الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: الثورة السرية
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب: عذرا إبليس
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب: الثورة السرية

لقد انتشرت على مدى الطويل ثورات قضت على الأخضر واليابس . اقتلعت الاوطان من جذورها وفكت قيودها وثورات أخرى وضعت الأغلال في يد شعوبها . حكام فسدوا وحكامين ثاروا فلم يدم شيئا لا حقوق أخذت ولا مواطنين أخذوا حقوقهم. لكن هناك ثورة سرية حدثت على مدى تاريخ طويل ثورة ضد الأفكار العقيمة والعادات والتقاليد .

فهناك ثورة سرية احدثها الانبياء على مدى طويل ثورة قد غيرت أفكار في تاريخ المعاصر فالمسيح ثار في الهيكل بقلبه وعقله ليحدث تغير ويتحدى اليهود دون أي تجريح. تلمذ تابعين له ليغيروا العالم إلى عالم افضل بدون الحرفية إلى تعليم، ثار ضد من ابتغوا الهيكل المقدس والباعة. أصدق على كلام إبراهيم عيسى عندما قال ينبغي تدريس تطويبات كتاب المقدس في المدارس. فلا ارقي من تعاليم المحبة أن تعلم في مدارسنا مقابل تدريس آيات وأشعار فالمساواة ستكون هنا على قدم وساق لتقبل تعليم المواطنة.

ثار المسيح على حكم ضد زانية ليس لتشجيع على الخطأ لكن ثار ضد حكم على خاطئ من ممكن أن يتوب. لم يطبق الأمر بمعروف ولا نهي عن منكر بل تجرد وتجرع من كاس الإيلام والألم لتحدي تلك القوانين. ثار ضد حرفية اصحاب العمه وليس بساطة الدين وقدسية الفكر . ثورة لوحده على قانون الاعمي السيف بسيف والبادي اظلم دون سلاح دون فرس دون قتل دون انتقام . ثورة بمعناها الحرفي المتجرده من الانقسام والتعالي والتكبر. ثار ضد تعالي من الموجود في محضر الخطاه والأكل معهم وجلس متواضعا بين اقساهم واقلهم تفكيرا . ثار ضد فكره أن يكون تلميذ أقل من معلمه بل يساويه ويتعلم ويسأل ويناقش. لست أقول هذا كشخص من أصحاب ديانة التي أدين بها. لكن أقول أن الحقيقة التي وجدتها في ثورات التي قام بها الأشخاص منذ بدأ الخليقة وعدم توزيع العادل لثروات وهيمنة الرأسمالية تجعلني أقول وكلي اراده حية أن المسيح لم يريد سلطة لكن أراد ملكوت لهم .فعندما تتسائل ويضع صديقي الآخر تساءل الأكبر هل الديانة المسيحية والجراح العالمي دكتور مجدي يعقوب سيدخل جنة، ام لانه كافر وطبيب إنساني لن يكون على قوائم المبشرون والقائمون بأعمال السماء ؟ سؤال يشغل مواطنين كثر دخلوا صندوق الفتوي وعلى صفحات تواصل الاجتماعي . لكن الحقيقه ليست ديانة الإنسان ستضيف شيء للبشرية لكن إنسانيته ومشرطه بدون أي مال. اذا كان القائم بأعمال الإنسانية دون أي حاجة للمال لوجه الله لم يدخل الجنة من سيدخل؟ ملك السعودية أم أردوغان في تركيا وقصوره وكراسية مرصعة بذهب؟
أم سياف داعشي أم مفجر سيارة أم حارق للكنائس أم قاتل لجنود مصريين؟ من سيدخل ويكتب إسمه في سفر الحياة؟ ثائر الإنساني القبطي أم من ؟ فالأفضل لك من نتساءل سؤال عبقري من سيدخل الجنة من الأفضل ان تساءل هل ثرت بانسانيتك قبل دينك اليوم ؟ وهل ثرت على احقيتك بحجز مقاعد الجنة؟

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .