الرئيسية » أخبار رئيسية » عمال غزل المحلة يتظاهرون في اليوم التاسع ضد تجاهل المسؤولين وسياسات البنك الدولي
صورة أرشيفيه لإضراب العمال 2007 تصوير كريم البحيري

عمال غزل المحلة يتظاهرون في اليوم التاسع ضد تجاهل المسؤولين وسياسات البنك الدولي

نظم ألاف من عمال غزل المحلة – دلتا مصر – وقفة إحتجاجية أمام مبني الإدارة في تصعيد جديد في اليوم التاسع للإضراب، منددين بتصريحات المسئوليين الحكوميين بعدم أحقيتهم في مطالبهم، مرددين هتافات ضد سياسات البنك الدولي التي تنتهجها الدولة، والتي تسببت في إرتفاع الأسعار مع ضعف المرتبات.

وقام العمال في أول تصعيد لهم بعد أضراب أمتد لتسع أيام الثلاثاء، بالخروج من المصانع – مقر الإضراب – إلي مبني إدارة الشركة، مهددين الإدارة بالخروج إلي الشارع في حال إستمرار الحكومة في تجاهل مطالبهم، مؤكدين علي رفضهم تصريحات وزير القوي العاملة، وعدد و6 من نواب البرلمان، ومسئولي الشركة القابضة، بعدم أحقية العمال في مطالبهم، ووجوب العودة للعمل قبل أي تفاوض.

وجدد العمال رفضهم لمقترح رئيس الشركة القابضة للقطن والعزل والنسيج الدكتور أحمد مصطفي، بإنهاء الإضراب علي وعد بحل الأزمة، وهو نفس الوعد الذي قدمه عدد من نواب البرلمان خلال الفترة الماضية، وشدد العمال علي إستمرار الإضراب لحين تنفيذ مطالبهم.

وكانت قوات الجيش قد حاصرت الشركة في اليوم الثاني للاضراب، علي خلفية زيارة الحاكم العسكري للشركة، للتفاوض مع إدارة الشركة للوصول إلي حلول، الا أن المفاوضات بائت بالفشل.
واستمرار الحصار ليومان، قبيل ان تنسحب القوات علي خلفية انتقادات عمالية، ونشطاء علي مواقع التواصل الإجتماعي.

وعقد مصطفي أجتماع مع القيادات الأدارية بالشركة في وقت متأخر مساء السبت الماضي، طالبا من العمال إنهاء الإضراب ثم التفاوض لتحقيق مطالبهم،
عارضا منح العمال منحة 20% للعمال تؤخذ لمرة واحدة في خلال العام المالي الحالي، وحتي 30 يونيو القادم دون تحديد موعد محدد لصرفها أو دراسة علاوة بنسبة 10% مع زيادة بدل التغذية ومراجعة الترقيات المتأخرة، وهو ما رفضه العمال، مؤكدين علي إستمرار الإضراب حتي تنفيذ المطالب.

وفي وقت سابق أكد وزير القوي العاملة محمد سعفان، إن وزير قطاع الأعمال يدرس حاليا مع رؤساء الشركات القابضة المستجدات الأخيرة لإصدار قرارات تسير على كافة الشركات التابعة لقطاع الاعمال ومنها شركة غزل المحلة وتكون مرضية لكافة الاطراف بما فيها النقابات العمالية والعمال ، مؤكدا في تصريحات صحفية، أنه هناك مساعى لحل أزمة عمال غزل المحلة ، مطالبا العمال بضرورة العودة إلى العمل مرة أخرى حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج فى الشركة ،ومشيرا الى انه سيتم مناقشة كافة المطالب من العمال وتنفيذ اكبر قدر منها “.

فيما فشل وكيل وزارة القوى العاملة بالغربية في إقناع العمال بفض الإضراب عن العمل والذي بدأ يوم الأحد الماضي 6 أغسطس الحالي على خلفية مطالباتهم بعلاوة غلاء المعيشة 10% والعلاوة الاجتماعية 10% وزيادة بدل التغذية إلي 500 جنية بدلا من 231 جنية، وتعيين مجلس إدارة للشركة بدلًا من المفوض العام، وضم حافز الـ220ج إلى الحوافز الشهرية، ومحاسبة نائب رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، لإيقافة محطة كهرباء الشركة، وتأجير مستشفي غزل المحلة لإحدي المستشفيات الخاصة .

كان وكيل وزارة القوى العاملة بالغربية قد توجه إلى مقر الشركة والتقي بمجموعة من العمال وحاول إقناع العمال بفض الإضراب في مقابل بحث المشكلة التي أدت إلى الإضراب.

أكد القيادي العمالي جهاد طمان، أن : “العمال رفضت عرض القوي العاملة، مشيرا أنه لا توجد نية جادة لحل الأزمة من قبل الوزارة لأن الامتناع عن قبض الرواتب استمر لمدة يومين احتجاجًا على عدم صرف العلاوة في 19من الشهر الماضي، ثم الإضراب الذي قارب العشرة أيام دون تدخل يُذكر من الوزارة أو بحث للأزمة”.

واضاف طمان ل “عمال مصر” ان ” رئيس الشركة القابضه البالغ 77 عاما ، وأعضاء الشركة القابضه اللذين تعدت أعمارهم السبعين رافضين اي تفاوض قبل أن يبدأ المصنع في العمل، وهو ما رفضه العمال، مشيرا ان الفجوة العمريه بين من يتولون قطاع الغزل والنسيج وبين العمال الذي يعد اغلبهم من قطاع الشباب، يجعلهم لا يجدون طريق بينهم للتواصل، مطالبا الرئيس السيسي بإستبدال كبار السن بحكومات شباب تستمع للتعمال وتعطيهم حقوقهم بدلا من التعامل بسياسة التجاهل”.

و أكد القيادي العمالي وائل ابو زويد، ان الادارة والحكومة لم تحاول حتي الان اجراء تفاوض حقيقي، بل كلها وعود كاذبه، مؤكدا لـ “مدونة عمال مصر” ان العمال اكدوا انهم لن ينهوا الاضراب قبل نزول منشور رسمي بمطالبهم”.

هذا فيما نظم العاملين باتحاد عمال مصر الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى الاتحاد، اعتراضا على عدم الاستجابة لمطالبهم، وأكد العاملون في تصريحات لـ “مدونة عمال مصر” أن :” الإتحاد لم يصرف لهم منحة عيد الفطر، او منحة عيد الأضحي المقرر صرفها أخر الشهر، بالإضافة لعدم صرف العلاوة الدورية المقررة ب10% وعلاوة غلاء المعيشة التي اقرتها الدولة ب10% اخري، معلنين تضامنهم مع إضراب عمال غزل المحلة”.

هذا فيما أضرب عمال شركة النصر للصباغة والتجهيز البالغ عددهم ما يقارب الثلاثة آلاف عامل عن العمل ظهر الاثنين احتجاجا علي عدم استماع الشركة لهم في مطالباتهم المتكررة بالعلاوة الخاصة منذ إقرارها وحتي الآن، معلنين تضامنهم مع إضراب غزل المحلة.

في الوقت الذي طالب عمال شركة النصر من الإدارة مراراً وتكراراً بتحديد موقفهم من العلاوة والتي أخبرتهم الإدارة أن ما سوف ينطبق علي شركة مصر للغزل والنسيج المحلة الكبري سوف يطبق عليهم، وطالبتهم الإدارة بالاستمرار في العمل دون النظر إلي إضراب المحلة، قبل أن يتخذ العمال قرارهم بالإضراب الأثنين دعما لإضراب عمال غزل المحلة رافعين نفس المطالب في العلاوتين العلاوة الاجتماعية وعلاوة غلاء المعيشة.

وطالب المضربين بسرعة الاستجابة إلي عمال غزل المحلة منددين بالطريقة التي تتعامل بها الإدارة والشركة القابضة والنقابة العامة مع مطالب العمال المشروعة.

وأعلن عدد من النقابات والأحزاب والحركات تضامنهم مع أضراب عمال المحلة، مؤكودين علي مشروعية مطالب العمال، ومن بينهم ، حزب الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي وحزب الدستور ، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وجبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات ، واتحاد العامليين بالغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلوك، والنقابة المستقلة للعاملين بشركة قطن كلوب، والاتحاد الاقليني للنقابات المستقلة بالسويس

ويعيد إضراب المحلة وعمليات التضامن الموسعه، ذكريات إضراب المحلة في أعوام 2006،2007، وصولا لإضراب إبريل 2008، والذي تسبب في حالة من السخط العام، تجاه الرئيس المعزول محمد حسني مبارك، وهو ما وصفة إن ذاك عدد ممن المراقبون، بإنهم أول مسمار تم وضعه في نعش نظام مبارك.

 

المصدر

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .