الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: ممنوع من النشر
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب:حب مشوه ونظام أعمى
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب: ممنوع من النشر

مفاجأة اليوم حبس نقيب الصحفيين في أزمة لم تحدث أيام الاحتلال ولا الملك ولا مبارك ولا مرسي، ولم نتفاجئ بأنه منذ ما يقرب من 5 شهور وحدثت أزمة احتماء صحفيين مطلوبين أمنيا بمقر النقابة للصحافة منتهكين عرض كل الصحفيين بدخول ذلك البلاط المقدس للكلمات الصائبة، لم يفهم النظام حتى ألان أن ذلك المكان موطن الكلمة مكان سعد زغلول والصحفيين العرب خرجوا من ذلك المكان المقدس كأنبياء ظلوا بعلمهم حتى ألان لأروقة عم فيها فساد والاضمحلالن، لماذا نعتقد الدولة في حكم الرئيس إنها قادرة دوما على قصف قلم يبدأ في تكميم الأفواه واستعراض القوة واللجوء لحلول غير سلمية في تعامل مع شخصيات لها وزن أدبي وعلمي قوي. لماذا لا يتم معاملة الصحفيين والكتاب أنهم لهم حصانة مثل أعضاء مجلس الشعب يعاقب إذا أخطا ويعتور له في وقت الخطأ ؟
حيث احتلت مصر المرتبة 166 في حرية الصحافة من حيث الهجمات التي تعرضت لها بعد ثورة من التنكيل والعقاب والاختفاء والتعريب. من عهد السادات وحبس الصحفي المخضرم الكبير محمد حسنين هيكل بسب تمرير اتفاقية كامب ديفيد، حتى في أيام محمد حسنين هيكل الذي لم يكن على الود مع زعيم محمد نجيب رغم الاتصالات بينهم بسبب قول الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل بأم محمد نجيب من أصل سوداني وتشكيك بأن الانجليز جعلوه رئيسا للبلاد بسبب ذلك السبب يكتفِ “هيكل” بما أورده في مقالته عن نجيب – حسبما يكشف ثروت- بل زاد “الأستاذ” من هجومه على نجيب بأن اتهمه بالعمالة لأمريكان خلال واقعة تلقيه مبلغ 3 ملايين دولار، كاعتماد أمريكي، لبناء برج لاسلكي للاتصالات العالمية، مما دفع نجيب لمقاضاة هيكل أمام محكمة جنايات الجيزة، في نوفمبر من عام 1972، إلا أن هيكل استطاع أن يصل إلى صيغة تصالح مع نجيب، مقابل نشر هيكل بيان تكذيب في صحف “ذيلي تلغراف” والأهرام والنهار اللبنانية، ورحل نجيب عن الحياة قبل أن تصفو العلاقة بينه وبين الأستاذ هيكل لتصل الخلافات أيضا وصدام مع السادات لم يعد صحفيا كما كان من قبل لكن أصبح سياسي وليس له الحق في بث رأيه في خلافات وقرارات السلطة مما أزعجه هيكل. حتى خلافات مع مرسي على سلطتهم وتحكهم رغم تأييد وموافقة على منحهم فرصه لذلك.

فمبارك عمل على إنشاء قانون وضعي لتشديد على الصحفيين ومنع أي أصوات لصحف معارضة مستقلة في وضع رأي والعمل على تكميم الأفواه ووضع صوت الأعلى لمرتزقة نظام حينها في تدبر أمور الصحافه.
ووضع الاغتيالات منهم الحسيني أبو ضيف واقتحام الصحف وحرق مواقع تصوير واتهام بخيانة وعماله لصالح دول أجنبيه. كانت حجه الحكومة دائما إن هناك مؤامرة لكن الآن لم يوجد مؤامرة ولا يوجد الإخوان.
تاريخ أسود لحق الصحافة منذ العهد الناصري وحتى اليوم تلاحق الصحفيين وتهدد وتقصف أقلام وتمنع أصوات من تعالي ليتبقي بس طبله النظام من إعلاميين يعملون مع أمن الدولة، هل ستنصف الدولة الصحفيين وتضيع شرفهم الضائع في الوقوف أمام الحق وإعلان أن نقيب الصحفيين لم يحتمي في أحد لإنقاذه فهو يعرف العقوبات التي توضع أمامه في ظل هذه القضية العمياء .ما الشماعة القادمة التي تضع عليها حكومة أسباب اعتقال نقيب الصحفيين وإعلاميين آخرين.
هل يمنح صحفيين حقهم ؟
لا عندما يرحلون عن دنيانا سيأخذونهم، فالدولة تكرههم والشعب يمقتهم لأنه عرفهم الحقيقة.

Comments

comments