الرئيسية » أخبار رئيسية » الإندبندنت: الربيع العربي في مصر تحول إلى “شتاء خوف وإرهاب”
أم الدنيا ـ ريجيني
جوليو ريجيني

الإندبندنت: الربيع العربي في مصر تحول إلى “شتاء خوف وإرهاب”

قالت صحيفة ” الإندبندنت” البريطانية إن مقتل الطالب الإيطالي ” جوليو ريجيني” سلط الضوء مرة أخرى على وحشية الدولة.

وأشارت الصحيفة في سياق تقريرها المنشور اليوم عبر موقعها الإلكتروني، بعنوان ” الربيع العربي في مصر تحول إلى شتاء من الخوف والإرهاب”، وتتشابه  عناويين الصحف الصحف المصرية هذه الأيام مع عنواين الصحف في سوريا والعراق، مثل إسقاط الطائرة الروسية أو انفجار واتهام تنظيم الدولة “داعش” فيما يحدث، وفقدت الصحف التركيز على حالة القمع الداخلي الذي لاهوادة فيه، والذي يقول البعض أنه أسوأ من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتابعت أن وفاة “جوليو ريجيني”، الباحث الإيطالي ذو الـ28 عاما ، يجب أن تُعيد تسليط الضوء على القمع والوحشية.

وأضافت، حاول ضابط كبير في الشرطة المصرية أن يرجع سبب الوفاة إلى حادث سيارة، ولكن وجد على جسد ريجيني علامات لحروق بالسجائر، وعلامات للضرب والتعذيب كما أنه وجد عاريا من الخصر إلى القدميين، مشيرة إلى ما قاله النائب العام المسؤول عن التحقيق من أنه تعرض “للموت البطيء” وهي الملاحظة التي أدت إلى تكهنات بأن القاتل أو القتلة كانوا يحاولوا استخراج معلومات منه-بحسب الصحيفة.

وألمحت الصحيفة إلى أن جريدة “المانفيستو الإيطالية”، نشرت مقالا لريجيني عن ملاحظاته على اجتماع للنقابات والاتحادات العمالية المستقلة في مصر، بعنوان “في مصر: حياة ثانية للنقابات المستقلة” ونشر المتن سابقا (في ديسمبر الماضي) تحت اسم مستعار بناء على طلب ريجيني نفسه، وقدم لكاتبها بانه مراسل للجريدة بالقاهرة، وبعد اختطاف الباحث في 25 يناير الماضي واكتشاف مقتله بعد تعذيب لأيام، ورغم طلب من الاسرة التي كان بعض أفرادها بالقاهرة الخميس عدم إعادة نشر الدراسة، فقد عمدت الجريدة للتنويه عنها ثم نشرتها الجمعة مصحوبة بترجمة للانجليزية باسم صاحبها الأصلي.

ولفتت الإندبندنت، أنه قبيل أيام من اختطاف ريجيني، نشرت اللجنة المصرية للحقوق والحريات تقريرا صادم عن حالات الاختفاء القسري، بعد التحدث مع الضحايا وأسرهم ومحاميهم، إذ وثقت اللجنة 340 حالة في الفترة من أغسطس وحتى نوفمبر من العام الماضي، أي بمعدل 3 أشخاص في اليوم الواحد.

كما أكدت اللجنة أن الضحايا المفرج عنهم يمرون بأنواع مختلفة من التعذيب بما في ذلك الصدمات الكهربائية والتعليق من اليدبن والتهديد بالاعتداء الجنسي.

وقد اتهمت اللجنة الحكومة المصرية بأنها المسؤولة عن هذه الإنتهاكات نظرا لصمتها والسماح لضباط أمن الدولة بتعذيب الناس والإفلات من العقاب- وفقا للصحيفة.