، فوفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن هناك تراجعًا في معدلات الزواج مقابل ارتفاع الطلاق خلال شهر سبتمبر 2017، مقارنة بذات الشهر من عام 2016، حيث انخفض معدل الزواج بنسبة 6.1%، فيما ارتفع معدل الطلاق بنسبة 2.6 %.

ووفقًا للنشرة المعلوماتية لشهر نوفمبر الجاري الصادرة عن جهاز الإحصاء، والتي تضمنت تقريرًا إحصائيًّا حول معدلات الطلاق والزواج خلال شهر سبتمبر 2017، بلغ عدد عقود الزواج خلال سبتمبر الماضي 98.8 ألف عقد، مقابل 105.2 ألف عقد في سبتمبر 2016، بانخفاض 6.1%، بينما بلغ عدد حالات الطلاق خلال سبتمبر 2017 نحو 16 ألف حالة، مقابل 15.6 ألف حالة في نفس الشهر من العام السابق، بارتفاع بلغت نسبته 2.6%.

هذه الإحصائيات جاءت بعد أسابيع قليلة من إحصائية أخري صادرة عن جمعية المأذونين، تتحدث عن وجود 240 حالة طلاق كل يوم، أي أن هناك 10 حالات كل ساعة، حيث أكدت الجمعية أن علاج مشكلة الطلاق يتطلب زيادة الوعي الديني، ومعرفة الحقوق والواجبات، وتوعية المقبلين علي الزواج بطرق مواجهة المشكلات الزوجية، وتدريب القائمين علي قضايا الطلاق في مكاتب التسوية، وتدريب وتأهيل المأذونين الشرعيين علي الإصلاح بين الأزواج والاستعانة بهم في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.

ورغم تحذيرات المختصين في مجال العلوم الاجتماعية من ضرورة وضع هذه الإحصائيات والأرقام علي رأس أولويات المسؤولين، إلا أنه لا يوجد مسؤول أعلن عن تبنيه هذه القضية بشكل جاد، ووضع خطوات حقيقية علي أرض الواقع، بما في ذلك مجلس النواب، حيث لم تتعدَّ مواقف النواب سوى التصريحات الإعلامية وطلبات الإحاطة التي دائمًا ما تحفظ من جانب هيئة مجلس النواب.

وأكد بعض المختصين أن هناك عدة أسباب وراء ارتفاع نسب الطلاق بهذا الشكل، علي رأسها الأوضاع الاقتصادية وزيادة أعباء المعيشة، خاصة بعد تفاقم الأوضاع الاقتصادية عقب قرار التعويم؛ مما جعل الكثير من المتزوجين لا يقدرون علي تلبية أقل متطلبات حياتهم، كذلك انتشار المخدرات، والسبب الثالث هو الاختيار الخاطئ حسبما أكد النائب محمد الكومي، والذي أشار الى أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بات ضرورة في ظل ارتفاع معدلات الطلاق، مؤكدًا أن توفير فرض عمل والحد من نسب البطالة والعمل علي تدعيم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من أهم الحلول لمواجهة هذه الأزمة.

في نفس السياق قال الدكتور سعيد الصادق، أستاذ علم الاجتماع، إن الدولة لم تضع قضية الطلاق ضمن حساباتها، وإن الأرقام الرسمية تتحدث عن نسب مخيفة خاصة أن الأرقام غير الرسمية تتحدث عن نسب أكبر؛ لذلك نحن بحاجة إلي أن يدرك المسؤولون وصناع القرار خطورة الوضع، وأن هذا الرقم يتسبب في أزمات أخرى، كالتسريب من التعليم وأطفال الشوارع وارتفاع معدلات الجرائم، وغيرها من المشاكل التي تحدث كتبعيات لمشاكل الطلاق.

نقلا عن البديل

Comments

comments