الرئيسية » أخبار رئيسية » ديفيد الروماني يكتب: طبيب ذات الرداء الأبيض
أم الدنيا ـ ديفيد الروماني يكتب: إلى عنده خرافة يربطها
ديفيد الروماني حلقه

ديفيد الروماني يكتب: طبيب ذات الرداء الأبيض

طبقا للتصنيف الغربي المكانة الاجتماعية للطبيب الأمريكي رقم 3 قبل رئاسة الوزراء وكان في قائمة عامل النظافة وسباك. لكن في بلادنا وضع طبيب المصري المتدني قابل السخرية نوعا ما هو أقل شيء يمكن أن يصل لإنسانية. القاضي أخذ بدل عدوي الآلاف جنيهات حتى يذهب لكافية راقي يدخن والطبيب أخذ 10 جنيه داعيا لله تمن موصلاته في فمه ويصلي لله أنه حكم على متهم يقرقر قرقرته شيشة بجانبها قهوته التركي وينفخ من حال البلد المتدني فهو قضى شهران في الخارج وله شالية خاصة لتصيف عائلات القضاة ليشكر رب عمله على حال مصر الغني ليعهد إليه بمكافئة بدل قرف وبدل زهق. عدوي هل يتعامل القاضي مع مساجين حتى يصل المرض وانتقال فيروسات الجهل. لا أعرف وطن حق طبيب فيه ضائع غير وطنا.
فأنا لم أسمع يوما بطلب قاضي للحضور للنيابة لاستجوابه في تهم الموجهة إليه لكن سمعت بطلب استجواب طبيب فرجعنا لتاريخ هناك قصة سقراط الشهير.

حين حكموا على سقراط بالإعدام «شرب السم»، دبر له تلاميذه وكان منهم أفلاطون، طريقاً للهرب، رفض سقراط، وقال: كسر القانون وعدم تنفيذه يؤدى للفوضى، قال التلاميذ: إنه قانون ظالم أن يعدم عظيم مثلك! قال سقراط: القانون الظالم يعدل بقانون عادل! وشرب سقراط السم ومات إعلاء لسيادة القانون حتى وإن كان ظالماً.
فقانون الغائب عن عدالته وحق طبيب بلاد هش. البلد التي تعرف عن العدل والحقوق غير في كتب الحقوق بلد مزيفة والتي لا يسمع الناس كلمة العدل غير في شاشاتهم ومسلسلات أسطورة محمد رمضان الطبيب الجائع أشد خطورة على المجتمع من أي مجرم، ولن تتقدم مهنة الطب إلا إذا وضعت الدولة حائلاً بين يد الطبيب وجيب المريض، شرط أن تكفل له راتباً يكفل له حياة كريمة . (جورج برنارد شو – كتاب حيرة الطبيب).
لنتكلم في الواقعيه أكثر اعرف قاضيا يظهر عليه الاحترام والوقار يرتبط قريبا بفتاه غنية ذو الحسب ونسب يظهر عليه الغضب من وظيفته لان فقط يذهب للعمل 3 أيام في شهر وله مصيف خاص بأبناء لقضاة. حال مضحك مبكي هل لهذا المسكين الحق في بدل عدوي الآلاف لا أعلم فهذا رجل يقضي 3 أيام في عمل إصدار أحكام للمتهمين تخيلوا. ومع هذا يصرف له بدل عدوي ما هذه الدولة التي لديها رعشة في مفاصلها. فنحن لا نعرف ميزانا غير ميزان العدل الذي يوجد على محاكمنا لكن لأسف ميزان العدل أعمى عن الحق.
فان كانت محاكم البشر فمحاكم الله أعدل.
أختم مقالي بدعاء غير مستجاب:
اللهم يا رب انسف كل من يعترض على حاله وانفخ في حكامنا وعلمائنا واجعل بطونهم وكروشهم تنتفخ من مال وأمنح لنا السفر والهجرة منها بجواز سفر أحمر يحمينا منهم وأكتم غيظنا وأخرج من أفواهنا كلام الحق الذي يرضي حكامنا عنا. واجعلنا من الإعلاميين الطبول والمزمرات واجعلنا نتراقص من فرحنا بانجازات رئيسنا يا رب العالمين. وجعلنا كمثقفين متفوقين لا نصدر جرنال ونكسر أقلاما. وكثر من موتمر للشباب المسجونين.

Comments

comments