الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى

اصطبحنا على تلك المشكلة الاخلاقية , اثنان شاب وفتاة في الحرم الجامعي يتقدمان ويخطبان نفسهم لنفسهم بدون مقدمات ولا شبكة وصنارة , ولا قايمة ولا نيش . الحب الجامعي في الحرم حرام لكن في الخفاء حلال , كلنا كمصريين نخاف أن يكشف فسادنا للعلن وضعافتنا الردية .نخاف أن يكسر الناس المراية الحمقاء والصورة البيضاء الذين راونا فيها , فنحن نحكم على ناس من باب القضاء أفعال الخفاء مقدسة , ليس مهم تسرق لكن حالة العلن والخفاء هي المشكلة . ليس المهم تذهب لإباحية لكن أن تخفي عيوبك وتظهر لناس بمظهر قديس هو ما يهم المجتمع . الجميع غضب من شاب وفتاه ليس لأنهم خطبوا لأنهم مارسوا حقوقهم العلنية في المجتمع . لكن لو كان هؤلاء شبان اجانب من بلاد التي تهزمنا وتركعنا وتركوا لبعضهم قبلة في الحرم . هل سيكون حينها الفعل الاخلاقي ايضا مقبولا وان الحب رغم الاختلاف والشعارات التي لا معنى لها . هؤلاء الطلاب اسقطوا داعشيتنا واقتنعتنا سائلة بفقة التدين .المشكلة ان العميد غاضب كل الغضب من هؤلاء الطلاب وفصلهم لاخلاقهم والعبث بالمشاعر . العميد لم يغضب لتحرش الدكتور بطلابة ولم يغضب من مزكرات الكورسات بدون وجة حق . ولم يغضب على مستوى المتدني للكتب التي يتم تدريس بها , ولم يغضب لمستوي تعليم بلادة لم يحول غضبة مثل عميد جامعة القاهرة إلى طاقات وتثقيف . اكتفي أن يرى في نفسة سلطانا او جلادا يمنع الحب في ميدنتنا . هذه البلاد لا تعرف الحب يا عزيزي هذه البلد تعرف تدين تعرف ان ترتدي جلبابك وسبحتك وتذهب لصلاة ثم في سريتك تمارس الافعال شنيعة دون مبرر أو ذنب . تكتب بقلمك فرنساوي ثم تذهب لصلاة داعيا علي هولاء الكفرة الذين وضعوا لنا نظم دموقراطية الكافرة .ثم تري الحب اثنين من الكهل علي صفحات الفيسبوك ثم تخرج للعلن وتري اثنان يحبنان بعضهم فتدعو للكفر والفجور والمعصيه.
تمرض بمرض سكر فتجلس علي سريرك فتدخل لتاخذ حقن الانسولين الذي صنعها يهودي وتدعي عليهم بالهلاك وبالفجور.
تجلس في المقاهي مدعيا انك فاهما وتهيم في عشق روميو وجوليت وتهرب من سور مدرستك او ان تترك محاضرات في جامعتك وتتهرب الي قهوة المنزله ثم تجد اثنان يحبنان بعضهم في جامعة طنطا لتقول كيف لهولاء الفاجرين ان يحبوا بعضهم في منابر العلم المقدسة .
ثم يحدثك شيطانك الدخلي كاب كيف لاولادك الذين ترسلهم الي جامعة يحبون بعضهم هكذا لم يتعلمون الاحترام والادب ؟
ثم ياتيك خبرا بانك لم تقبض مرتبك الصغير هذا الشهر وتحتاج مالا لايواء الاسرة الصغيرة.
بين احكامك بعيال قليلة الادب وبين مرتبك القليل الذي لا يسد رمقك .
بينما البعض يهاجمون طلاب علي هذا الفعل المشين . يتمنون أن تاتيهم منحة للغرب الكافر وان يجلس بجانبهم طلاب اجانب محترمين ويرون هذا الفعل وهم غير قادرين علي منعة . لانهم سيتقديون بهذا المجتمع الحردون قيد وشرط . اعرف ان شاب لم يفكر جديا ان هذا المجتمع لم يقدر تلك الخطوة وسيطالبه بفوق احتمالته لبداية حياته . سيطالبه بمهر غالي وشقة وذهب حتى لو اضطر لبيع حياته وتاجر اعضائة لن يقدر على العادات وتقاليد الموحشة الهادمة للحب .
فكم يا مصر فيكي من مضحكات مبكيات .

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .