الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: يوسف شاهين بين المعاناة والإبداع
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب: يوسف شاهين بين المعاناة والإبداع
يوسف شاهين

ديفيد الروماني يكتب: يوسف شاهين بين المعاناة والإبداع

المخرج الثائر يوسف شاهين الذي علمنا القوة الشجاعة، التمرد على قوانين والعادات وكل ما هو سيء يخضع الإنسان ويضعه تحت قيوده الخاصة. اخضعنا أفلام إسكندرية لية الذي وضع قيود وسلطة في عائلة على من لا يملكون المال، وقوة المال فوق قوة الحب والاختيار الإجباري فوق الاختيار الحر المانع. الملذات الشهوانية فوق طيبة وجمال لضعفاء الفقراء. الحالمين بمستقبل والخاضعين بإرادة الجالسين فوق كومة من المال. المسجونين بإسم الحرية والسجانين بقوة قانون ومتحمل بإسم النظام الظالم، الذين يصعدون فوق جثث الفقراء بسيف قانون الطاغي. معاقبة المثقفين بقانون الجهل ومعاقبة جهال بقوة ثغرات القانون.
1-أفلامه بين الابداع والتشدد
فدائما أرى أن أفلامه المصير و الاخر، جسدت نظرة المشاهد في الوضع السياسي القائم في البلاد سواء كانت ثورة سواء رضوخ بالاستعباد ومعالجة التهميش بتشويش. فقد كان الكاتب بلال فضل يحكي عن حواره مع ثائرنا يوسف شاهين، فقد حكي عن المشاهد الذي غضب من فيلم يوسف شاهين وبصق على وجهه فرغم مرور سنوات على مرور الحكاية المهينة لعمنا يوسف شاهين. فقد قال عنه النقاد عن فيلمه باب الحديد انه متشائم وخائن وكاره لمصر. لا يعرفون أن يوسف شاهين يرى منظور البصيرة قبل البصر.
2- فشل شاهين وصداقة قوية بعبد الناصر
مخرج صامد في فشل فيلمه الذي اشترك في تمثيلة، كان يعرف ويحلل كل وجهة نظر لنقدة هل تكون خالصة لوجه الله. ام تكون لتدميره معنويا، ذلك الشاب الثلثين الذي نجح في حصد جوائز وهو صغير نسبيا لدرجة تكريمه من جمال عبد الناصر. لدرجة التمرد وسفر خارج البلاد بإرادة بعد موجة عاتية ومعارضة من قبل المسئولين عن تصوير فيلم عند منطقة سد العالي. فغضب شاهين خارجا متمردا خارج البلاد التي نفي نفسه منها أن يكون الفيلم تحت رحمة سيادة المسئول السينمائي التابع لسلطة فكان سيحصل على 13 جائزة رسمية له. لكن جاء أمر سياسي بتغير جوائز وعدم منحها للمخرج المتمرد، بعدها بسنوات عرف عبد الناصر سبب عزوف المخرج وسفرة خارج البلاد ومحاولة وقيعة مستشارين عبد الناصر ومعاونيه بينة وبين المخرج الثائر معلنين لعبد الناصر أن سبب رئيسي في ذلك الأمر أن شاهين ذهب وهرب بسبب يحب المال، لذا اضطر لسفر لكن عبد الناصر لم يقتنع وبعث لشاهين يسترضيه بمحاولة الرجوع مرة أخرى لرجوع في الاحتفالات التي تقيمها الدولة.
3- ابداع محمود المليجي
فلكل بذرة تذرع ثمر في ارضنا الحبيبة كان بالمقابل يكون ثمر بمئات وهذه البذرة، كونت محمود المليجي الفنان العبقري فلاح أصيلا الذي جسد المعاناة والاحتلال والفقر ونكسة الذل التي لحقت بالأرض الذي أشقاها من دمه. البيع مقابل الأرض والأرض مقابل العرض، فهو صاحب مقولة مشهورة “رجالة وقفنا وقفة رجالة”.
فكان محمود المليجي بحرفية ممثل موهوب نسي باقي الكلام , فتم تسقيف الحار للمليجي لتمثيلة لكن المخرج الثائر قال : حلو بس ناقص تعيد مرة اخري . لكن محمود المليجي غضب وقال بس جمهور سقف قال شاهين لانهم مفهموش . فعاد المشهد مليجي 17 مرة رغم ابداع الممثل الفذة .

4- أزمة مع يوسف إدريس في إخراجه
فكان يوسف ادريس مائل الي سلبية في كتابة سناريو واضح ومفهوم، فكان الاختلاف مضحك حول سيرة ذاتية ليوسف شاهين ونشاه، فتم الاختلاف حول سلبية الكلام الذي سيكتبه يوسف إدريس عن أمومة أم يوسف شاهين في سيرة ذاتية جميلة سيقدمها في هذا الوقت.
5- صداقته بالفنان بشاعر صلاح جاهين
علاقته بشاعر صلاح جاهين صداقة لم يكن لها حدا فكان مساعدا بشعرة لمقدمات وتتر أفلامه. فكان حساسا مرهفا يعرف جيدا ما يجب أن يمر به المشاهد من مشاعر في تتر الفيلم.
كان يوسف شاهين ساحرا كان يقول دائما عن نفسه أن
(متقولوش إني أحسن مخرج قولوا المخرج إلى عمل أحسن فيلم سنادي) متواضعا عارفا قدر ذاته. رحم الله كبيرنا المخرج الثائر

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .