الرئيسية » أخبار رئيسية » بأمر من الملك سلمان .. مصر تسلّم 4000 مسجد للسلفيين في رمضان بحجة مواجهة المد الشيعي

بأمر من الملك سلمان .. مصر تسلّم 4000 مسجد للسلفيين في رمضان بحجة مواجهة المد الشيعي

كشفت صحيفة الفجر المصرية أن أحد مسئولي دولة عربية الكبير في زيارته الأخيرة إلى مصر سأل مستقبليه من المصريين “فى أحد القصور الرئاسية المخصصة لاستضافة كبار ضيوف مصر، من الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء عن نشاط الداعية محمد حسان، فى الفترة الأخيرة، ولماذا اختفى عن الظهور، وناشد عودة الرجل لنشاطه وتلاميذه”.

وأضافت: “لم يكتف المسئول الكبير، بالسؤال عن حسان فقط، ولكنه تناول الدعوة السلفية بالإسكندرية، ونشاط علمائها، ودورهم فى مواجهة التمدد الشيعى، وسأل عن سر انكماش نشاطهم”.

وأغلب الظن أن هذا المسئول الذي أشارت إليه الصحيفة هو الملك سلمان ملك السعودية.

وتنفيذا لأمر الملك سافر وفد كبير من القيادات الأمنية برئاسة أحد القيادات الذى يتمتع بعلاقة قوية مع كل من ياسر برهامى، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، وعبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمى باسمها، واجتمعوا فى منزل الأخير، لمدة تزيد على الــ4 ساعات، لم يمنعهم من الاستمرار سوى صلاة الفجر.

القيادة الأمنية الكبيرة الذى وصل للإسكندرية، لم يكن برهامى يعلم بقدومه، ولكن الضابط الكبير، توجه مباشرة لمنزل الشحات، وطلب منه استدعاء برهامى، الذى كان فى عيادته، فوراً، ورفض التواصل معه عبر الهاتف، ولكن تم الاتصال به عبر شخص آخر ليحضر على وجه السرعة.

برهامى غادر عيادته التى يعالج فيها الأطفال، بعد أن اعتذر للآباء الحاضرين، وأسرع لمنزل الشحات وبمجرد رؤيته للضابط الكبير، ابتسم، وعندما سأله الضابط عن سر الابتسامة، رد، بأن الخير قادم.

دخل الضابط الكبير الذى يعلم برهامى والشحات مكانته وقدرته – لأنه كان بالنسبة لهم مصدر للأمن والأمان – فى الموضوع بشكل مباشر وسأل القياديين السلفيين، عن ضعف تحركاتهما فى الفترة الأخيرة فى المساجد، فرد برهامى بأنه تم طرد مشايخ الدعوة من مساجدهم، التى تصل لـ4 آلاف مسجد، شر طردة، على يد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وأنه تم التعامل مع الدعوة وعلمائها باعتبارهم فصيل غير وطنى، يجب التخلص منه بشكل واضح وصريح.

رد القيادة الأمنية على برهامى، كان عنيفاً جداً، وقال لبرهامى،: «هل تم حرمانك من صعود المنابر أنت وعلماء الدعوة ومشايخها الكبار نهائياً،.. لم يحدث هذا، وتمارسون نشاطكم فى المساجد بكل حرية وتحت أعيننا».

ولكن برهامى اعترض وقال للضابط:»علماؤنا ومشايخنا وتلاميذنا فى جميع أنحاء البلاد تم حرمانهم مما يقرب من 4 آلالف مسجد فى الفترة الأخيرة، وتم منعهم تماماً من ممارسة نشاطهم الدعوى والاجتماعى، كل فى منطقته بشكل واضح وصريح».

فرد القيادة الأمنية: «إن الخريطة ستتغير مع بداية شهر رمضان، والمساجد سترد لكم وأنتم مسيطرون على الزوايا بشكل قوى فى جميع المحافظات خصوصا التى لم يتم ضمها رسمياً لتبعية الأوقاف، والتى لا حصر لها خصوصاً فى المناطق والعمارات التى تم بناؤها فى الفترة الأخيرة ولم تحصل على تراخيص رسمية.. أنتم تسيطرون على كل تلك المناطق، وستحصلون على حرية أكبر فى التحرك فى النشاط الدعوى والاجتماعى بعيداً عن النشاط السياسى، ولكن كل شىء بمقابل».

الضابط استمر فى الحديث بقوله: «تقوم كل كوادركم وعلمائكم ومشايخكم بمواجهة نشر فكر التشيع والذى يحاول التوسع فى مصر فى الفترة الأخيرة مع القضاء على الجيلين الثالث والرابع من شباب وأشبال جماعة الإخوان، وهما مهمتان يجب النجاح فيهما وسيتم ترتيب كل شىء فى وقته وحينه» . وتابع القيادة الأمنية، أنه سيتم ترتيب لقاء سرى بين قيادات الدعوة مع الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، لرسم خطة لاستعادة المساجد التى كنتم تسيطرون عليها مع دخول رمضان، خصوصاً مع العجز الواضح فى كوادر وعلماء الوزارة وعدم قدرتها على سد العجز العددى فى المساجد والزوايا المنتشرة فى كل ربوع مصر .

الضابط أخبر برهامى والشحات، بأنه سيتم ترتيب لقاء آخر مع الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر وهناك سيتم إسناد مهمة مكافحة التشيع لهم بالكامل، وأنهم سيعرفون جميع التفاصيل فى حينها.

فور انتهاء الاجتماع، أسرع برهامى والشحات، إلى منزل الدكتور محمد إسماعيل المقدم، المرشد الروحى للدعوة بالإسكندرية، لعرض تفاصيل اللقاء والصفقة المريحة والمربحة جداً، خصوصاً أنها لا تتعلق بحزب النور، حيث سيظل الكيان السياسى، التابع للدعوة بعيداً، كما أن الاتفاق يعنى أن الدعوة ستشهد انفراجة فى الفترة المقبلة وهو الهدف الذى حاول مشايخ الدعوة تحقيقه، واتهموا برهامى بأنه ورط الدعوة والدعاة والمشايخ فى براثن السياسة، بعد أن ضيقت وزارة الأوقاف عليهم.

برهامى اعتبر الصفقة مكسباً شخصياً له فى الدعوة، وأنها ستجمع المشايخ على قلب رجل واحد مرة أخرى، خصوصاً مع استعادة مساجدهم، لذا ووافق المشايخ الـ6 الذين يكونون مجلس أمناء الدعوة السلفية وباركوها خاصة أنها وفق تقييمهم ستلقى دعماً من المؤسسة الدينية (الأزهر والأوقاف) ولن يقف الأمر عند هذا الحد، ولكن الدعوة ستخوض معركتها الكبرى ضد التشيع، وهو أمر موجود بالفعل على أجندتها.

اللقاء بين شيخ الأزهر، ومشايخ الدعوة السلفية، تم عقده بالفعل فى مكتب الطيب بمقر مشيخة الأزهر، خلال الأيام الماضية، بناء على تنسيق وترتيب مسبق وفقا لوعد الضابط الكبير، حيث عرض مشايخ السلفية خطة الدعوة السلفية، التى كانت معدة أصلاً منذ فترة كبيرة لمواجهة المد الشيعى فى قلب القاهرة وفى المحافظات، ولكن المشايخ قاموا بوضع بعض التعديلات، ووفقاً للخطوط العريضة التى تم الاتفاق عليها، فإن مشيخة الأزهر ملزمة بالموافقة عليها ومباركتها بشكل لا يتعارض مع شكل المؤسسة فى مصر والعالم العربى والإسلامى.

بتلك النظرية التى وافق عليها الطيب يكون الأخير غسل يديه نهائياً من محاربة التشيع فى مصر، وفى نفس الوقت يقوم السلفيون بالحرب بالوكالة عنه، فى تلك المعركة المذهبية الفاصلة وفى نفس الوقت يجد فيها السلفيون مخرجا من أزمتهم مع قواعدهم بالإضافة لعودتهم لمساجدهم.

وكانت تلك المعضلة الحقيقية والحلقة الناقصة فى تفاصيل إتمام الصفقة على أكمل وجه خصوصاً مع اعتراض وزير الأوقاف على عودة السلفيين للمساجد، خصوصاً أنه فى حال عودتهم سيكون ذلك مخالفا لقانون الخطابة وميثاق الشرف الدعوى.

ولكن مع الضغط على الوزير والتواصل معه، تم عقد اجتماع سرى بينه وبين مشايخ الدعوة، داخل مقر الوزارة بوسط القاهرة واستمر لساعات توصل فيها الطرفان لصيغة فى التعامل وهى منح عدد كبير من علماء الدعوة والمشايخ تصاريح خطابة مؤقت، من الوزارة، للعودة بشكل قانونى، خصوصاً مع العجز العددى التى تعانى منه الوزارة فى تغطية فعاليات الدعوة فى شهر رمضان، وهو الباب الذى سينفذ منه السلفيون للعودة إلى المساجد مرة أخرى.