الرئيسية » أخبار رئيسية » إيهاب خليفة يكتب: المستقبل الأمريكي بين ماضي ترامب وكلينتون
أم الدنيا ـ إيهاب خليفة يكتب: الحرب التي ستظل وشيكة "أمريكا ـ كوريا الشمالية"
إيهاب خليفة

إيهاب خليفة يكتب: المستقبل الأمريكي بين ماضي ترامب وكلينتون

 

لعل الأيام الأخيرة شهدت أولى المناظرات الإنتخابية ما بين مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ولا يخفى على أحد أن الوزيرة كلينتون قد أبدت تفوقا واضحا وجليا على حساب الملياردير دونالد ترامب الذي وصل لترشيح الحزب الجمهوري بكل أريحية بعدما سحق كل منافسيه.

ترامب والذي لا يجد أي موانع في استخدام كل الطرق بالأخص القذرة منها للوصول للبيت الأبيض لازال لديه الكثير من النقاط التي سيراهن عليها في المناظرة القادمة التي من المتوقع أن تكون الحاسمة فلازال لديه السجل غير المشرف للوزيره كلينتون في تعاملها مع قضية زوجها الرئيس الأسبق “بيل كلينتون” حيث أن رد فعلها كان مخذيا للغاية حين استماتت في الدفاع عن زوجها وعدم الإكتراث للقيم والمباديء التي تنادي بها الأن مدافعة عن حقوق النساء.

وربما يبدو أيضا أن السجل الأخلاقي لدونالد ترامب في منتهى السوء وسط إتهامات شبه مؤكدة في مشاركته في فيلم إباحي في الماضي بالاضافة إلى حادثته الشهيرة مع ملكة جمال الكون “تشادو” والتي يبدو أنها ستلعب دورا هاما الأيام القادمة في إسقاط المرشح الجمهوري. أيضا زوجة ترامب هي أحد أكبر نقاط ضعفه حيث أنها لم تجد أي مانع في التعري في الماضي ولا ينسى أحد أن السيدة “ميلينيا ترامب” والتى قد تكون السيدة الأولى قريبا قد ظهرت على أغلفة المجلات عارية بصحبة صديقتها في أوضاع تشير إلى علاقة مثلية.

كل هذا لا يهم بالمقارنة بالضربة القاضية التى وجهتها الوزيرة كلينتون لدونالد ترامب حينما فتحت ملفه الضريبي وقالت أنه لم يدفع الضرائب منذ عقدين من الزمن وحينها لم ينكر ” ترامب” هذا على الإطلاق وظهرت تلك الشخصية المتغطرسة ورد على كلينتون قائلا “لو حدث ذلك فإن هذا يرجع لكوني ذكيا”. لقد كان ملف الضرائب الخاص بالملياردير الأمريكي هو نقطة الضعف الواضحة لديه والتي لم يستطع أن يجد لها تبريرا سوى أن يحاول أن يعتبر التهرب الضريبي لمدة عشرين عاما هو نوع من أنواع الدهاء والذكاء وفي المقابل بدت كلينتون قوية صلبة في المناظرة الأولي التي سبقتها مزاعم وتكهنات بشأن الملف الطبي لكلينتون حيث أن حملة ترامب تروج لعدم صلاحية كلينتون للرئاسة من الناحية الصحية. ولا يبدو الطريق ممهدا بسهولة لكلينتون لدخول البيت الأبيض حيث أن فضيحة “بنغازي” لازالت تؤرق مضجع الوزيرة ولا يتوانى دونالد ترامب في تذكيرها دوما بتلك الواقعة.

وهنا نجد هيلاري محظوظة للغاية حيث أن منافسها لديه نقاط ضعف أكثر منها فربما لو كان منافسها في هذه الانتخابات المرشح الجمهوري الآخر “تيد كروز” لربما كان هو الأقرب للوصول للبيت الأبيض بينما “ترامب” كثير السقطات الأخلاقية يعد منافسا غير صعب ولكن للإنتخابات الأمريكية مفاجأتها وللناخب الأمريكي الذي مل فترتين رئاسيتين من حكم الديموقراطي أوباما قد يكون له رأيا آخر وسط إقتصاد أمريكي مترنح ومجتمع بدأ يميل قليلا ناحية اليمين المتطرف والأقرب إليه دونالد ترامب.

وتسابق الطرفان بعد المناظرة في الإعلان عن الفوز بالمناظرة وهنا بدا قبح الإعلام الأمريكي والذي صار جليا أنه يخضع لرؤوس الأموال فبينما أعلنت معظم الصحف والقنوات التلفزيونية فوز الوزيرة كلينتون بالمناظرة، فإننا قد رأينا دونالد ترامب ينشر على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به نتائج غير منطقية لفوزه في المناظرة الأولي نقلا عن بعض القنوات الأخرى والذي بدأ شيئا مريبا للغاية بعد إجماع كل المحللين السياسين في العالم على فوز كلينتون ومن هنا يبدأ التساؤل عن مدى مصداقية الإعلام الأمريكي بشكل عام ومن يحدد توجهاته. فينما تؤيد قناة “فوكس نيوز” المرشح الجمهوري بكل قوة حيث تتبنى القناة نهج اليمين المتطرف، كانت هناك قنوات أخرى تدعم الوزيرة الأمريكية بكل قوة فلم يصبح الأمر مرتبطا بالمصداقية قدر إنقسام كل القنوات تبعا لتوجهات مالكيها.

 وكالعادة يجد الناخب الأمريكي نفسه في حيرة من أمره حتى يأتي الوقت الحاسم فيختار مرشحه طبقا للحزب الذي ينتمي إليه هو الأخر بغض النظر عن مدى قناعته بصلاحية مرشح ذلك الحزب.

Comments

comments