الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: صكوك الغفران للعميان
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب: صكوك الغفران للعميان

في رحلة شاقة كمواطن بسيط لطلب صك الغفران وطلب فتوى لكشك في مترو فهو عبارة عن كشك بسيط باناره وتكيف، لطلب الفتاوي التي تنصح بالابتعاد عن الإرهاب ومحاربة الإلحاد المنتشر بين ارجاء شباب . فهل فتاوي نصف ساعة قادرة على اقناع شخص اعتنق فكر متطرف بالعدول عنه . بل والاطرف هل الفتاوي قادرة على محاربة فكر الحادي بدون مواجهة فكر بفكر وجلوس على طوالات مناظرات والاحتواء الفكري للملحد من الأساس. فالدولة اعطت صكوك الغفران بطلب الفتاوي من مشيخة الأزهر مثلما فعلت كنيسة في قرون الوسطى بطلب صكوك الغفران لدخول الجنة لا فرق سوى التاريخ.
الاطرف ليس انشاء كشك بل البسطاء الذين يرتادونه ويعتنقون الافكار متطرفة في قاع المجتمع . وهي هل طبيب جراح مسيحي الديانة مصري الهوية سيدخل الجنة يشغلنا جدا ان يكون قبطيا سيدخل الجنة في اي باب من ابوابها المتاح له . وان هل الجنة ستتسع لجميعنا ام ان خير امة اخرجت للناس هي من ستتدخل فقط . سؤال سقراطي يجعلني اتحير هل مجتمع قادر على احتمال تفكيرة هذا وصدرت روائح منه كجورب تعفن من زمن ؟
الدولة تريد ان تحارب فتاوي في زمن الانترنت سريع حيث باستطاعته طلب فتوى من شيخ داعش او من شيخ في السعوديه او الأزهر او شيخا في زاوية شارعة لم يحصل على الاعداديه ؟ فالفكر الإرهابي سهل الاقتناع لكن صعب الاقتلاع من جذوره فشيخ زاويه التي يقطن بها مواطن البسيط لن يفكر وراءه ولن يدافع عن اخطاء تفكير الشيخ دون تحليل وتفكير. كان الأفضل للدولة ان تبني مشفي مصغر او مكتبه للقراءه قريبة من المترو او حماما خاصا بدلا من هذه الأفكار جهنمية بمحاربة الفكر الداعشي ومحاربة الالحاد من كشك صغير . كاني اريد ان احارب شخص يدخن ويقضي على صحته ببناء كشك لكل انواع سجائر بدلا من مستشفى للعلاج .فالان دورنا نحن الاقباط لبناء كشك اعترفات لتلقي نصائح وصكوك الغفران من القسس الكفرة بجانب كشك الفتاوي . واليهودي له حق في بناء كشك بجانبنا حتى يأتي سياح الأجانب اليهود لطلب نصيحة دينية بذهاب للقدس . لننشي مجمع لاديان الامر بمعروف ونهي عن المنكر، كان الافضل للدولة ان تحارب من القاع فقاع شجرة المسوس لا يمكن ان يخرج بشجرة تثمر خالية من اي سوس يتاكلها من داخل . فرغم طرافه كشك الا انه كبدايه للتطرف فلا اعرف نية طالب الفتوى الذي تعود على المذكرات الدينية الصغيرة التي توزع في قطارات وعربيات المترو بطلب فتوى ارتداء جينز وحجاب وارتداء محرم في نبذه لا تتعدي عشره ورقات . لحد فتوى صغيرة بمجرد خروجه من المترو ولا اعرف توجهات شيوخ الذين سيختلفون في تواجهاتهم من محطة لاخره .سيتعاملون المصريون مع اكشاك الفتوى كما الاكل ديلفري سريع التحضير سهل الاكل لكنهم في الاخر سيحصدون ثماره جيدا باسهال فكري او بانفجار ديني .
التاريخ يعيد نفسه من نصف قرن ان تتحول أوروبا وانقسام عقائدها بسبب فكرة صكوك الغفران لحد طلب فتاوي الاكشاك .الغبي من لم يتعلم .

تنبيه: ما ينشر على موقع أم الدنيا من المقالات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي كاتبه.

Comments

comments