الرئيسية » أخبار رئيسية » “مبارك” بين “الإدانة” و”الخلاص”
أم الدنيا

“مبارك” بين “الإدانة” و”الخلاص”

تتجه أنظار العالم، إلى أكاديمية الشرطة، حيث تنعقد محاكمة محمد حسني مبارك، الرئيس سابقًا، والمتهم حاليًا بقتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011، والفساد المالي خلال فترة حكمه للبلاد الذي امتد لـ30 عام، ويشاركه في ذلك وزير داخليته حبيب العادلي و6 من مساعديه، إلى جانب نجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.

المشهد الأول الذي ظهر فيه مبارك داخل قفص الاتهام كان في 4 أغسطس 2011، نطق فيها يومها، بكلمات عدة “أفندم أنا موجود”، واستغرقت تلك القضية 10 أشهر لتنتهي بالحكم عليه بالسجن المؤبد، فيطعن على الحكم وتقبله محكمة النقض فتتم إعادة محاكمته، لتبدأ رحلة جديدة في مشوار المحاكمة في 13 أبريل 2013، تستغرق العديد من جلسات الاستماع لمرافعات الدفاع والنيابة ثم المتهمين، ليصدر المستشار محمود كامل الرشيدي قاضي “محاكمة القرن”، قرارًا بحجز القضية للنطق بالحكم اليوم 27 سبتمبر.

أوضح الفقيه القانوني شوقي السيد، أن الحكم الصادر اليوم، هو أمران لا ثالث لهما، إما البراءة، وإما الإدانة والسجن، حيث أنه سيحاكم على قضيتان، الفساد المالي بصبحة نجليه ورجل الأعمال حسين سالم، بجانب قتل المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير، وبناءً عليه فإن هناك العديد من الأمور القانونية التي قد يسلكها المتهمون أو النيابة العامة فور النطق بالحكم.

وأشار الفقيه القانوني، إلى أن رئيس محكمة القرن المستشار محمود كامل الرشيدي سيبدأ جلسة النطق بالحكم بمقدمة تشبه التي بدأها سلفه المستشار أحمد رفعت، يشرح فيها مجمل الجلسات وما حدث في ثورة 25 يناير.

في حال حصول مبارك على حكم البراءة، قال المستشار أمير رمزي رئيس محكمة جنايات شبرا الخيمة، إنه سيتمكن من الخروج من السجن ونيل الحرية، حيث أنه بذلك قد قضى مدة الثلاث سنوات والحكم القضائي الذي صدر ضده في قضية القصور الرئاسية، مشيرًا إلى أنه يمكن للنيابة العامة الطعن في هذه الحالة بعد صدور الحيثيات ودراستها، فضلًا عن أن للمحكمة حق قبول الطعون أو رفضها.

وأضاف أنه يمكن لمبارك الطعن مرة أخرى على الحكم، في حال إدانته، موضحًا أن المستشار أحمد رفعت سبق وأصدر ضده حكمًا بالمؤبد في هذه القضية.

بينما أكد المحامي محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أن القضية التي سيتم النطق بالحكم فيها على مبارك، لا تعبر عن جوهر محاكمته، لأن الحكم سيصدر بشأن ارتكاب مبارك لبعض قضايا الفساد المالي التي لا يمكن أن تقارن بحجم الفساد الذي ارتكبه على مدار 30 عامًا من حكمه، إلى جانب محاكمته بتهمة قتل المتظاهرين فيما بعد يوم 25 يناير 2011، وهي الفترة التي لا تعبر عن مجمل الجرائم التي تم ارتكابها في عهده.

وتوقع زارع، صراحة أن يتم تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك أو صدور حكم مخفف عليه، نظرًا لنقص الأدلة في القضية محل الحكم، وعدم وجود التسجيلات والمستندات الكافية لإدانته، إضافة إلى تغير الجو العام للمصريين بعد الثورة على الإخوان المسلمين، وعدم توجيه اهتمامًا كبيرًا بقضاياه، بالقدر الذي يهتمون بالأحداث الأخيرة التي تحدث في مصر.

وأكد المحامي الحقوقي، إمكانية إخلاء سبيل مبارك نهائيًا من محبسه، إذا ما تم الحكم عليه بالبراءة، بغض النظر عن الحكم عليه في قضية أخرى بالسجن 3 سنوات، لأنه يمكن اعتباره قضى تلك الفترة منذ بدء محاكمته في عام 2011.