الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: الجبة والقفطان وأغاني زمان
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب: الجبة والقفطان وأغاني زمان

تلك صداقة بين شاعرنا بجلبابه المبيض وميكرفون قديم وبين شيخنا الامام امام الهمام صاحب العود المبصر. قلوبهم التي حاولوا أن ينزعوها من شجاعتها ويرهبوها ويسكنوها في ظلال الخوف. جلسوا في حافة السجن أكثر مما ظلوا في بيوتهم، الشعراء نجم وشيخ هم فرسان بدون حصان مسلحين بدون بندقية المقاتلين بدون الرصاص. في جيوبهم ورق وعود مثل غصون زيتون وحمامة تطلق على شخص ولا تخاف. سجنوا مع بعض ضد نظام السادات مع ضغط خرج امام يستكمل نضاله خارج أسوار السجن وبقى نجم نور لم يختفي وكسرته لم تحدث الا بسقوط الطاغية. لم يمنعه أن يكون مع عمي البصر بصيرة تلهبنا معه، عاش المقيدين في السجون يهتفون ملحنين أشعار على صوت العود المغلق بخيوط خفيفة تصدر صوتا من الفوهة، يشتعل إلى العراق ومصر والبلاد العربية كما لو فتحت شعلة في مصنع ينتج ورق. كان متدينا لم يمنع هيبته الدينية أن يكون ثائرا عودا لم يبع نفسه لحظة لنظم. اتحاده مع نجم شكل فرسان سيتسببان في أزمة دبلوماسية مع دول أخرى قمعية. قوة العود كانت قادرة على إسقاط أقنعة وأنظمة، وقوة الإشعار كانت قادرة على إسقاط وجهه نظر شعوب عن حكامها وسخرية من قراراتهم فقد كانت سخرية من ناصر والسادات شديدة مما جعلهم محل استهداف لسلطه وترك كل ملفات الامنية ولجوء الي حل الازمه فقد هزت القصيده عرش ناصر والقبض عليه بسبب سخرية من هزيمته بعد كان قضيه يومن بها حتي افرج السادات عنه ليكون ضحيه اشعار نجم ليسجن بعدها ويحرر بعد اغتيال سادات في المنصه وسنين الظلام التي اثرت علي كتابات نجم .فقد كانت عين الامام المفقودة كان نجم عيونه التي ينظر بها الي طرق.

فقد كان نجم نجما لامعا في قلب يحتمية ويحتمي به من وعره العقوبات التي واجتهما معا فقد كان عسكري حاول بعصا كبيره ان يعاقب الامام علي وجهه فحماه نجم واخذ ضربه بديلا عنه . لم يريد نجم ان يشعر المه لمولانا الامام حتى لا يخاف ويضل ويبتعد .كان نجم متصوفا لا يحتاج لشهرة دائما يقدم شيخ في عزة وافتخار .

كان الامام ساخرا متطرفا في ضحك عن الشارع المصري
الشيخ امام – عن موضوع الفول واللحمة
كلمات احمد فؤا نجم
عن موضوع الفول واللحمه صرح مصدر قال مسئول
* ان الطب اتقدم جدا والدكتور محسن بيقول
* ان الشعب المصري خصوصا من مصلحته يقرقمش فول
* حيث الفول المصري عموما يجعل من بني ادم غول
* تأكل فخده في ربع زكيبه والدكتور محسن مسئول
* يديك طاقة وقوة عجيبة تسمن جدا تبقى مهول
* لحمه نباتى ولا فول حاتى تاكل قدره تعيش مستور
* ثم اضاف الدكتور محسن ان اللحمه دي سم أكيد
* بتزود أوجاع المعدة وتعود على طولة الايد
* وتنيم بني ادم اكتر وتفرقع منه المواعيد
* واللي بياكلوا اللحمة عموما حيخشوا جهنم دا اكيد
* يا دكتور محسن يا مزقلط يامصدر ياغير مسئول
* حيث ان انتو عقول العالم والعالم محتاج لعقول
* مارأى جنابك وجنابهم فيه واحد مجنون بيقول
* احنا سيبونا نموت باللحمة وانتو تعيشوا وتاكلوا الفول
* ما رأيك ياكابتن محسن مش بالذمة كلام معقول

شعوب عن حكامها وسخريه من قرارتهم فقد كانت سخريه من ناصر وسادات شديدة مما جعلهم محل استهداف لسلطه وترك كل ملفات الامنيه ولجوء الي هذه الازمه.
كانت افضل الأغاني المفضلة لصديقين هي:
يا حبايبنا لسه فاكرنا ولا نسيتونا
دحنا في الغربة في الهوا دوبنأ
انتوا في الغربة جوه في قلوبنا
اوعوا تفتكروا اننا توبنا مهما فرقونا ولا بعدونا
يا حبايبنا .
نادرة وقوية العلاقات صداقة من هذا التماسك وشدة وقوة الغير مرتخية. فمن هذه الصداقة يخرج الإبداع وسند في وقت شدة وحماية في وقت ضرر ورؤية ببصيرة بديلا عن البصر. والايدي التي تقدم الغير معروف لجمهور بدلا أن تصعد على جثث الآخرين وضعفهم ليصلوا. صداقة في ميزانهم وزن لا يقدر بثمن فهناك أصدقاء اقرب من الاخوه. وحبل وريد في عمق صداقة يعطيها الحياه بدل الموت، حتما لتكون هذه العلاقة القوية والحروب التي خضوها وعمقها جعلها مبنية على صخر غير قابلة لتشقق. فمن غناء لجيفارا مات وحبايب وكثير تاريخ صداقة لم يمت حتي لو رحلوا . فلو عدنا لـ 2017 لزمن مأساة بعد ثورات سنجد أن هناك قضية لمنع شيخ وتحقيقه معه بعد طلبه في أحد البرامج لغناء أم كلثوم. هل يعرف الأزهر أن كثير من شيوخ غنوا أغاني مثل سيد مكاوي وشيخ امام والكثير والكثير.

فلم تكن هناك أزمة في الوسط الأزهري من أن يكون الشيخ يتلو أو يغني الأغاني الصوفية او يتلو كلمات الله .فهذه قضية لا تستحق توقيفه ومنعه من معاودة تلاوة وذهاب على المنابر . فالله ابسط جدا من كل قضاياكم الفكرية والازهرية ولننتظر أن يعود شيخ مره أخرى مفكرا. فانا مع حرية الفرد حتى وان لم يضر غيره فان اتفقت ان الخطاء الغناء ولكني ضد منع رجل من تادية مهامه الدينية. فلا أحد سيفتن من صوت شيخ لا تنسوا أن حفلات الامام كانت بالمئات وكانوا يستمعون ويلقبونه بمولانا .
ننتظر عدالة السماء

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .