الرئيسية » أخبار رئيسية » نائل الشافعي: مصر تكدس طائرات دون طيارين
أم الدنيا - نائل الشافعي

نائل الشافعي: مصر تكدس طائرات دون طيارين

كشف الدكتور نائل الشافعي مؤسس موسوعة المعرفة عن أن ما يجري في مصر حاليا هو ما سماه “تكديس طائرات دون طيارين”.

وأضاف على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “إن مصر وقعت، في 2016، عقد شراء 50 مقاتلة روسية-قزخستانية من طراز ميج-35 (الذي هو مزيج من نسختين من ميج-29 سيئة السمعة) بقيمة 2 مليار دولار. أرجو ألا يكتشف عمال الصيانة المصريين عليهم أرقام وحروف عربية تشير لتدويرهم من مقاتلات قديمة لدى دول عربية أخرى، كما حدث للجزائر التي اكتشفت ذلك مع نفس الموديل من قبل. المقاتلات الخمسين تتسلمها مصر بين 2017-20. ونسبة الطيارين إلى المقاتلات يجب أن تتراوح بين 3:1 إلى 5:1. فهل دربت مصر 150-250 طيار مقاتل ليتخصصوا في قيادة هذه المقاتلة حصرياً؟ وكانت مصر قد اشترت 24 مقاتلة رافال فرنسية، فهل لدى مصر 80-100 طيار مقاتل متخصصين في الرافال؟ ولن أدلف إلى أطقم الصيانة”.

وتابع: “كما تعقد مصر مفاوضات على هامش معرض ماكس-2017 في موسكو لشراء نحو 90 مروحية من طراز كا-52 لحاملتي المروحيات. وكل مروحية تحتاج طيار أصلي وأربع طيارين احتياطي، أي أن المجموع هو 450 طيار مروحيات مقاتل”.

وأشار إلى أن “تجهيز عدد كافي من الطيارين المقاتلين كان دوماً من نقاط الضعف الرئيسية لمصر طوال السبعين سنة الماضية. ففي حرب 67 كانت نسبة الطيارين المقاتلين إلى عدد الطائرات هو 0.7 : 1 أي أن لكل عشرة طائرات مقاتلة كان لدى مصر سبع طيارين فقط. النسبة تحسنت قليلا في حرب أكتوبر 1973، لتصبح 0.95 : 1. وفي حرب الاستنزاف أرسل الاتحاد السوفيتي 100 طيار مقاتل سوفيتي لقيادة المقاتلات المصرية. ولما طردهم السادات، استأجر اللواء الشاذلي، قبيل حرب أكتوبر، 20 طيار من كوريا الشمالية (مع طاقم توجيه)، شاركوا في حرب أكتوبر بتأمين الأجواء الداخلية لمصر. كما أن برامج التدريب المتواصل للطيارين تكاد تكون غير موجودة. ففي عام 2002، لإحراج اللواء شفيق قام خليفته مجدي جلال الشعراوي باجراء مناورة تصويب للمقاتلين بالذخيرة الحية لاول مرة منذ عام 73، فكانت نسبة دقة التصويب للطيارين المصريين 15%. ولدى عرض الامر على مبارك، أشر: لن نحارب يـُغلق الملف”.

واستنتج قائلا: “مع تدهور الحالة الصحية للشعب المصري، فالكلية الجوية لا يمكنها العثور على 2000 شاب لائق صحياً وعلمياً ليتم تدريبهم. ثم لو افترضنا جدلاً أننا تمكنا من إيجاد 2000 طيار مقاتل، فنسبتهم إلى إجمالي عديد القوات الجوية هي 1 :66 (في سلاح الجو الأمريكي). أي أن القوات الجوية المصرية سيكون عديدها هو 132,000 فرد وهو أربعة أضعاف عديدها الحالي. وأظن أن هذا العدد يتجاوز كثيراً المسموح للجيش المصري منذ انتهاء حرب أكتوبر”.

واختتم: “مشتريات السلاح تجاوزت حد السفه، في بلد فقير معدم، بلا أعداء يتطلبوا تلك الأسلحة”.