الرئيسية » أخبار رئيسية » المصرية نور الهدى زكي ترد على زينب البحراني: الجدار انخفض يا زينب .. فقز الكلاب
الكاتبة المصرية نور الهدى زكي

المصرية نور الهدى زكي ترد على زينب البحراني: الجدار انخفض يا زينب .. فقز الكلاب

أصدقك القول يا زينب لم اشعر بالإهانة من جراء مقالك ..اصدقك القول لم تصل الي رسالة التجريح والانكسار التي أردت وشحنت بها كلماتك وحروفك ..اصدقك القول انني في لحظة قررت الا اكتب ولا ارد لما في ذلك من فراغ القيمة وانعدام المعني ، ويقيني ان رسالتك ،التي ربما ورائها من وما ورائها ، لم تصل ولن يكتب لها الوصول ابدا لا في الحال ولا في الاستقبال .

ووجدت في وجداني فيض من مشاعر الزهو والاعتزاز ، هذا الزهو وقف ليصد عني اثار كلماتك ، هل هو زهو الماضي البعيد او الماضي القريب ؟ ام هو حاضر ثورة قريبة طافت بريحها جنبات الدنيا ؟ هذا الزهو يازينب هو ما دفعني للرد وانا استرد من خزائن حكمة اهلي وتاريخ بلادي كل ما يعني ان الجدار اذا انخفض قفز عليه الكلاب ..الجدار بمعني الجدار يازينب ..بمعناه المادي الذي يستر ويقي ويحمي ..وبمعناه المعنوي الذي يعلي معاني الحب للوطن والزود عنه والكراهية لمن يتجرأ عليه .

ولا اجد غضاضة في نفسي وانا اقول لك :ان الجدار قد انخفض ..انخفض كثيرا ولَك ان ان تعلمي ان هذا الانخفاض يسير عكسيا مع قفز وتجرأ الكلاب وقد كان .وصلنا الي هذا القفز وهذا التجرؤ بفعل سنوات طويلة من الانحطاط ووصلت انت وغيرك الي هذا القفز والتجرؤ بفعل سنوات طويلة من مهانة وضعف وجوع اجدادك بيد حاكم مصر الكبير آنذاك ، وابنه الباشا الذي حاصر دولتهم واستولي علي مدينتهم المنورة ومدن الطائف ومكة واعدم أسراهم وحقق وعده لوالده عندما قال له :سوف آتيك بمفاتيح الدرعية ، وقد كان ،قضي علي دولتكم الاولي في الدرعية، وارسل اجدادك الذين تنتسب لهم مملكتك الي الآستانة مقر الباب العالي ليطاف بهم بين الناس ثلاثة ايام قبل قطع رؤوسهم .. وهذا التاريخ ليس مدعاة لفخري ،والعياذ بالله ، ولكنه تاريخ ومعايير زمن اخر كانت تسود فيه وتلائمه ولا تصلح الا للفهم واستكشاف كل ماافقدك انت وغيرك صوابكم عبر السنين ،ويقع ايضا يازينب تحت عنوان “مايعرف لدينا ويقال ” ولايعنيني هنا “حفظ العلاقات الانسانية والأخوية بين البلدين ” لان الانسانية والأخوية لا معني لها اذا حل التفريط والبيع وشراء الذمم والنفوس .

لا أحكيك هنا يازينب عن تكية اهلي التي قدمت لا جدادك الجوعي رغيف الخبز وشربة الماء واللحم والحمص والسمن والغلال والمخازن والمطابخ لهم ولغيرهم في مواسم الحج ، فقراء توافدوا علي بلدكم من المغرب والسودان ، ليجدوا خيرات مصر التي يرسلها الباشا الكبير وأبنائه صدقات جارية ، وتواصلت الصدقات وتواصلت معها كسوة الحرمين الشريفين الي ما شاء الله .. وهذا التاريخ البعيد والقريب ايضا ، وللمرة الثانية ليس مدعاة للفخر والعياذ بالله ولكنه يقع تحت عنوان”مايعرف لدينا ويقال ” ولا يعنيني هنا “حفظ العلاقات الانسانية والأخوية بين البلدين ” لان الانسانية والأخوية لا معني لها اذا حل التفريط والبيع وشراء الذمم والنفوس .
لم اجد لك يازينب مااحكيه عبر تاريخ بلادك الا مواقف تجر بلادي الي الوراء ..مواقف تعاون وتشارك مشبوهة بينكم وبين الاستعمار قديمه وحديثه .. لم اجد لكم الا تخزين سلاح وتمويل مواقع انفجار وتدمير وابادة حجر وبشر بهيستريا وخزي يستعصي علي الغفران ، خسائرنا في معارك العزة كنتم شركاء فيها . .خسائرنا في معارك الاستنارة كنتم شركاء فيها وهذا يقع تحت عنوان “ما يعرف لدينا ويقال ” .

تقولين يا زينب اننا نرتدي ثوب الثائر لكرامة الارض ثم ننسي الامر عندما نلمح عقد عمل في السعودية وأقول لك : لدينا ملايين قدموا ارواحهم وعيونهم للعيش الكريم ولم ينسوا ولم يسعوا لعقد عمل في بلادكم وربما استغنوا ايضا عن الحج والعمرة لا رغبة فيهما وإنما لا رغبة فيكم .

تسألين : هل مصر مستعدة لا سترداد ملايين المصريين من السعودية ؟واقول لك ان هذا آت شئتم اوشئنا أو ابينا فالأيام دول ، ولعلك تعلمين ان الكثيرين يغادرون بلادك الان فرارا بكرامتهم او فرارا من عدم دفع رواتبهم في بلاد الكفيل . ودعيني أتفاخر عليك هنا بالفارق الكبير بين الطبيب المصري ، والمهندس الذي عبد لكم شوارع مدنكم وأقام منشآتكم ، والمعلم الذي درس ، ومثيله السعودي ، الكفاءة ليست واحدة والبون شاسع .

اما المليارات التي دفعت مقابل جزيرتي تيران وصنافير فقد اشتريتم بها ما لا يملكه من باع ..اعطي لكم ما ليس ملكه ولا ملك عائلته ..اعطي لكم ماهو ملك اجيال مضت واجيال آتيه من اولادنا وأحفادنا ..اشتريتم يازينب السمك في الماء ..هل لديكم رجل رشيد يشتري سمك في ماء ..هذه البيعة سترد إلينا بالحرب او بغيرها وانت تعلمين اننا خبراء حروب وهواة قتال وخير اجناد الارض .

وأخيرا تتوقعين ان اي مصري مستعد ان يبيع لكم مصر نفسها لقاء مليار واقول لك :ليت حكامك يفعلون !!ولكن من اين لكم المليارات الان يازينب حتي تشتروا بها مصر ؟؟ اخذها منكم في رقصة واحدة السيد القابع في البيت الأبيض ..اعتقدتم انها رقصة الحياة لكنها لو تعلمين هي رقصة هي رقصة الموت ..فلا تغالي يا زينب في القفز علي الجدار .

 

 

المصدر

Comments

comments