الرئيسية » أخبار رئيسية » عبد الله محمد يكتب: 11 شيئا لن تراها في انقلاب تركيا
عبد الله محمد

عبد الله محمد يكتب: 11 شيئا لن تراها في انقلاب تركيا

مع آخر الدقائق في يوم 15 يوليو توالت الخبريات من مواقع التواصل الإجتماعي ووكالات الأنباء العالمية عن مجموعة من الجيش التركي قامت بإنقلاب عسكري في تركيا على الرئيس رجب طيب إردوغان.

وتوالى ظهور محتويات صور وفيديوهات وكتابات عن مظاهرات و احتجاجات واقتحام لمؤسسات الدولة من كلا الفريقين لتغرق الفضاء الإلكتروني،

وباستخدام بعض المقارنة بتجارب الانقلابات السابقة فهناك 11 شيئا لم تحدث في هذا اليوم والذي تلخصت أحداثه في ست ساعات وبضع دقائق فيها بدأ الإنقلاب وانتهى.

1- “لم ينجح الانقلاب العسكري”

فشلت محاولة الإنقلاب على الرئيس المنتخب وذلك لأسباب عديدة  أهمها دعم المعارضة والأكراد والشرطة المدنية وجهاز المخابرات لرجب طيب إردوغان.

2- “لا اعتصامات أو مسيرات”

لم تحدث إعتصامات أو تظاهرات بالشكل التقليدي

بل كانت الجماهير تعي جيدا دورها بالتجمع حول الآليات العسكرية وإنزال المجندين من فوق دباباتهم ومدرعاتهم وأيضا محاصرة وإقتحام المؤسسات التي قد سيطر عليها الإنقلابيون سلفا.

3- “تركيا إسلامية”!؟

أنصار حزب العدالة والتنمية لم يصيحوا بهتافات دينية ولا عنصرية  فلم يقولوا مثلا “قولوا للعالم تركيا إسلامية” أو ” في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللواء”.

4- “التمهيد الإعلامي للإنقلاب”

التليفزيون التركي الوطني لم يذع أي محتوى إعلامي يمهد للإنقلاب، فعلى سبيل المثال القناة الثانية التركية قبيل إقتحامها كانت تذيع برنامج طهي وكان الشيف يعد الكنافة على الطريقة التركية.

5- على عكس ما تعودنا أن نراه في الشرق الأوسط كانت الشرطة التركية ضد الجيش التركي القائم بالانقلاب،

هذا المشهد يعتبر مشهدا غريبا علينا فقد اعتدنا رؤية العكس مما قد يسبب إرتباكا للبعض “فكيف يمكن للشرطة أن لا تكون في صف الجيش”.

6- “الجيش والشرطة إيد واحدة ”

هذه عبارة لن تسمعها من المواطنين الأتراك الذين تصدوا للإنقلاب.

7- “الجيش كله على قلب رجل واحد”

هذه عبارة لن تجد أحدا يفكر فيها فما بالك أن ينطقها،  بحسب الساسة الأتراك فإن وظيفة الجيش عندهم هي الحماية وأن الجميع يجب أن يقدس الديمقراطية وفقط وليس تقديس مؤسسة أو حزب.. الخ.

8- “اردوغان عميل اسرائيل”

بالرغم من اتفاق التطبيع الاخير بين تركيا و اسرائيل فلم نسمع مطلقا إتهاما من جهة الانقلابيين أو من يدعمهم بخصوص هذا الشأن ولم يستغل أحد هذه الورقة لكي يحشد بها ناحية دعم الإنقلاب.

9- “زجاجات المولتوف”

لم توثق الصور التي جائتنا من شوارع تركيا – حتى الآن – أي هجوم للجماهير التركية على القوات الإنقلابية بزجاجات المولتوف الحارقة.

10- “بائعوا الأعلام”

قد تجد أحد المواطنين يحمل العلم التركي بيده في بعض الصور التي تداولت عن أحداث الخامس عشر من يوليو في تركيا، لكن بالتأكيد لن تجد باعة الأعلام
ولا فرش تجاري للأعلام والحظاظات ولا أحد الباعة الجائلين يحمل صورا للعلم وفرشاة تلوين وألوانا لرسم العلم على جباه المتظاهرين.

11- جبهة الإنقاذ

لم يحدث إذاعة بيان تلفيزيوني بصحبة النخب السياسية والدينية من المعارضة والأقليات لأنه لم تكن هناك أي نخب من المعارضة أو الأقليات تدعم الجماعة الإنقلابية من الأساس، وبحسب قادة المعارضة فجميعهم رفضوا الحركة الانقلابية وآثروا الديمقراطية عليها.